أخبار العالم

كبير المفاوضين الأوروبيين بشأن البريكست ينفي أن تكون لديه رغبة ب"معاقبة" بريطانيا

كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي بشأن البريكست ميشال بارنييه (رويترز)
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

قال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي بشأن البريكسيت ميشال بارنييه، Michel Barnier، الأربعاء 02 أيار/مايو 2017 إنه لا يسعى إلى "معاقبة" بريطانيا، في الوقت الذي تزداد فيه حدة التوتر بين الجانبين مع اقتراب موعد بدء المفاوضات.

إعلان

وقال الفرنسي البالغ الــ 66 من العمر الذي اختارته المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد لتمثيلها على طاولة المفاوضات مع بريطانيا "الانسحاب من الاتحاد ليس رقما أو ثمنا يجب دفعه. إنه خروج منظّم مع حسابات يجب تسديدها ومجموعة مسائل" يجب تسويتها.

وحضر بارنييه إلى بروكسل ليعرض خطته للتفاوض أي "القضايا التي تعد في هذه المرحلة ضرورية لانسحاب منظّم لبريطانيا" كما جاء في وثيقة نشرت الأربعاء.

وعلى الدول الأعضاء تبني هذه "التوصيات" للمفوضية في 22 أيار/مايو. وستكون عندها الدول الــ 27 جاهزة قانونيا لإطلاق المفاوضات مع لندن.

لا "فاتورة"

ومن المسائل الشائكة "التسوية المالية" أي المبلغ الذي يطالب الاتحاد الأوروبي به بريطانيا لتغطية التزاماتها في الموازنة. ويقدّر بين 40 و60 مليار يورو وفقا لتقديرات أوروبية و100 مليار بحسب صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

وقال بارنييه "الأمر ليس عقابا ولا ضريبة خروج" مؤكدا أنه "يريد الاتفاق مع لندن حول أسلوب صارم لحساب التزاماتها".

وصباح الأربعاء أعلن الوزير البريطاني المكلّف البريكسيت ديفيد ديفيس، في حديث لقناة اي تي في أن بلاده "لن تدفع" 100 مليار يورو. وأضاف أن "بريطانيا ستخوض المفاوضات كطرف مفاوض وليس كمتسوّل".

ويرفض بارنييه التحدّث عن "فاتورة" ولا يرغب في تقديم أرقام نهائية، ويؤكد أن الاتحاد لن يطالب بريطانيا ب"شيك على بياض".

وأوضح أنه يجب احترام الالتزامات التي اتخذت في الإطار المالي لعدة سنوات الذي تم تبنّيه في 2013 ويغطي الفترة الممتدة بين 2014 و2020.

وأضاف أن هذه المبالغ "بدأ استخدامها" وسنواجه "مشاكل في حال اخضعت البرامج للتعليق أو للاقتطاع". وأوضح أن بريطانيا ستبقى عضوا في الاتحاد الأوروبي حتى 29 آذار/مارس 2019 على أبعد تقدير.

"أوهام" بريطانية

وبعد مأدبة عشاء في لندن الأسبوع الماضي رأى رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي وكأنها تعيش "على كوكب آخر" بشأن هذه المفاوضات بحسب صحيفة ألمانية.

ووصفت ماي في نهاية الأسبوع المقال لصحيفة "فرانكفورتر الغمايني تسايتونغ" الألمانية الذي أعطى صورة متشائمة لتحضيرات المفاوضات بأنها "ثرثرات مصدرها بروكسل".

وقال بارنييه "إن البعض وجد أوهاما مفادها أنه لن يكون لبريكسيت أي آثار مادية على حياتنا أو أن المفاوضات يمكن أن تجرى بسرعة" مؤكدا أنه مستعد "لكل الخيارات".

وقال "على الاتحاد الأوروبي أن يتحلّى بضبط النفس ويسعى لإيجاد حلول" لأن الهدف هو التوصّل إلى اتفاق.

إضافة إلى المسألة المالية الشائكة، فان من أولويات الاتحاد الأوروبي حماية وضمان الحقوق المكتسبة لرعاياه خلال فترة انضمام بريطانيا للاتحاد، أي نحو ثلاثة ملايين أوروبي يقيمون في بريطانيا منذ خمس سنوات أو أكثر.
ويجب ضمان أيضا حقوق الإقامة وأيضا الحقوق المرتبطة بسوق العمل والتربية والتأمين الصحي والاعتراف بالشهادات. وستضمن محكمة العدل الأوروبية هذه الحقوق في نهاية المطاف كما قال بارنييه.

كما على المفاوضات ألاّ تؤثر على الاتفاق الذي وضع حدّا "للاضطرابات" في ايرلندا في 1998. ويريد الاتحاد الأوروبي التحقق من عدم إقامة حدود بين ايرلندا الشمالية وايرلندا.

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن