الشرق الأوسط

إيران إما اقتصاد السوق أو اقتصاد الاكتفاء الذاتي

مرشحو الانتخابات الإيرانية (يوتيوب)
إعداد : فوزية فريحات

ساعات تفصل الناخب الإيراني من التوجّه إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس لولاية من أربع سنوات وتجديد المجالس المحلّية وسط انطباع بأن أمر الرئاسة قد لا يحسم من الدورة الأولى.

إعلان

إن الانسحابات والتحالفات التي شهدها معسكر مرشّحي التيارين المحافظ والاصلاحي قد جعلت حظوظ المرشّحين الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني وعضو مجلس خبراء القيادة إبراهيم رئيسي متقاربة إلى حد ما وإن كان آخر استطلاع للرأي قد أظهر أن مرشّح الاصلاحيين سيحصل على حوالى سبعة وأربعين بالمائة من أصوات الناخبين مقابل حوالى خمسة وعشرين بالمائة لمنافسه إبراهيم رئيسي لكن هذا الاستطلاع قد أجري قبل انسحاب رئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف لصالح حليفه إبراهيم رئيسي وقبل انسحاب النائب الأول للرئيس الإيراني إسحق جهانغيري، من السباق الرئاسي لصالح حليفه الرئيس حسن روحاني خلال كلمة له باهالي شيرازا.

اذا كان الاختيار بين مرشّحي الاصلاحيين والمحافظين أمر سهل بالنسبة للمسيّسين المنتمين لأحد التيارين فإن الأمر عكسه بالنسبة للمواطن العادي الذي لا يفكر إلا في تدبير حياته اليومية والمصاعب المادية التي يواجهها في تأمين احتياجاته في ظل الغلاء المستشري والجمود وهذه الفئة من الناخبين الذين يطلق عليهم تسمية أصحاب الأصوات الرمادية في إيران تشكل نسبة حوالى ثلاثة وأربعين بالمائة حسب آخر استطلاع لمركز اسنا مقارنة بحوالى خمسة وثلاثين بالمائة في استطلاع سابق وتكمن صعوبة الاختيار بالنسبة لهم في محدودية العرض المتوافر أمامهم فإما، إقتصاد السوق وما يحمله من وعود الاستثمار الخارجي الذي لا يزال متعثرا بسبب العقوبات ولاسيما الأمريكية منها، وإما سلوك درب التضحيات والاكتفاء الذاتي على غرار ما كان تقريبا سائدا في عهد الرئيس أحمدي نجاد.

إن بيضة القبان في الرئاسيات الإيرانية هي بيد هذه الشريحة من الناخبين ومن هنا فقد توالت الدعوات من معسكر الإصلاحيين والشخصيات المؤيدة لهم للإقبال على التصويت ليقينهم بأن نسبة الامتناع تصب دائما في صالح معسكر المحافظين فقد أكد وزير الخارجية الإيراني أن الجانب الأساسي من الأمن في إيران إنما تحقق بتواجد الشعب في الساحة ومشاركته، والتي سيثبتها مرة أخرى الجمعة المقبل 19 أيار/مايو 2017 في الانتخابات الرئاسية فيما دعا حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد حسن الخميني في تسجيل مصوّر الإيرانيين إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات وإلى منح الثقة مرة أخرى لحكومة الرئيس حسن روحاني معتبرا أن حكومة الأخير حققت إنجازات ووصلت إلى منتصف الطريق، وأنه من المناسب منحها الفرصة للوصول إلى النتيجة التي تطمح اليها.

يبقى أن الاهتمام الاستثنائي بهده الانتخابات مردّه أن الرئيس المقبل سيكون له رأي في اختيار خليفة المرشد الأعلى آية الله خامنئي هذا على الصعيد الداخلي أما على الصعيد الخارجي فسيكون عليه حسم علاقة طهران بالولايات المتحدة ومستقبل العقوبات التي مازالت تكبل الاستثمارات الأجنبية وبخاصة في القطاع النفطي وعلى المستوى الإقليمي سيكون عليه أن يحدد ما إذا كان الصراع المرير مع السعودية سيستمر في تدمير اليمن وما إذا كانت إيران ستواصل دعمها لحكومة الأسد في سوريا.

إعداد : فوزية فريحات
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن