تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن: الموجز 2017/05/16

المتحاربون يتبادلون مكاسب عسكرية غداة اتصالات دولية لإنعاش السلام

رويترز

مبعوث الامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد يواصل جولة مشاورات مكثفة في المنطقة، استهلها نهاية الاسبوع من العاصمة السعودية الرياض لبحث فرص التهدئة العسكرية، تمهيدا لاستئناف جولة "حاسمة" من مفاوضات السلام اليمنية المتعثرة منذ اغسطس/ اب الماضي.

إعلان

وأجرى الوسيط الدولي خلال الايام الاخيرة سلسلة لقاءات مكثفة مع الرئيس عبدربه منصور هادي، ومسؤولين في الحكومة اليمنية وامين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني ووزير الخارجية القطري ودبلوماسيين خليجيين وغربيين، ضمن جولته الاقليمية التي تشمل عددا من العواصم الخليجية.

ومن المقرر أن يلتقي ولد الشيخ احمد، في العاصمة العمانية مسقط وفدا يمثل جماعة الحوثيين، وحليفهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، ومسؤولين عمانيين، حول افكار جديدة لبناء الثقة، واحتواء العمليات الحربية لقوات التحالف نحو ميناء الحديدة الاستراتيجي على البحر الاحمر.

ومن بين المقترحات في هذا السياق، اعادة محافظة الحديدة الى قائمة المناطق ذات الاولوية بالانسحاب الى جانب العاصمة صنعاء، ومحافظة تعز بموجب وثيقة الحل الشامل للازمة اليمنية، او تسليم المرفأ التجاري لطرف محايد ضمن تفاهمات لدعم الملف الإنساني تشمل ايضا إلغاء القيود الملاحية المفروضة على مطار صنعاء الدولي.

ويأمل الوسيط الدولي، اقناع الاطراف المتحاربة بهدنة انسانية جديدة مع بداية شهر رمضان، بموجب احكام اتفاق وقف إطلاق النار، تليها مفاوضات في الكويت، او جنيف، حسب ما افادت مصادر سياسية ودبلوماسية.

وامس الاثنين، جددت الكويت استعدادها استضافة الاطراف اليمنية شريطة التوقيع على اتفاق لإنهاء الأزمة.

وقال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله، ان بلاده على استعداد لاستضافة الاطراف اليمنية في "حال وجدت صيغة نهائية لانهاء الازمة الدائرة هناك".

واستضافت الكويت الجولة الاخيرة من المفاوضات اليمنية، التي انتهت مطلع اغسطس الماضي دون احراز اي تقدم حول خطة اممية لانهاء الصراع الدامي الذي يمزق البلد العربي منذ نحو عامين.

ومنذ اندلاع الفصل الاخير من النزاع الدامي في اليمن اواخر مارس 2015، فشلت اربع جولات من المفاوضات في احراز اي اختراق توافقي يضع حدا للحرب الطاحنة التي تسببت بواحدة من "اكبر الازمات الانسانية" في العالم.

وفي السياق يواصل رئيس الحكومة اليمنية احمد بن دغر في برلين مباحثات مع مسؤولين في الحكومة الالمانية حول الأوضاع السياسية والإنسانية وفرص احلال السلام المتعثر في اليمن.

وقال السفير الألماني لدى اليمن أندرياس كيندل، إن العاصمة الألمانية برلين" ستشهد اجتماعات لأطراف يمنية لمدة أسبوع تبحث القضايا السياسية والإنسانية".

وكان السفير الالماني عقد خلال الفترة الماضية سلسلة لقاءات مع وفد للحوثيين في العاصمة العمانية مسقط.

على الصعيد الانساني.. اعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر عن تسجيل 180حالة وفاة بالكوليرا في اليمن واكثر من 11الف اصابة مشتبهة منذ أبريل/ نيسان الماضي.

يأتي هذا بعد من يوم من اعلان حكومة الحوثيين والرئيس السابق حالة الطوارئ الصحية في العاصمة صنعاء كمدينة "منكوبة صحيا وبيئيا"، مع تسجيل اكثر 4 الاف حالة اصابة في العاصمة اليمنية وحدها خلال الأسبوعين الماضيين.

ووجهت حكومة الحوثيين نداء استغاثة عاجل إلى المنظمات الدولية والمحلية والجهات المعنية لتدارك الوضع المتفاقم، واحتواء الجائحة الصحية الواسعة التي تحصد المزيد من الارواح.

وتواجه المؤسسات الصحية اليمنية تحديات تموينية كبيرة، حيث 55 بالمائة من المستشفيات والمراكز الصحية اليمنية لاتعمل سوى بطاقتها الجزئية جراء استمرار الصراع.

وبدأت الموجة الجديدة للكوليرا بالانتشار منذ نهاية ابريل الماضي، بعد ان حصدت الموجة الاولى في ديسمبر العام الماضي، ارواح 103 اشخاص من إجمالي 21 ألف حالة إصابة مؤكدة في 16 محافظة يمنية، وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية.

وضربت الجائحة الجديدة حتى الان العاصمة اليمنية ومحافظات صنعاء وعمران والبيضاء وحجة والمحويت والضالع وذمار وعدن وإب وتعز والحديدة وريمة وأبين.
ويمكن للكوليرا، ان تقتل ما نسبته 15 بالمائة من المصابين بها في غضون بضع ساعات.

ميدانيا.. استمرت المعارك على اشدها خلال الساعات الاخيرة في جبهات القتال الحدودية والداخلية شمالي ووسط وجنوبي البلاد.

وامس الاثنين، اعلن الحوثيون عن تحقيق تقدم لافت شمالي محافظة الضالع وسط البلاد، باستعادة السيطرة على اجزاء من مديرية جبن عند البوابة الشمالية للمحافظة الجنوبية، معقل الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال عن الشمال.

وقالت مصادر محلية، ان المقاتلين الحوثيين فجروا منزل زعيم قبلي مناهض للجماعة عقب سيطرتهم على منطقة الربيعيتين في مديرية جبن الحدودية مع محافظة البيضاء وسط البلاد، بعد معارك عنيفة استمرت يومين.

في الاثناء اعلنت القوات الحكومية، استعادة ثلاثة مواقع جديدة في جبهة الكدحة جنوبي غرب مدينة تعز، تزامنا مع وصول تعزيزات عسكرية جديدة لحلفاء الحكومة في المنطقة.

كما تحدثت القوات الحكومة عن استعادة موقع جديد في منطقة الهاملي شرقي مديرية المخا الساحلية على البحر الاحمر، في محيط قاعدة خالد بن الوليد العسكرية، حيث يكافح حلفاء الحكومة منذ اكثر من شهر من اجل استعادة القاعدة العسكرية الحصينة على الطريق الممتد الى مدينة تعز ثالث اكبر المدن اليمنية جنوبي غرب البلاد.

وبالتوازي مع تلك المعارك، شنت مقاتلات التحالف خلال الساعات الاخيرة سلسلة ضربات جوية على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق عند الساحل الغربي والشريط الحدودي مع السعودية.

كما درات معارك متفرقة وتبادل للقصف المدفعي والصاروخي على طول الشريط الحدودي، حيث تحدثت مصادر عسكرية سعودية عن مقتل جندي سعودي بنيران الحوثيين في منطقة عسير المتاخمة لمحافظة صعدة المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين شمالي البلاد.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن