تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

اتهامات متبادلة بين ماكرون ولوبان قبل أربعة أيام من الدورة الثانية للانتخابات

مرشّح حركة إلى الأمام ايمانويل ماكرون ومرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان (رويترز)

استهل المرشحان للانتخابات الرئاسية الفرنسية مارين لوبان (يمين متطرّف) وايمانويل ماكرون (وسط) مساء الأربعاء 03 أيار/مايو 2017 مناظرتهما التلفزيونية بهجمات متبادلة شديدة وذلك قبل أربعة أيام من الجولة الثانية الحاسمة من الانتخابات الأحد.

إعلان

وقالت لوبان إنّ "ماكرون هو مرشّح العولمة المتوحشة والهشاشة والوحشية الاجتماعية وحرب الجميع ضد الجميع والتخريب الاقتصادي الذي يطاول خصوصاً مجموعاتنا الكبرى وتجزئة فرنسا من جانب المصالح الاقتصادية الكبرى".

ورد ماكرون أنّ "استراتيجيتكِ هي ترداد أكاذيب". وأضاف في هذا النقاش الذي تابعه ملايين المشاهدين "إنّكِ وريثة نظام يزدهر على غضب الفرنسيين منذ عقود".

وقالت لوبان "في أيّ حال فإنّ امرأةً ستقود فرنسا، أنا أو السيدة (انغيلا) ميركل"، وذلك بعد أن اتهمت ماكرون بأنه لا يفعل شيئاً بدون مباركة من المستشارة الألمانية.

وأضافت "لقد ذهبتَ لرؤية ميركل، لقد ذهبت تطلب مباركتها لأنك لست عازماً على فعل شيء بدون موافقتها"، منددةً بـ"خضوع" مرشّح حركة "إلى الأمام!" للاتحاد الأوروبي.

لكن ماكرون ردّ قائلاً "بالطبع أريد لفرنسا (علاقات) ندّية مع ألمانيا"، طالباً من منافسته التوقف عن إطلاق "هذه العبارات السخيفة".

وأردف "لحسن الحظ، لقد كان لبلادنا قادة ذوو رؤية. فالجنرال ديغول والمستشار أديناور علما كيف يعملان معاً، وقد بنيا أوروبا الحالية".

وقال ماكرون "فرنسا ليست بلدا منغلقاً. أنا مرشح فرنسا القوية داخل (قارة) أوروبية توفّر الحماية".

وتناولت هذه المناظرة التي استمرت ساعتين ونيفاً في حضور صحافيين اثنين طرحا الأسئلة، أربعة عناوين كبرى: الاقتصاد والإرهاب والتربية وأوروبا.

وبعد عشرة أيام من حملة شرسة بين المرشّحيْن، لا يزال ماكرون الذي تصدر الدورة الأولى متقدماً بحسب استطلاعات الرأي، لكن يبدو أن الفارق يتقلص مع لوبان التي تتبنى أسلوبا هجوميا.

اقتراحات وهمية

ويتبنّى المرشّحان برنامجا متناقضان. فماكرون ليبرالي وموال لأوروبا، فيما لوبان مناهضة للهجرة وأوروبا.

واتهم ماكرون لوبان بـ"جلب الحرب الأهلية إلى البلاد".

وقال "أنتِ تجلبين الحرب الأهلية إلى البلاد (...) مكافحة الإرهابيين لا تعني في أي حال من الأحوال الوقوع في فخّ الحرب الأهلية"، مضيفا "هذا هو الفخّ الذي ينصبه لنا الإرهابيون". واعتبر ماكرون أنّ الإرهابيين يأملون في فوز لوبان التي اتهمت في المقابل خصمها بـ"التساهل مع الأصولية الإسلامية".

وقالت لماكرون "الأمن والإرهاب مشكلة رئيسية غائبة تماما عن مشروعك"، مضيفة "ليس لديك مشروع، وفضلا عن ذلك تُبدي تساهلاً مع الأصولية الإسلامية".

وخاض ماكرون في تفاصيل مشروعه لمكافحة الإرهاب الذي يمرّ عبر جهد استخباري وتعزيز للتعاون الأوروبي.

وقال للوبان "ما تقترحينه هو مثل العادة (شيء) وهمي". وأوضح "تقومين بمكافحة الإرهاب على منابر التلفزيون، لكن في كل مرة تكون هناك إصلاحات مقترحة في البرلمان الأوروبي لا تصوتين لصالحها".

وأظهر استطلاع شمل عينة من المشاهدين عقب المناظرة، أن 63 % يعتبرون أن ماكرون بدأ الأكثر اقناعاً في مقابل 34 % للوبان.

لا تمويل سحرياً

ويسعى المرشّحان إلى استمالة المتردّدين والراغبين بالامتناع عن التصويت، للفوز بانتخابات الأحد.

وتابع ماكرون "معها (لوبان) سنخرج من منطقة اليورو وأوروبا"، في حين أظهرت الاستطلاعات أن غالبية الفرنسيين ترفض التخلي عن العملة الأوروبية الموحدة.

وهاجم وزير الاقتصاد السابق منافسته متهما إياها بإطلاق الوعود من دون القدرة على تمويلها، وقال "ليس هناك من تمويل سحري. لم تشرحي كيف تخفّضين البطالة، أنتِ لا تقترحين شيئاً".

ورددت لوبان أن منافسها "يقوده فرنسوا هولاند"، مذكّرةً بأنه كان مشاركا في الحكومة الاشتراكية للرئيس المنتهية ولايته والذي لا يتمتع بشعبية.

وأدى خروج اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون واليميني فرنسوا فيون من الدورة الأولى إلى تنامي شعور بالخيبة لدى شريحة واسعة من الناخبين الذين يرفضون الاختيار، بالنسبة إليهم، بين "الطاعون والكوليرا".

وقالت وزيرة التربية الاشتراكية نجاة فالو بلقاسم الاربعاء محذرة "نحن في مرحلة خطر مطلق. علينا ألا نلعب بالديموقراطية على طريقة الروليت الروسية". وتشير معلومات إلى أن شريحة لا يستهان بها من اليساريين قد تفضل الامتناع، أو التصويت بورقة بيضاء.

وحذر حزب الجمهوريين اليميني نوابه من أن الذين "يتقربون من الجبهة الوطنية" استعدادا للانتخابات الرئاسية، أو "يتقربون من ماكرون" قبيل الانتخابات التشريعية المقرّرة في 11 و18 حزيران/يونيو، سيفصلون من الحزب.

ولا تتوقف لوبان عن السعي إلى التقرب من أنصار ميلانشون. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن 20% منهم سيقترعون لصالحها، على أن يقترع نصفهم لصالح ماكرون. أما بالنسبة إلى أنصار فيون فإنّ ربعهم إلى ثلثهم سيقترع للوبان وأقل من نصفهم لماكرون.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن