الولايات المتحدة

ترامب يكشف معلومات سرية للروس والبيت الأبيض يسارع إلى النفي

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
إعداد : نبيل نايلي

كشفت صحيفة "واشنطن بوست، Washington post" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تطرّق، خلال لقاء عقده في الآونة الأخيرة في المكتب البيضاوي مع سيرغي لافروف، إلى معلومات استخباراتية تتعلّق بعملية ضد تنظيم "داعش" بصدد الإعداد لها. معلومات وصلت إلى واشنطن عبر شركائها الذين لم يسمحوا بتقاسمها مع موسكو.

إعلان

مسؤولون أمريكيون أفادوا أن المعلومات التي نقلها الرئيس قد قدمها شريك أمريكي من خلال ترتيب لتبادل المعلومات الاستخباراتية يعتبر "حسّاسا للغاية، tightly restricted" حيث تم حجب تفاصيله من الحلفاء وداخل الحكومة الأمريكية نفسها.
حتى أن مسؤولا أمريكيا لم يتوان عن التصريح أن ترامب "كشف عن مزيد من المعلومات للسفير الروسي أكثر مما كنا نشاطر حلفاءنا".
ونقلت واشنطن بوست عن مسؤول أمريكي طلب عدم كشف اسمه ان المعلومات التي كشفها ترامب لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وكذلك للسفير الروسي في الولايات المتحدة سيرغي كيسلياك الذي كان حاضرا أيضا، "تتسم بواحدة من أعلى درجات السرّية التي تستخدمها وكالات الاستخبارات الأمريكية."
صحيفة الواشنطن بوست أفادت في تقريرها أنّ دونالد ترامب "بدأ بوصف تفاصيل تهديد إرهابي يُمثّله تنظيم "داعش" ومرتبط باستخدام أجهزة كمبيوتر محمولة داخل طائرات".

وخلال لقائه مع لافروف تباهى ترامب بأنه مطّلع على معلومات محدّدة جدا حول هذا التهديد. وقال بحسب مسؤول تحدّث إلى الصحيفة "لدي معلومات ممتازة. لدي أشخاص يقدّمون لي يوميا معلومات ممتازة"!

صحيفة الواشنطن بوست أوضحت أيضا، في تقريرها، أنها قررت "عدم نشر المزيد من التفاصيل المتعلّقة بهذا المخطط الإرهابي بناء على طلب صريح من مسؤولين أمريكيين".

غريغ ميلر، Greg Miller، وغريغ جاف، Greg Jaffe، دافعا في حديثهم إلى شبكة "سي ان ان، CNN" عن صحة المعلومات الواردة بمقالهما معتبرين أن البيت الأبيض "يتلاعب بالكلمات" و"يتجنب الخوض في عمق المسألة".

من جهته، سارع البيت الأبيض إلى تفنيد تلك التأكيدات التي وردت بصحيفة الواشنطن بوست. ونفى الجنرال هربرت ريموند ماكماستر، H.R. McMaster، الذي يرأس مجلس الأمن القومي التبادلات، بشدة أن تكون المعلومات السرية للغاية قد سُرّبت، خلال زيارة قام بها إلى المكتب البيضاوي للرئيس الدبلوماسية الروسية. "، موضحا "كنت في الغرفة، وذلك لم يحدث"! وأن ترامب ولافروف "استعرضا –فقط-التهديدات التي تمثّلها التنظيمات الإرهابية، ومن بينها التهديدات المحدقة بالطيران". وأكّد ماكماستار جازما أنه "لم يتم في أي وقت من الأوقات التطرق إلى أساليب المخابرات أو مصادرها".

الكشف عن هذه المعلومات يأتي ليعيد تسليط الضوء مجددا على الدور الذي اتهمت موسكو بلعبه في الحملة الانتخابية الرئاسية الأمريكية، وإثر إقالة مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) جيمس كومي، James Comey ، بشكل مفاجىء. وهو الذي كانت أجهزته تحقق في تواطؤ محتمل بين فريق حملة ترامب وروسيا.

إعداد : نبيل نايلي
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن