تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

مناظرة تلفزيونية حاسمة مساء الأربعاء بين ماكرون ولوبان

مرشّح حركة إلى الأمام ايمانويل ماكرون ومرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان(يوتيوب)
4 دقائق

يختلفان على كلّ المواضيع تقريبا، الأول إيمانويل ماكرون وسطي ومؤيّد للمشروع الأوروبي، والثانية مارين لوبان يمينية متطرّفة مناهضة لأوروبا واليورو والهجرة، ويتواجهان مساء الأربعاء 02 أيار/مايو 2017 في مناظرة تلفزيونية حاسمة قبل أربعة أيام من الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

إعلان

يسعى الاثنان لاستمالة المتردّدين والراغبين بالامتناع عن التصويت، للفوز بانتخابات الأحد. ومن المتوقع أن تكون المناظرة المقررة في الساعة 19.00 (ت غ) شرسة أمام ملايين المشاهدين.

وبعد عشرة أيام على الحملة الانتخابية التي أعقبت الدورة الأولى، لا يزال ماكرون في الطليعة حسب استطلاعات الرأي، إلاّ أن الفارق بينهما يتقلّص نسبيا نتيجة الحملة الشرسة للوبان.

ويبدو أن لوبان قد تكون المستفيدة من ارتفاع نسبة الممتنعين التي قد تتراوح يوم الأحد بين 22 و28%، في حين أن 18% من المتأكدين من مشاركتهم في الانتخابات، لم يقرروا بعد لمصلحة من سيصوتون الأحد.

وأدى خروج اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون واليميني فرنسوا فيون من الدورة الأولى إلى تنامي شعور بالخيبة لدى شريحة واسعة من الناخبين يرفضون الاختيار، بالنسبة إليهم، بين "الطاعون والكوليرا".

وقالت وزيرة التربية الاشتراكية نجاة فالو بلقاسم الأربعاء محذّرة "نحن في مرحلة خطر مُطلق. علينا ألاّ نلعب بالديموقراطية على طريقة الروليت الروسية". وتشير الكثير من المعلومات إلى أن شريحة لا يستهان بها من اليساريين قد تفضل الامتناع، أو التصويت بورقة بيضاء.

وحذر حزب الجمهوريين اليميني نوابه بأن الذين "يتقرّبون من الجبهة الوطنية" استعدادا للانتخابات الرئاسية، أو "يتقرّبون من ماكرون" قبيل الانتخابات التشريعية المقرّرة في 11 و18 حزيران/يونيو، سيُفصلون من الحزب.

ولا تتوقف مرشّحة اليمين المتطرّف عن السعي للتقرّب من أنصار ميلانشون. وتشير استطلاعات الرأي أن 20% منهم سيقترعون لصالحها، على أن يقترع نصفهم لصالح ماكرون. أما بالنسبة إلى أنصار فيون فان ربعهم إلى ثلثهم سيقترع للوبان وأقل من نصفهم لماكرون.

وقال ماكرون الثلاثاء استعدادا لهذه المناظرة مع لوبان "أنها تحمل مشروعا اعتبره خطيرا (...) أريد أن تكون المواجهة مركزة على ما تتضمنه بالفعل أفكارها للتأكيد أن الحلول التي تقدمها سيئة".

اليورو موضوع أساسي

ويؤكد المحيطون بماكرون أنه سيسعى بمواجهة الحجج "المبسّطة" للجبهة الوطنية، إلى "التركيز على غموض برنامجها، فهي تراجعت عن دعوتها للانسحاب من اليورو "ولم تعد تضع هذه النقطة في سلّم أولوياتها"، مع العلم أن غالبية الفرنسيين يرفضون التخلّي عن العملة الموحّدة اليورو.

أما لوبان فهاجمت الثلاثاء عبر تويتر منافسها الذي وصفته بأنه "خصم الشعب" ووارث الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند. وقالت ساخرة "في حال شعر ماكرون بالانزعاج خلال المناظرة بإمكانه الطلب من فرنسوا هولاند أن يتقدم لمساعدته!".

وكان نحو 18 مليون شخص حضروا عام 2012 المناظرة بين فرنسوا هولاند ونيكولا ساركوزي. إلاّ أن هذه النسبة قد تنخفض هذه المرة بسبب تزامن المناظرة مع مبادرة حاسمة في كرة القدم بين فريقي موناكو ويوفنتوس في ذهاب نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وسيكون النقاش حاميا بينهما حول دور فرنسا في الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو، وأيضا حول سوق العمل والأمن والتربية.

والبرنامجان متعارضان تماما: ويبدو أن خطاب ماكرون الليبرالي بالمعنى الاقتصادي والاجتماعي يلقى تأييدا لدى شبّان المُدن والطبقات الوسطى وأوساط الأعمال. أما برنامج مارين لوبان فيركّز على مناهضة الهجرة والمشروع الأوروبي ويلقى تأييدا في الأوساط الشعبية وسكان الرياف.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.