فرنسا

فرنسا: توتر في معسكر ماكرون قبل التنصيب وتحديات تسبق الانتخابات التشريعية

رويترز

حتى قبل أن يتولى الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون مهامه الأحد، ساد توتر في معسكره سرعان ما تم استيعابه واكتفت حركته "الجمهورية إلى الأمام!" بالقول إنها "زوبعة في فنجان".

إعلان

فقد أدى تصريح أدلى به حليف مهم هو الوسطي فرنسوا بايرو إلى رفع حدة التوتر. فقد اعتبر بايرو أن ترشيحات حركة ماكرون إلى الانتخابات التشريعية في حزيران ـ يونيو، أساءت إليه.

ويفترض أن تكون هذه الترشيحات الـ 428 التي أعلنت الخميس من أصل 577 أول مؤشر قوي إلى التجديد الذي نادى به الرئيس المنتخب، مع لائحة مرشحين يجسدون التغيير والتوازن بين اليسار واليمين.

وعلقت صحيفة "ليبراسيون" السبت بالقول إن هذه الترشيحات أدت إلى "أول خلاف كبير يواجهه الرئيس ماكرون".

إلا أن الأزمة تلاشت مساء الجمعة على ما يبدو بعد 24 ساعة من المشاورات، إذ أعلن فرنسوا بايرو عن اتفاق "متين ومتوازن"، ولم يقدم مزيدا من التفاصيل بعد اجتماع عمل استمر أكثر من أربع ساعات عقده مسؤولون من حزبه، "الحركة الديموقراطية".

وقال بايرو الذي كان حزبه "الحركة الديموقراطية" الوحيد الذي عقد اتفاقا سياسيا مع ماكرون خلال الحملة الرئاسية، "قمنا بخطوات إلى الأمام حول مسائل بالغة الأهمية لمستقبل الأكثرية". وعبر هذا الاتفاق، حصل بايرو الذي كان يراهن على مئة مرشح، على أربعين في لائحة الخميس.

وأكد بنجامين غريفو المتحدث باسم حركة الرئيس المنتخب "إلى الأمام" أن "الأمور هدأت اليوم. وجدنا حلولا. كان هناك صعوبات في بعض الأماكن لكنها كانت زوبعة في فنجان".

وانصرف الأفرقاء الآن إلى التحضير للانتخابات التشريعية في حزيران ـ يونيو التي يبقى رهانها الكبير ما إذا كانت ستمنح الرئيس المنتخب (39 عاما) أكثرية أم لا، وذلك بعدما فاز على مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن (66،1% - 33،9%) في السابع من أيار ـ مايو.

دورة تدريب

عشية انتقال السلطة في الإليزيه من الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند إلى وزير اقتصاده السابق، التقى السبت مرشحو الحركة في يوم مخصص "للعمل على كيفية خوض الحملة" في أحد متاحف باريس.

إنها بمثابة دورة تدريب، لأن نصفهم الآتي من المجتمع المدني تنقصه الخبرة السياسية. ويتعين عليهم استيعاب تفاصيل الحملة التي تنتظرهم والتدرب على مسائل تقنية.

من جهتها، عقدت الحركة التي يتزعمها المرشح السابق لليسار الراديكالي جان-لوك ميلانشون، مؤتمرا السبت في منطقة باريس على أن تعلن مرشحيها الى الانتخابات التشريعية.

جان-لوك ميلانشون الذي يختلف مع ماكرون في نقاط عدة أهمها الموقع من الاتحاد الأوروبي، وحصل على 19،58% من الأصوات في الدورة الأولى، يريد حشد أنصاره ويطمح إلى أن يجعل من حركته حزب المعارضة الرئيسي لإيمانويل ماكرون.

وقد أعلن ترشحه في مرسيليا (جنوب شرق) في مواجهة النائب الاشتراكي الحالي.

وقال إن هدفه "أن لا نضعف الحزب الاشتراكي بل أن نحل محله"، باعتباره قوة اليسار الأساسية.

وبالنسبة إلى الانتخابات التشريعية، اتخذت حركة ماكرون منحى يساريا في ترشيحاتها الأولى، مع 22 نائبا خرجوا من الحظيرة الاشتراكية، الأمر الذي اعتبره فرنسوا باروان رئيس قائمة حزب "الجمهوريون" اليميني للانتخابات التشريعية، "إعادة انتاج للحزب الاشتراكي الذي لا وريث له".

لكن الأمين العام للحركة الرئاسية ريشار فيران يأمل أيضا في اقناع نواب اليمين بالانضمام إلى حركة "إلى الأمام".

وتركت 148 دائرة شاغرة، مع إمكان منحها لمن يؤيدون مشروع الرئيس الشاب سواء من الحزب الاشتراكي أو من الجمهوريين.

وكتب مسؤول في "الجمهوريون" السبت في صحيفة لوباريزيان "إنه يحاول أن يقتلنا، كما يفعل مع الحزب الاشتراكي".

ولدى اليمين، قد يميل البعض إلى المغامرة. وسيكون الإعلان في بداية الأسبوع عن تشكيل الحكومة التي ستضم وزراء من اليمين، "مؤشرا"، كما يقول مسؤول يميني يدعم ماكرون.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن