الولايات المتحدة

الإفراج عن مانينغ التي سربت المعلومات لموقع ويكيليكس

تشلسي مانينغ (رويترز)
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

أفرج الأربعاء 17 أيار/مايو 2017 عن تشلسي مانينغ، الجندية المتحولة جنسيا التي سجنت لاتهامها بالضلوع في إحدى أكبر عمليات تسريب وثائق سرية في تاريخ الولايات المتحدة، بعد أن قضت سبع سنوات في سجن عسكري. لكن الأمر لم ينته مع الجيش.

إعلان

وأكدت متحدثة باسم الجيش الأمريكي الأربعاء أن مانينغ "خرجت من سجن فورت ليفنوورث" على الحدود بين كانساس وميزوري.

ومانينغ التي عدها البعض "خائنة تعاملت مع العدو" وآخرون بطلة مدافعة عن الحرية، سرّبت في 2010 أكثر من 700 ألف وثيقة سرّية على صلة بالحربين على العراق وأفغانستان بينها أكثر من 250 الف برقية دبلوماسية وهو ما أحرج الولايات المتحدة.

حكم على مانينغ التي عملت عندما كانت جنديا مسؤولا استخباراتيا في العراق، بالسجن 35 عاما ما يعني أنها يفترض أن تقبع في السجن حتى عام 2045.

لكن الرئيس السابق باراك اوباما خفف مدة حكمها قبيل مغادرته السلطة.

ولا يلغي تخفيف الحكم إدانتها. ويمكن أن يستمر استئنافها أمام القضاء لفترة طويلة، وفي الأثناء تبقى هذه المحلّلة السابقة في المخابرات البالغة من العمر 29 عاما، قانونيا جندية في الجيش الأمريكي.

حياة جديدة

وهي عمليا في إجازة بدون راتب في أثناء فترة نظر الاستئناف ومن غير المرجح أن تستدعى للخدمة مع إعلانها تحوّلها إلى أنثى غداة ادانتها. لكن أحد محاميها يؤكد أن هذا الوضع يبقيها تحت رحمة الجيش ويعرضها لعقوبات محتملة عند أية هفوة على غرار كشف وثائق جديدة أو كتابات تزعج وزارة الدفاع.

غادرت مانينغ السجن صباح الأربعاء دون أن يتفطن لها المصورون.

ومن المقرر أن تلتحق بقريبة لها في منطقة بواشنطن لتبدأ حياتها الجديدة كامرأة.

وقالت مانينغ في تغريدة قبل أيام من الإفراج عنها "لأول مرة أستطيع أن أتخيل مستقبلا لي كتشلسي. أستطيع أن أتخيل أن أعيش على طبيعتي في العالم الخارجي".

وقبل الإفراج عنها أصدرت مجموعة من الموسيقيين البوما يعود ريعه إلى مانينغ التي تبدأ حياة جديدة. ويحوي ألبوم "هاغز فور تشلسي" (عناقات من أجل تشلسي) وثمنه 25 دولارا، أغاني لفنانين معروفين بتوجّههم اليساري.

بيتزا وبلاي ستيشن

وقال تشيز سترانجيو المحامي لدى اتحاد الحريات المدنية الأمريكي الذي هو نفسه متحول جنسيا "إنها تريد الكفاح من أجل الكثير من المساجين المتحولين جنسيا وخصوصا النساء من السود والتواصل مع الشبان المتحولين جنسيا وتقاسم الانتصارات في معاركنا (..) إنها تنتظر بفارغ الصبر أن تتمكن من تناول بيتزا والسباحة واللعب بالبلاي ستيشن ومقابلة أصدقائها الكثر الذين دعموها على أمد السنوات ولم يسمح لهم بزيارتها في السجن".

وتابع أن مانينغ ستتصرف كامرأة و"تطلق شعرها" بعد سنوات في السجن لا يسمح فيها بأن يتجاوز الشعر خمسة سنتمترات.

وستتابع بالتأكيد علاجها الهرموني الذي بدأته في السجن إثر معركة قانونية طويلة للسماح لها بالتحول الى الجنس الذي تريد.

غير أن الإفراج عنها قوبل بفتور بين قسم من الأمريكيين وبينهم الرئيس دونالد ترامب الذي قال انها "خائنة ما كان يجب ان تخرج من السجن".

وعلاوة على بدء حياة جديدة كامرأة للمرة الأولى خارج السجن، تدخل مانينغ أيضا معركة قضائية لتبرئتها أمام القضاء وهي معركة يمكن أن تدوم لسنوات.

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن