تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

من هو إسماعيل هنية الرئيس الجديد لمكتب حركة حماس السياسي؟

اسماعيل هنية (رويترز)

يعد اسماعيل هنية الذي انتخب السبت رئيسا للمكتب السياسي لحركة حماس زعيما يتمتع بكاريزما عالية عاش حياة متواضعة في قطاع غزة ويمثل الجناح الأكثر براغماتية للحركة الإسلامية.

إعلان

ويتسلم هنية البالغ من العمر 54 عاما رئاسة الحركة في وقت تسعى حماس إلى التخفيف من عزلتها الدولية دون تهميش أعضائها المتشددين. وأعلنت حماس، المصنفة "إرهابية" في الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، الاثنين عن صيغة معدلة لوثيقتها السياسية تعكس توجها أكثر اعتدالا بقليل ولكن دون التراجع عن موقفها بعدم الاعتراف بإسرائيل.

وسيحل هنية محل خالد مشعل الذي يعيش في منفاه في الدوحة حيث أكمل الحد الأقصى له في رئاسة المكتب السياسي، المتمثل بفترتين.

وبخلاف مشعل، سيبقى هنية في قطاع غزة، الجيب الفلسطيني الصغير الذي تديره حماس والذي خاض ثلاث حروب ضد إسرائيل منذ عام 2008 ويرزح تحت حصار إسرائيلي منذ عشر سنوات.

ويقيم هنية في منزل متواضع في أحد أزقة مخيم الشاطئ الضيقة في القطاع حيث يخضع منزله لحراسة دائمة. والمخيم هو ذاته الذي ولد فيه عام 1963 بعدما هجر والداه إثر النكبة وقيام دولة إسرائيل عام 1948 من عسقلان التي باتت اليوم جزءا من إسرائيل ومتاخمة للحدود مع قطاع غزة.

ولدى هنية 13 ابنا وبنتا. وتعلم في مدرسة تديرها الأمم المتحدة للاجئين قبل أن يتخرج لاحقا من الجامعة الإسلامية ويصبح مديرا للشؤون الأكاديمية فيها.

ولطالما أشارت حماس إلى الخلفية الاجتماعية المتواضعة التي جاء منها والمناقضة لحال المسؤولين في السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس المتهمين بالفساد وباتباع سياسات تتماشى مع رغبات إسرائيل أو الولايات المتحدة.

وسجنت إسرائيل هنية عدة مرات خلال الانتفاضة الأولى التي اندلعت عام 1987. وفي كانون الأول، 1992، تم ترحيله مع المئات من أعضاء الحركة ومقاتلي حركة الجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان.

فوز مفاجئ في الانتخابات

وبرز اسم هنية منذ أن تولى إدارة مكتب مؤسس حماس، الشيخ أحمد ياسين، الذي كان مصابا بشلل رباعي واغتالته إسرائيل عام 2004.

ونجا هو من الاغتيال في أيلول ـ سبتمبر عام 2003 عندما قصفت طائرة إسرائيلية منزلا كان يعقد فيه اجتماعا مع ياسين. ومع ذلك، كان لهنية دور رئيسي في وقف هجمات حماس داخل إسرائيل منذ بداية عام 2005.

وفي العام التالي، قاد الحركة نحو تحقيق فوز صادم في الانتخابات التشريعية مقابل حركة فتح التي يتزعمها عباس، وأصبح بذلك رئيسا للوزراء.

إلا أن المجتمع الدولي رفض التعامل مع أي حكومة تشارك فيها حماس ما لم تتخل عن العنف وتعترف بإسرائيل وباتفاقات السلام السابقة.

ووصلت الأمور بذلك إلى طريق مسدود حيث تزايدت التوترات بين حماس وفتح التي بلغت ذروتها مع سيطرة الحركة الإسلامية على غزة.

وفي تموز ـ يولو عام 2006، قصفت إسرائيل مكتب هنية كجزء من عملية ضخمة ولكن فاشلة لتحرير جندي وقع في قبضة مسلحين بينهم مقاتلون من حماس.

ويجسد هنية، الخطيب المفوه المدافع بقوة عن الحق في المقاومة ويظهر مرتديا بدلات ذات طابع غربي، الصراع الداخلي الذي تعيشه حماس بين التقليدي والحديث وبين المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي والتيار السياسي السائد.

ولطالما أقلقت الغرب معتقداته الراسخة بأن أي دولة فلسطينية مستقبلية يجب أن تدار بناء على قوانين "مستلهمة من الشريعة الإسلامية". ولكن المحيطين به يصفونه بأنه رجل "متوازن" و"وسطي".
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن