فرنسا

غالبية مرشحي ماكرون للانتخابات التشريعية من المجتمع المدني

رويترز/ الرئيس الفرنسي المنتخب إيمانويل ماكرون
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

كشفت الحركة السياسية للرئيس الفرنسي المنتخب إيمانويل ماكرون "الجمهورية إلى الأمام" الخميس 11 أيار-مايو الحالي عن لائحة مرشحيها للانتخابات التشريعية المرتقبة في حزيران/يونيو حيث تضم 428 مرشحا أكثر من نصفهم من المجتمع المدني وبدون أي خبرة سياسية. يأتي هذا الإعلان مع رفض الحركة إدراج اسم رئيس الوزراء السابق مانويل فالس على لوائحها الانتخابية.

إعلان

الانتخابات التشريعية ستكون حاسمة بالنسبة لماكرون البالغ من العمر 39 عاما وعليه أن يقنع الفرنسيين بأنه قادر على تأمين غالبية ليتمكن من الحكم وإدخال الإصلاحات التي وعد بها في بلد منقسم يحتاج فيه لتأييد شخصيات منبثقة من اليمين ومن اليسار المعتدل.

كما رفضت الحركة إدراج رئيس الوزراء السابق مانويل فالس على لوائحها الانتخابية بعدما أثار انضمامه إلى صفوفها بلبلة في الحزب الاشتراكي، لكنها تركت الباب مفتوحا أمام حملته عبر عدم تقديم مرشح لمنافسته في دائرته الانتخابية.
وأعلن الأمين العام لحركة "الجمهورية إلى الأمام" ريشار فيران أن "52% من المرشحين من المجتمع المدني ولم يمارسوا أي مهام في منصب منتخب ولا أي مهام سياسية".

من جانب آخر، قال إن الحركة قررت عدم ترشيح فالس الذي يريد تمثيل الغالبية الرئاسية معتبرا انه لا يستوفي معايير الترشح على لوائح الحركة لأنه "سبق أن شغل ثلاث ولايات برلمانية".
وتدارك "لكن لن نقدم مرشحا ضده لأنه في وقت نعمل فيه على جمع الأطراف، نعتبر أنه يجب عدم إغلاق الباب أمام رئيس وزراء سابق".
وكان فالس أعلن انضمامه إلى ماكرون معتبرا أن "هذا الحزب الاشتراكي انتهى".
وسيتم حفل تسليم السلطات بين الرئيس المنتهية ولايته فرنسوا هولاند وماكرون الأحد على أن يعلن لاحقا اسم رئيس الوزراء.

وأكد هولاند الخميس أنه سيبذل كل ما في وسعه لتجري عملية تسليم السلطة لخلفه إيمانويل ماكرون بشكل "بسيط وواضح وودي".
وأضاف الرئيس الاشتراكي في حديث مع صحافيين "أريد لبلدي النجاح، وأتمنى النجاح لإيمانويل ماكرون في التفويض الذي منح إياه"، وذلك على هامش زيارة لورشة تابعة لمؤسسته "فرنسا تلتزم" في جنوب باريس.
وتابع "أنا لا أسلم السلطة لمعارض سياسي، وهذا في النهاية أكثر سهولة".

ومن جهة اليمين واليسار في الأحزاب التقليدية، يبدو التردد واضحا بين النزعة إلى سياسة جامعة أو الانتقام في انتخابات 11 و 18 حزيران/يونيو.
وعنونت صحيفة "صوت الشمال" المحلية: "الرئيس الشاب والأحزاب العجوزة" ملخصة بذلك الصراع بين العالمين اللذين يتواجهان منذ الأحد.

فمن جهة هناك الرئيس الشاب الذي لا ينتمي إلى أي حزب وليس له خبرة في الانتخابات. ومن جهة أخرى، هناك هيكليات مشتتة ترفضها القاعدة الناخبة لكنها رسمت الحياة السياسية الفرنسية في السنوات الأربعين الماضية ولا تزال تحظى بروابط محلية قوية.

ولهذا السبب تبدو معركة الانتخابات التشريعية ذات أهمية كبرى بالنسبة لولاية الرئيس الممتدة على خمس سنوات. وقال الخبير السياسي لوك روبان لوكالة فرانس برس "كل شيء سيكون رهنا بالانتخابات التشريعية وبفرص حصول إيمانويل ماكرون على غالبية متماسكة في الجمعية الوطنية وهذا ليس مضمونا".

وأما في أوساط الحزب الاشتراكي، الذي لم يحقق سوى نسبة 6,36% من الأصوات في الانتخابات الرئاسية، فان خطر التفكك قائم. وأطلقت حركتان "لإعادة بناء اليسار" في وقت متزامن الأربعاء في وقت يشير ابتعاد الناشطين المدافعين عن التوجه الاشتراكي-الليبرالي إلى ميلهم نحو الانضمام إلى إيمانويل ماكرون.

"تدمير الحزب"
في معسكر اليمين، فان الأثر الذي خلفه انتخاب ماكرون يثير أيضا ارتدادات. فقد اتهم نائب الأمين العام لحزب "الجمهوريون" اريك سيوتي الرئيس الجديد بالسعي إلى "تدمير" حزبه.
وأضاف النائب "لن يدمرنا نحن لأن لدينا عمودا فقريا متمثلا بقناعات وقيم".
وقال الأمين العام للحزب برنار اكوييه الخميس "لن يكون هناك مرشح للانتخابات التشريعية من الجمهوريين رضخ لهذه الدعوات الواهية".
ولكن في الكواليس، تجري مداولات بين أوساط ماكرون والشريحة الأكثر اعتدالا من اليمين التي تنظر بارتياح لانتخابه.

ويأمل الرئيس الجديد الذي يرغب في توسيع قاعدته الانتخابية، في أن يوجه إشارة إلى ناخبيه عبر ضم شخصيات من اليمين إلى حكومته. ويجري تداول أسماء بعض النواب مثل رئيس بلدية هافر (شمال غرب) ادوار فيليب كخيار محتمل لتولي رئاسة الحكومة.

وفي الانتظار، صادق الحزب اليميني بدون تصويت على برنامجه المعدل للانتخابات التشريعية والذي يتضمن تحسين القدرة الشرائية للفرنسيين عبر اقتراح خفض الضرائب بشكل خاص، وهي بنود سبق ان عرضها مرشحه للرئاسة فرنسوا فيون.

وأما اليمين المتطرف الذي يريد أن يصبح "أكبر حزب معارضة" بعد أدائه التاريخي في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، فأضعفه قرار النجمة الصاعدة في الحزب ماريون ماريشال لوبن الانسحاب من الحياة السياسية.
وهذه الشابة البالغة من العمر 27 عاما سبق أن عبرت مرارا عن رغبتها في الحفاظ على حياتها العائلية والابتعاد عن علاقاتها المعقدة مع خالتها زعيمة الحزب مارين لوبن.

 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن