تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيران

من هو حسن روحاني الدبلوماسي ورجل الدين المعتدل؟

حسن روحاني خلال اجتماع انتخابي في طهران (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
3 دَقيقةً

نجح رجل الدين المعتدل الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي ترشح لولاية ثانية، في إخراج إيران من عزلتها الدولية حتى انه لقب ب"الشيخ الدبلوماسي".

إعلان

 

وروحاني (68 عاما) رجل الدين برتبة حجة الإسلام، يعتمر عمامة بيضاء ويطلق لحية اختطها الشيب، وهو متزوج وأب لأربعة أولاد. وسيبقى المسؤول الإيراني الذي ابرم في 2015 اتفاقا تاريخيا مع الدول العظمى حول برنامج إيران النووي ما سمح برفع العقوبات عن هذا البلد.

وروحاني ركيزة من ركائز الجمهورية الإسلامية، وهو معروف بقربه من الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني الذي توفي في كانون الثاني/يناير، ويحظى بدعم الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي الذي دعا إلى التصويت للرئيس المنتهية ولايته.

وولد روحاني في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 1948 في منطقة سرخه بمحافظة سمنان (شرق طهران) وكان والده تاجرا ووالدته ربة منزل. وهو حائز شهادة دكتوراه من جامعة غلاسكو في إسكتلندا.

وكان روحاني إلى جانب الإمام الخميني عندما تم نفيه إلى فرنسا قبل الثورة الإسلامية في 1979، ثم أطلق مسيرة سياسية طويلة وصنف حتى العام الفين بانه في صفوف المحافظين قبل أن يتقرب من المعتدلين والإصلاحيين.

وكان روحاني نائبا بين عامي 1980 وألفين ثم انتخب عضوا في مجلس الخبراء، الهيئة المكلفة الإشراف على عمل آية الله خائمني.

وتولى روحاني منصب نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني كما كان كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي بين عامي 2003 و2005. وفي هذه الفترة حاز لقب "الشيخ الدبلوماسي".

لكنه أقصى من هذا المنصب بعد انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد في 2005.

وكانت إيران أعادت في حينها تحريك برنامجها لتخصيب اليورانيوم وأثارت استياء الأمم المتحدة والدول العظمى.

وانتخب روحاني رئيسا في 2013 مع 50,7% من الأصوات من الدورة الأولى بفضل دعم الإصلاحيين، وستكون نهاية عزل إيران أولويته.

وقد ابرم في تموز/يوليو 2015 اتفاقا ينص على أن تحد طهران برنامجها النووي للاستخدام المدني لقاء رفع العقوبات الدولية المفروضة على البلاد.

وروحاني الذي يعرف عنه انفتاحه على الحوار مع الغرب، نجح في التوصل إلى مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، العدو التاريخي للجمهورية الإسلامية، لتسوية أزمة الملف النووي بموافقة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

لكن الأخير منع أي مفاوضات أخرى مع واشنطن.

  لا عودة إلى الوراء

وترشح روحاني لولاية رئاسية ثانية، لأنه مصمم على مواصلة سياسة الانفتاح.

وباتت مواقفه حول الحريات والثقافة والانفتاح على العالم والتساهل في ارتداء الحجاب مشابهة لمواقف الإصلاحيين الذين يطالبون بتحرر أكبر للقواعد والقوانين.

وروحاني الذي يدرك بان نسبة مقاطعة مرتفعة قد تفقده موقعه، شدد لهجته حيال خصومه المحافظين الذين يتهمهم بأنهم لا يزالون في "منطق الحظر". وأضاف أن عهد "أنصار العنف والمتطرفين قد ولى".

وشعار حملته هو "وصلنا إلى منتصف الطريق ولا عودة ممكنة إلى الوراء".

ودعا الناخبين الإصلاحيين والمعتدلين إلى التعبئة بمن فيهم الذين يتهمونه بانه لم ينجح في إنهاء الإقامة الجبرية المفروضة على مير حسين موسوي ومهدي كروبي كما وعد في 2013.

وموسوي وكروبي المرشحان الإصلاحيان للاقتراع الرئاسي في 2009 احتجا على إعادة انتخاب محمود احمدي نجاد وقادا تظاهرات حاشدة قامت السلطات بقمعها بالقوة.

وأدى ذلك إلى وضعهما في الإقامة الجبرية في شباط/فبراير 2011 ولا يزال الأمر ساريا.
وقال روحاني "أن حكومتي لم تنجح في إنجاز بعض الأمور. لكن إذا حصلت على 51% من الأصوات سيصبح الأمر ممكنا".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.