فرنسا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتولى مهامه رسميا

رويترز
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

وعد الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون الذي تولى مهامه الرئاسية الأحد 14 أيار ـ مايو 2017، من سلفه فرنسوا هولاند بـ "إعادة بناء أوروبا وإنعاشها"، ووعد الفرنسيين بعدم التخلي عن أي من الوعود التي قطعها خلال حملته الانتخابية.

إعلان

وقال الرئيس الشاب (39 عاما) "نحن بحاجة إلى أوروبا أكثر فاعلية وأكثر ديموقراطية وأكثر تسييسا". وأضاف أن "الفرنسيين اختاروا الأمل وروح المبادرة"، واعدا بعدم التخلي عن أي من الوعود التي قطعها خلال حملته.

وأعلن رئيس المجلس الدستوري لوران فابيوس أعلن في حفل تسليم السلطة الذي أقيم في صالة الإليزيه "في هذه اللحظة بالتحديد تتولون مهامكم"، معبرا عن تمنياته له "بتهدئة الغضب وتبديد الشكوك وتجسيد الأمل".

وغادر الرئيس المنتهية ولايته فرنسوا هولاند الإليزيه وسط تصفيق المدعوين وحشد تجمع أمام القصر الرئاسي، بعدما سلم السلطة إلى ماكرون الذي رافقه إلى سيارته.

وتصافح الرجلان على السجادة الحمراء التي وضعت في وسط الباحة أمام الحرس الجمهوري ومئات المدعوين ومئات المصورين والمصورين الصحافيين وتلفزيونات العالم. وعاد ماكرون بعد ذلك ليقف أمام باب الإليزيه مع زوجته لالتقاط الصور.

وفي إشارة إلى رغبته إحياء المحور الفرنسي الألماني، اختار الرئيس الذي سيتوجه إلى ألمانيا في أول رحلة له إلى الخارج الاثنين، سفير فرنسا الحالي في ألمانيا فيليب اتيان (61 عاما) مستشارا دبلوماسيا له.

كما عين اليكسي كولر (44 عاما) الذي كان مدير مكتبه كوزير للاقتصاد (2014-2016) ليشغل منصب الأمين العام لقصر الإليزيه.

ويدرك رئيس الدولة الجديد الذي وعد بإصلاح "عميق للحياة السياسية"، التحديات الكبرى التي تنتظره في بلد يعمه الانقسام ويعاني من بطالة مرتفعة (10 بالمئة) ويواجه خطر التهديد الإرهابي.

وكان ماكرون صرح يوم انتخابه في السابع من أيار ـ مايو أن "المهمة هائلة! (...) سأخدمكم". لذلك يحتاج المصرفي السابق والوزير السابق، الليبرالي في الاقتصاد كما في قضايا المجتمع، إلى أن تخرج حركته "إلى الامام!" بأغلبية في الانتخابات التشريعية التي ستجرى في 11 و18 حزيران ـ يونيو.

بدأت مراسم تسليم السلطة في قصر الإليزيه عند الساعة العاشرة (08,00 ت غ) وشملت مراسم رسمية وتقليدية في العاصمة الفرنسية التي يضمن أمنها حوالى 1500 شرطي.

وصرح هولاند الاثنين 7 أيار ـ مايو 2017، في الطائرة في طريق عودته من برلين حيث تناول عشاء وداعيا مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل أنه يريد أن يتأكد من أن ماكرون "لديه كل ما يسمح له بأن يكون فعالا من اليوم الأول، وأن تكون كل الملفات حول اجتماعات القمة الدولية جاهزة، والقضايا الاقتصادية والصناعية منظمة وكل الفرق تعمل بانسجام".

وقال هولاند الذي تخلى عن الترشح لولاية رئاسية ثانية في كانون الأول ـ ديسمبر 2016، بسبب تراجع شعبيته إلى حد كبير "لا أسلم السلطة الى معارض سياسي لذلك الأمر أبسط".

وهولاند هو الذي وضع هذا الموظف الكبير الذي كان مصرفيا، في مقدم الساحة السياسية عندما اختاره ليكون مستشارا اقتصاديا في 2012 قبل أن يصبح وزيرا للاقتصاد في 2014.

وأدى فوز ماكرون في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في السابع من أيار ـ مايو إلى تغيير المشهد السياسي الفرنسي بعد حملة شهدت تطورات كبيرة ونتائج تاريخية سجلها اليمين المتطرف، والغياب التاريخي للحزبين التقليديين اليميني واليساري، إضافة إلى شروخ كبيرة في بلد منقسم بين الرابحين والخاسرين من العولمة.

تقاليد

وبعد كلمته وعزف النشيد الوطني تفقد ماكرون الحرس، ثم أطلقت مدفعية المراسم 21 طلقة في الاليزيه، ليتوجه ماكرون إلى قوس النصر لوضع إكليل من الزهور على قبر الجندي المجهول.

ويفترض أن يعين ماكرون بسرعة رئيسا للوزراء ويشكل حكومته. وفي أغلب الاحيان، عين الرؤساء السابقون رئيس الحكومة يوم تسلمهم مهامهم.

لكن مصادر في محيط الرئيس الجديد أفادت أن ماكرون سينتظر حتى الاثنين قبل إعلان اسم رئيس الوزراء.

وسيتوجه ماكرون الذي يدعو إلى أوروبا "مبادرة وحامية"، الاثنين إلى برلين في أول رحلة له إلى الخارج، للقاء ميركل.

وكانت المستشارة الألمانية قد أكدت خلال لقاء سابق "تطابق" آرائهما في عدد من القضايا.

وزار هولاند ألمانيا يوم توليه مهامه في 2012. وخلافا لنيكولا ساركوزي (يمين) في 2012 الذي سبقه في الرئاسة، امتنع هولاند عن إعلان انسحابه من الحياة السياسية.

وينوي الرئيس ماكرون أن يتفقد قريبا القوات الفرنسية في الخارج، وخصوصا في أفريقيا.
 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن