تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

سوريا: انحسار العنف مع بدء تطبيق اتفاق "مناطق تخفيف التصعيد"

مواقع أهم "مناطق تخفيف التصعيد" في سوريا (يوتيوب)

تراجعت وتيرة العنف بشكل واضح السبت 06 أيار - مايو 2017 في عدد من المناطق السورية منذ بدء تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين روسيا وإيران وتركيا من أجل إحلال هدنة دائمة.

إعلان

بدأ تنفيذ الخطة بعد يومين من توقيع روسيا وإيران، حليفتي الرئيس السوري بشار الأسد وتركيا التي تدعم المعارضة، اتفاقا يقضي بإقامة أربع مناطق "لتخفيف التصعيد" في سوريا.

وفشلت سلسلة اتفاقات للهدنة أو لوقف الأعمال القتالية خلال ست سنوات من النزاع الذي أودى بأكثر من 320 ألف شخص في سوريا وشرد ملايين من سكانها.

إلا أن هذه الخطة تبدو مبشرة كونها تتضمن إشراف قوات الدول الضامنة على هذه المناطق.

وبدأ تطبيق الاتفاق منتصف ليل السبت (الجمعة عند الساعة 21،00 ت غ) لكن المذكرة لن تدخل فعليا حيز التنفيذ إلا بحلول 4 حزيران/يونيو عندما تنهي الدول الضامنة رسم حدود المناطق الأربع وذلك لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد.

ولا يوضح الاتفاق إن كانت المعارك ستتوقف بشكل فوري، كما لم يعلن النظام والفصائل المقاتلة إذا كانا سيوقفان القتال.

وبعد ساعات من بدء التطبيق، اندلعت معارك عدة وشن قصف متقطع لكن اقل كثافة من المعتاد.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن الوضع في سوريا كان "مستقرا" في نهاية اليوم الأول من الاتفاق.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "انحسرت أعمال العنف بشكل واضح في المناطق المشمولة بالاتفاق باستثناء بعض المعارك والقصف جرى خلال الليل وصباح السبت في محافظة حماة (وسط) ودمشق وحلب (شمال)".

"غموض"

وفي وقت لاحق، أوضح المرصد أن "تلك الخروقات تسببت في استشهاد طفل بقصف على طريق الغنطو تلبيسة بريف حمص الشمالي"، ليكون بذلك أول ضحية مدني منذ بدء تطبيق الاتفاق.
وأفاد المصدر نفسه أيضا، بأن سبعة مقاتلين قتلوا في قصف على مناطق أخرى.
وأشار مدير المرصد إلى أن سلاح الجو السوري قصف مناطق خاضعة للمعارضة في محافظة حماة كما دارت اشتباكات خلال الليل في هذه المنطقة.

وتحدث مصدر عسكري سوري عن انتهاكات للاتفاق ومثله عضو في وفد الفصائل المعارضة الذي يشارك في مفاوضات أستانا بكازاخستان.

وأعربت الهيئة العليا للمفاوضات، المكون الرئيس للمعارضة السورية، الجمعة عن "قلقها من غموض" هذا الاتفاق الذي قالت إنه "تم إبرامه في منأى عن الشعب السوري، مع ما شابه من غياب للضمانات وآليات الامتثال".

وينص الاتفاق أيضا على تحسين الوضع الإنساني وتأمين "الظروف للمضي قدما في العملية السياسية"، لإنهاء الحرب.
وعلى طول حدود "مناطق تخفيف التصعيد"، سيتم إنشاء "مناطق أمنية" تتضمن حواجز ومناطق مراقبة تتولى تأمينها قوات من الدول الضامنة. ويمكن أن يتم "نشر أطراف أخرى في حال الضرورة".
كما سيتم في هذه المناطق وقف أعمال العنف بين الأطراف المتنازعة (الحكومة السورية والمجموعات المعارضة المسلحة) واستخدام أي نوع من السلاح بما في ذلك الطيران.

2،67 مليون مدني

وتؤكد المذكرة عمل الدول الضامنة على فصل فصائل معارضة عن "المجموعات الإرهابية" التي تحددها بجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) وتنظيم "الدولة الإسلامية".
ولطالما شكل فصل الفصائل المقاتلة عن جهاديي "فتح الشام" عقبة لدى تنفيذ اتفاقات وقف إطلاق النار في سوريا، كونهم شكلوا تحالفات في عدد من المناطق، في حين لا توجد أي علاقة بين تنظيم "الدولة الإسلامية" والفصائل المقاتلة التي تحاربه بشدة.

ويشمل الاتفاق محافظة إدلب التي يسيطر عليها تحالف فصائل إسلامية وجهادية بينها جبهة فتح الشام وأجزاء من محافظات اللاذقية (غرب) وحماه (وسط) وحلب (شمال).
كما يضم أجزاء في ريف حمص الشمالي بالإضافة إلى أجزاء من جنوب سوريا، في محافظتي درعا والقنيطرة.

وسيتم إنشاء منطقة أمنية في الغوطة الشرقية، التي تعد معقل الفصائل المعارضة وخصوصا "جيش الإسلام" قرب دمشق حيث لا تزال الفصائل المعارضة تسيطر على المدن الأساسية ومنها دوما وعربين وحرستا.

وأفاد مراسل لفرانس برس في دوما التي تسيطر عليها المعارضة في ريف دمشق أن طيران النظام حلق لوقت قصير ظهر السبت فوق الغوطة، فيما أشار المرصد السوري إلى مواجهات وقصف في هذه المنطقة.
وقال الجنرال سيرغي رودسكوي من هيئة الأركان العامة الروسية إن هذه المناطق يعيش فيها 2,67 مليون مدني و41500 مقاتل.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن