الشرق الأوسط

إيران: فوز شبه مؤكد لروحاني بولاية رئاسية ثانية

حسن روحاني يدلي بصوته في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الإيرانية 2017 (رويترز)

من شبه المؤكد أن يعاد انتخاب الرئيس الإيراني المنتهية ولايته حسن روحاني السبت 20 أيار ـ مايو 2016، من الدورة الأولى من الاقتراع الرئاسي بعد أن حصل على 57% من الأصوات أمام خصمه المحافظ ابراهيم رئيسي بحسب النتائج الرسمية شبه النهائية.

إعلان

وفي حال تأكدت هذه النتائج سيتيح فوز كبير من الدورة الأولى لرجل الدين المعتدل مواصلة تطبيق سياسة الانفتاح على العالم التي بدأها بالاتفاق النووي التاريخي المبرم مع الدول العظمى في تموز ـ يوليو 2015 خلال ولايته الأولى.

وبعد فرز 40 مليون بطاقة حصل حسن روحاني على 22,8 مليون صوت مقابل 15,4 مليونا لخصمه ابراهيم رئيسي بحسب ما قال نائب وزير الداخلية الإيراني علي أصغر أحمدي السبت في كلمة على قناة "ايريب" الحكومية.

هذا يعني أنه بحسب هذه النتائج حصل روحاني على 57% من الأصوات ورئيسي على 38,5% من الأصوات. وشارك مرشحان آخران في السباق مع نتائج بسيطة. وبلغت نسبة المشاركة أكثر من 70%.

وقبل حتى الإعلان عن أولى النتائج الجزئية، أقر المسؤولون المحافظون بفوز خصمهم.

وقال علي رضا زاكاني النائب المحافظ السابق الذي شارك في الحملة ضد إعادة انتخاب روحاني إن "الأرقام الأولى تدل على فوز روحاني... ويجب تهنئته".

وأشاد النائب الأول للرئيس روحاني الإصلاحي اسحق جهنغيري الذي انسحب من السباق الرئاسي داعيا إلى التصويت لروحاني بـ "الفوز الكبير للأمة الإيرانية".

والجمعة لاحظ صحافيو وكالة فرانس برس تصويتا كثيفا للناخبين في طهران والمحافظات.

وأمام نسبة المشاركة الكثيفة تم تمديد عملية الاقتراع ست ساعات وانتهت عند منتصف الليل (19,30 ت غ). حتى بعد ساعات التصويت الـ 18 المتواصلة، كان ناخبون ينتظرون دورهم للاقتراع ولم يتسن للبعض القيام بذلك.

نسبة الإقبال المرتفعة تعزز موقع روحاني

وترشح روحاني (68 عاما) لولاية أخيرة من أربع سنوات وتنافس مع ابراهيم رئيسي رجل الدين المحافظ (56 عاما) القريب من المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وروحاني الذي انتخب في 2013 خصص القسم الأكبر من ولايته الأولى للمفاوضات في إطار الاتفاق النووي التاريخي مع الدول الست الكبرى منها الولايات المتحدة عدو إيران منذ الثورة الإسلامية في 1979.

ولقاء الرفع الجزئي للعقوبات الدولية المفروضة على إيران منذ حوالى عشر سنوات تعهدت طهران باستخدام برنامجها النووي لأغراض مدنية بحتة.

ولم يجذب الاتفاق الاستثمارات الأجنبية المرجوة ولم يكن لديه آثار مباشرة على حياة الإيرانيين اليومية الذين لا يزالون يعانون من البطالة، 12,5% من السكان و27% من الشباب.

لكنه أتاح لإيران العودة الى الساحة الدولية، في سياسة الانفتاح التي يعتزم روحاني مواصلتها خلال ولايته الثانية إذا تأكد فوزه نهائيا من الدورة الأولى.

ونسبة أصوات مرتفعة ستتيح لروحاني بتوسيع هذا الانفتاح إلى المجتمع الإيراني حيث لا يزال المساس بالحريات شائعا.

إلا أن الرئيس في إيران ليس المسؤول الوحيد الذي يتخذ هذه القرارات في هذا المجال. ويجب أن يوافق عليها المرشد الأعلى علي خامنئي والسلطة القضائية وأحيانا الحرس الثوري.

وجرى الاقتراع بعد يومين على القرار الأميركي تجديد تخفيف العقوبات المفروضة على إيران طبقا للاتفاق النووي في 2015.

لكن انعدام الثقة لا يزال قائما بين طهران وواشنطن وأرفقت الإدارة الأميركية هذا التدبير بعقوبات جديدة محددة مرتبطة برنامج إيران للصواريخ البالستية.

وخص الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعادي لإيران، أول زيارة له إلى الخارج للسعودية حيث يعقد قمة مع كبار المسؤولين في المملكة، عدو طهران الإقليمي.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن