تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

السويسريون يوافقون على إلغاء الاعتماد على الطاقة النووية

مفاعل نووي في واينيسبورو في ولاية فيرجينيا الأمريكية (رويترز)

أيد معظم السويسريين المشاركين في استفتاء الأحد 21 أيار ـ مايو 2017، قانونا جديدا حول الطاقة يهدف إلى إبدال المحطات النووية تدريجا بمصادر طاقة متجددة، بحسب النتائج الأولية.

إعلان

وقال معهد "جي أف أس.برن" للإحصاءات إن نتائج الفرز الأولي أظهرت أن المشروع الذي تسانده الحكومة والبرلمان قد نال الموافقة الشعبية.

وصوّت 60 % من الناخبين في كانتون زوريخ لصالح إقرار القانون، أما في جنيف فارتفعت نسبة من قالوا "نعم" إلى 70 %.

ومن المرتقب أن تصدر النتائج الأولية للاستفتاء في عموم مناطق سويسرا بعد الظهر، والنتائج النهائية في المساء.

ورأت النائبة من حزب الخضر أديل تورنس أن هذا اليوم "هو يوم تاريخي للبلاد في نظر كل خبراء البيئة، سواء كانوا من ذوي التوجهات السياسية أم لا".

وأتى مشروع مراجعة قانون الطاقة هذا نتيجة عملية طويلة بوشرت إثر حادث فوكوشيما النووي الذي تسببت به موجة مد بحري هائلة في آذار ـ مارس 2011 في اليابان.

ويهدف القانون إلى الترويج لمصادر الطاقة المتجددة مثل الماء والشمس والكتلة الحيوية والطاقة الحرارية الجوفية.

وكان استطلاع للرأي العام أجراه في العاشر من أيار ـ مايو 2017، معهد "جي أف أس.برن" أظهر أن 56 % من السويسريين يؤيدون القانون الجديد فيما يعارضه 37 % في حين لا يزال 7 % منهم مترددين. وكشف ذلك الاستطلاع عن وجود تقلص في الفارق عن استطلاع آخر أجري في آذار ـ مارس أعرب فيه 61 % من المستطلعين عن تأييدهم للمشروع فيما عارضه حينها 30 %.

وقد صوتت الغالبية الكبرى للناخبين السويسريين الذين يدعون مرات عدة في السنة للإدلاء برأيهم في استفتاءات مختلفة، بالمراسلة في الأسبوعين أو الأسابيع الثلاثة السابقة.

خمسة مفاعلات

وقد قررت سويسرا التي تضم خمسة مفاعلات نووية تنتج حوالى ثلث الكهرباء المستهلكة في البلاد، بعد أسابيع قليلة على كارثة فوكوشيما، أن تتخلى عن النووي بحلول العام 2034 مشددة يومها على أن هذا الموعد لا يزال نظريا. وأوضحت السلطات أن المفاعلات ستسحب من الخدمة نهائيا بعد خمسين أو ستين سنة من العمل.

ومنذ هذا القرار، عكفت الحكومة السويسرية التي تعمل على أساس التوافق وهي مؤلفة من سبعة وزراء يمثلون الأحزاب الأربعة الرئيسية، على وضع استراتيجيتها في مجال الطاقة، وهي ستطبق على مراحل بحلول العام 2050.

ويهدف الجانب الأول من هذه الاستراتيجية التي يدلي السويسريون الأحد برأيهم فيه، إلى خفض استهلاك الطاقة بشكل خاص. وهو يحدد مستويات إرشادية لمتوسط استهلاك الطاقة للفرد سنويا. وينص على تخفيض الاستهلاك بنسبة 16 % بحلول العام 2020 وبنسبة 43 % بحلول العام 2035 مقارنة بمستوى العام ألفين.

ويمنع كذلك بناء محطات نووية جديدة فيما تبقى المحطات الحالية في الخدمة طالما أنها تستوفي شروط السلامة.

"حمام بمياه باردة؟"

ويدعم البرلمان القانون الجديد، إلا أن حزب "اتحاد الوسط الديموقراطي" الأكبر في سويسرا، وهو حزب شعبوي مناهض لأوروبا وللهجرة، طالب بتنظيم استفتاء معتبرا أن تطبيق القانون سيكلف نفقات عالية ويهدد تزويد البلاد بالطاقة ويشوه المناظر الطبيعية بأبراج الطاقة الهوائية والألواح الشمسية.

ويعتبر هذا الحزب أن إبدال نظام الطاقة المعمول به برمته سيكلف حوالى 200 مليار فرنك سويسري (183 مليون يورو) حتى العام 2050. وسيكلف ذلك أسرة مؤلفة من أربعة أفراد 3200 فرنك سويسري على شكل نفقات وضرائب إضافية.

وتساءل الحزب ساخرا في ملصقاته المنتشرة في الشوارع والمحطات في البلاد "ندفع 3200 فرنك إضافي...للحصول على حمام بمياه باردة؟".

إلا أن الحكومة تدحض هذه الحسابات معتبرة أن أسرة من أربعة أفراد لديها استهلاك كهربائي وسطي ستدفع 40 فرنكا سويسريا إضافيا في السنة مقارنة مع ما تدفعه راهنا. وتشدد على أن الكلفة الزائدة هذه ستعوض بفاعلية أفضل في استهلاك الطاقة مع خفض في فاتورة التدفئة.

في نهاية العام 2016، رفض الناخبون السويسريون مبادرة شعبية لحزب الخضر مدعومة من اليسار كانت تنص على تحديد عمر المفاعل النووي بخمسة وأربعين عاما.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن