تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

مون جاي ان يدشن عصرًا جديدًا في العلاقات بين الكوريتين

رئيس كوريا الجنوبية الجديد مون جاي ان (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

يؤشر انتخاب مون جاي ان إلى مقاربة جديدة لكوريا الجنوبية حيال الملف النووي لكوريا الشمالية، ربما تكون أكثر انفتاحا على الحوار، ما يمكن أن يثير غضب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

إعلان

وكان مرشّح الحزب الديمقراطي (يسار الوسط) أحد أبرز ركائز القمة الثانية بين الكوريتين العام 2007 والأخيرة التي جمعت قادة الشقيقتين العدوتين.

وبعد ان كان دعا خلال حملته الانتخابية إلى استئناف الحوار، سارع الرئيس الجديد مباشرة بعد تنصيبه الأربعاء 10 أيار/مايو 2017 الى تأكيد استعداده لزيارة الشمال "في حال توافرت الشروط" للقيام بذلك.

ويخلف مون، بارك غيون هي التي كانت قبل إقالتها اتخذت موقفا متشدّدا بمواجهة سياسة بيونغ يانغ مماثل لذلك الذي تنتهجه الإدارة الأمريكية في ظلّ رئاسة ترامب.

وساهم الرئيس الأمريكي في تصاعد التوتر عبر التهديد بـ"حل مسألة" البرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية بشكل منفرد، وإذا لزم الأمر بالقوة.

وقد انتهت الحرب الكورية (1950-1953) بالتوقيع على هدنة وليس معاهدة سلام. وبالتالي، فان الجارتين لا تزالان من الناحية التقنية في حالة حرب.

وتقول كوريا الشمالية إنها مرغمة بسبب التهديدات الأمريكية على امتلاك صواريخ نووية عابرة للقارات من أجل تعزيز قدرتها على الردع. وقد أجرت بيونغ يانغ خمس تجارب نووية بينها إثنتان عام 2016.

مسار تصادمي

وكان مون أعلن خلال الحملة الانتخابية "سأذهب إلى أي مكان في العالم، حتى إلى كوريا الشمالية، إذا كان من شأن ذلك أن يحلّ المشكلة النووية لكوريا الشمالية" مضيفا "أنني على استعداد للقاء أي شخص من أجل تحقيق ذلك".

وكان مون مقرّبا جدّا من الرئيس الراحل روه مو هيون الذي واصل خلال سنوات الألفين سياسة تقارب مع كوريا الشمالية اعتمدتها سيول في التسعينات على غرار مبدأ "اوستبوليتيك" للمستشار الألماني فيلي برانت إبان السبعينات.

وقد دعا مون لإحياء بعض المشاريع بين الكوريتين، وضمنها المنطقة الصناعية كايسونغ حيث توظف شركات الجنوب عمالا من الشمال.

إلا أن خبراء حذروا من أن هامش المناورة لديه سيكون محدودا.

وقال روبرت كيلي، من الجامعة الوطنية في بوسان إن سياسة سيول ازاء الشمال ستتغير "بشكل كبير" مضيفا "لكن ليس بقدر ما يتمناه العديد من اليساريين في كوريا الجنوبية ومون ذاته".

وخلافا لما كانت عليه الأمور قبل 20 عاما، فان لدى كوريا الشمالية الآن ترسانة نووية وبرنامج صواريخ متطور.

وتابع كيلي أنه إذا كان مون يسعى إلى تحقيق انفراج مع بيونغ يانغ، "فإنه سيكون على مسار تصادمي مع حكومة الولايات المتحدة، حيث الإجماع قوي على اعتبار أن كوريا الشمالية تشكل تهديدا عالميا حقيقيا".

واعتبر الرئيس الكوري الجنوبي الجديد أن بلاده يجب أن يكون لديها المزيد لتقوله في العلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة التي ينتشر 28،500 من جنودها في كوريا الجنوبية

مخرج

وهذا الوجود العسكري يصب أيضا في صالح واشنطن.

وقال مون في هذا السياق "إنه مهم ليس فقط من أجل أمننا ولكن أيضا لاستراتيجية الولايات المتحدة في العالم".

كما أعرب عن تحفظات حيال نشر منظومة الصواريخ الأمريكية التي أثارت غضب بكين. لكن تسارع نشر هذه المنظومة بات أمرا واقعا.

ويعتبر البعض أي تنازل للشمال أمر خطير، ويصنف المعارضون مون بأنه من المتعاطفين مع الشيوعية معيدين إلى الأذهان أن والديه فرّا الشمال خلال الحرب.

لكن بالنسبة لبعض الخبراء، فأن سياسة مون قد تكون مفيدة لواشنطن.

ويبدو أن الرئيس الأمريكي الذي لا يمكن التنبؤ بقراراته، تبنّى خطابا معتدلا مطلع الأسبوع الماضي، قائلا في الأول من أيار/مايو إنه مستعد للاجتماع بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون في حال كانت الظروف مناسبة.

وغداة ذلك، قال دبلوماسي إن تصريحاته بمثابة تحفيز لكوريا الشمالية كي تتخلى عن برامجها للأسلحة التي تحظرها الأمم المتحدة.

من جهته، قال شونغ سونغ تشانغ من معهد سيجونغ أن واشنطن تبحث عن "مخرج" بعد التصريحات العدائية في الأشهر الأخيرة.

وأضاف "قد تبدو سياسة مون معارضة لنهج ترامب الذي يعتمد ممارسة أقصى الضغوط، لكنها في الواقع تلعب دورا مكملا وتقوم سيول في هذا السياق بدور "الشرطي الجيد".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.