تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

مارين لوبان: هزيمة بطعم النصر؟

رويترز

رغم هزيمة مارين لوبان في الانتخابات الرئاسية الفرنسية إلا أنها حصلت على أقل قليلاً من 35 بالمئة من أصوات الناخبين فيما يعتبر رقماً قياسياً وتطوراً كبيراً في مسيرة حزبها اليميني المتطرف الذي أسسه والدها جان ماري لوبان عام 1972. فهل يكون ذلك هزيمة بطعم الانتصار؟

إعلان

مجدداً، قال الفرنسيون "لا" لعائلة لوبان. وكانت المرة الأخيرة عام 2002 حين جمعت الدورة الثانية في الانتخابات جان ماري لوبان وجاك شيراك الأمر الذي دفع إلى تصويت ساحق لصالح هذا الأخير وجعله ينتصر برقم تاريخي كبير وصل إلى 82 بالمئة لم يترك أي مجال للشك في طبيعة التوجه الضارب في المجتمع الفرنسي. غير أن الحال تغير اليوم وحزب الجبهة الوطنية بات حزب المعارضة الرئيسي كما يعاني معسكر ماكرون من الضعف الكبير نتيجة التصويت المفيد دون انتماء كبير إلى برنامجه وخياراته.

أما النسبة التي حصلت عليها لوبان فتترجم باللغة الحسابية الواضحة بـ 11.5 مليون صوت، وهو رقم هائل بالقياس إلى إمكانات حزبها وتاريخه الانتخابي. رقم آخر مخيف كذلك وهو 3 ملايين ناخب استطاعت مارين لوبان اجتذابهم خلال أسبوع واحد فصل بين الدورة الأولى والدورة الثانية من الانتخابات. ورغم أن النصر النهائي كان ما يزال بعيداً عن منال الحزب، إلا أن النتائج الجديدة والأرقام المفاجئة تبعث على التفكير طويلاً فيما سيلي انتصار ماكرون ويشي بأن نصر ماكرون لن يكون دون منغصات كبرى وأن هزيمة لوبان ليست سوى نصراً صغيراً آخر يضاف إلى قائمة انتصارات صغرى قد تتمخض يوماً عن تحقيق النصر الكبير.

وتقول تقديرات صحافية أولية أن ما حققه حزب الجبهة الوطنية يعود إلى التغيرات التي أدخلتها مارين لوبان عليه عبر القطع رسمياً مع خط والدها "المتطرف" وزملاءه من المعادين للسامية والداعين إلى عودة "الجزائر الفرنسية". كذلك، فقد تحالفت لوبان بين الدورتين الأولى والثانية مع نيكولاس ديبون إينيان (حصل على حوالي 5% من الأصوات) وممحاولتها التي يبدو أنها نجحت في جذب الفئات الأكثر تطرفاً من ناخبي اليميني التقليدي (فرانسوا فيّون) وكذلك حتى بعض الفئات داخل حركة "فرنسا العصية" اليسارية الراديكالية التي يقودها جان لوك ميلانشون.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن