الشرق الأوسط

ترامب يدعم مقترحاً أممياً بهدنة إنسانية تتبعها مشاورات لحل الأزمة اليمنية

رويترز

مكافحة الإرهاب والنزاعات الدامية في اليمن وسوريا واحتواء النفوذ الايراني في المنطقة تتصدر اجندتي قمتين منفصلتين بين الرئيس الامريكي وقادة الدول الخليجية والاسلامية اليوم الاحد في العاصمة السعودية الرياض.

إعلان

مصادر اعلامية امريكية، قالت ان النقاش في الملف اليمني سيستغرق جزءا هاما من القمة الخليجية الأمريكية، في وقت اظهرت فيه واشنطن دعما كبيرا للتحالف الذي تقوده السعودية ضد تحالف الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح في اليمن.

وعلمت مونت كارلو الدولية وفرانس24، ان الرئيس الاميركي سيدعم خطة للمبعوث الدولي تتضمن هدنة إنسانية تزامنا مع حلول شهر رمضان، بعدما ابدت الرياض والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي تفهما مشروطا حول المقترح الاممي.

وتتهم واشنطن طهران بتزويد حلفائها الحوثيين في اليمن بأسلحة متطورة تهدد الحركة الملاحية في مضيق باب المندب، بينها صواريخ ومنظومة رادارات وألغام وقوارب مفخخة.

وتعول السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي على دور امريكي فاعل في احتواء نفوذ ايران المتزايد في المنطقة من خلال دعمها للجماعات المسلحة في اليمن والعراق وسوريا ولبنان.

واكد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، ان بلاده لن تسمح لمليشيات متحالفة مع إيران بالاستيلاء على اليمن.

وقال الجبير في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأمريكي، ريكس تيلرسون السبت"ممتنون لموقف إدارة ترامب بدعم جهودنا الدبلوماسية واللوجستية في اليمن".

اضاف "ونعتقد أنه بسبب الدعم سنضغط على الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح لإعاداتهم إلى طاولة المفاوضات، والتوصل إلى اتفاقية وفق المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216 ".

من جانبه قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، إن واشنطن تعتزم تكثيف جهودها لردع إيران في سوريا واليمن.

واكد أن بلاده ستطور القدرات الدفاعية السعودية للتمكن من مواجهة التهديدات القادمة من الأعداء المشتركين بين البلدين.

ولفت تيلرسون الى ان مبيعات الأسلحة للرياض تهدف لمواجهة التهديدات التي تطال الحدود السعودية، في اشارة الى هجمات الحوثيين وحلفائهم داخل العمق السعودي.

وتسببت هجمات الحوثيين وحلفائهم الصاروخية والمدفعية عبر الحدود منذ بدء العمليات العسكرية لقوات التحالف في اليمن قبل عامين، بمقتل ما لا يقل عن 375 مدنيا داخل الاراضي السعودية، وفق احصائيات، وبيانات صادرة عن قوات التحالف.

لكن وزير الخارجية الامريكي، اكد في الوقت ذاته ان بلاده تركز على إيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية.

ودعا الاطراف العودة الى طاولة المفاوضات المتوقفة منذ اغسطس/اب الماضي.

وتعثرت اربع جولات من مفاوضات السلام اليمنية التي ترعاها الامم المتحدة حتى الان في احراز اي اختراق توافقي لوضع حد للحرب التي خلفت نحو 10 آلاف قتيل.

على صعيد اخر، احتشد الالاف من الجنوبيين بمدينة عدن اليوم الاحد في ذكرى المحاولة الانفصالية الفاشلة عام 1994، دعما للمجلس الانتقالي الذي اعلنت تشكليه فصائل جنوبية انفصالية مدعومة من الامارات لإدارة وتمثيل الجنوب في استعادة الدولة الشطرية السابقة.

واثار تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي الذي ضم 26 عضوا برئاسة محافظ عدن المقال عيدروس الزبيدي، جدلا محليا واقليميا واسعا، كما كشف انقساما عميقا في معسكر الحكومة، وداخل الفصائل الجنوبية المطالبة بالانفصال.

ورفض الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، وحكومته "رفضا قاطعا" تشكيل مجلس سياسي انتقالي في الجنوب، واعتبروه تصرفا متنافيا مع المرجعيات الثلاث المتفق عليها محليا، واقليميا ودوليا.

ومنذ نهاية الاسبوع، تدفقت حشود المحتجين، من محافظات جنوبية عدة بدعوة من المجلس الانتقالي الجنوبي، الى ساحة العروض بمديرية خور مكسر شرقي مدينة عدن، التي استمرت رمزا للاحتجاج الانفصالي، المتصاعد ضد الحكومة المركزية في صنعاء منذ عام 2007.

وتأتي هذه التظاهرات بالتزامن مع ذكرى المحاولة الانفصالية الفاشلة قبل 23 عاما، حين أعلن نائب الرئيس اليمني علي سالم البيض آنذاك من طرف واحد، إلغاء الوحدة مع الشمال في مواجهة طبول الحرب القادمة من صنعاء.

وانتهت الحرب التي قادها الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح وحلفاؤه الاسلاميون والسلفيون انذاك بهزيمة قوات الحزب الاشتراكي اليمني الشريك الجنوبي في اعلان الوحدة بين شطري اليمن في 22 مايو1990.

وفي اعقاب ذلك تصاعدت النزعة الانفصالية جنوبا من اجل استعادة الدولة الشطرية عند حدودها السابقة، بعملتها وعلمها وعاصمتها عدن، في حين تجد تحالفات جنوبية، في الوقت الراهن فرصة سانحة للتصعيد من احتجاجاتها المطالبة بالانفصال عن الشمال، مع انشغال قوى النفوذ التقليدي في صنعاء بصراع مرير ومتشعب على السلطة.
ميدانيا .. استمرت المعارك عنيفة، وتبادل القصف المدفعي والصاروخي بين حلفاء الحكومة من جهة والحوثيين وقوات الرئيس السابق من جهة ثانية في مختلف جبهات القتال عند الساحل الغربي على البحر الاحمر والشريط الحدودي مع السعودية.

وواصلت مقاتلات التحالف ضرباتها الجوية على تعزيزات ومواقع الحوثيين، في محيط العاصمة صنعاء، وفي محافظات صعدة وحجة وتعز ومحيط العاصمة اليمنية صنعاء.

على الصعيد الانساني ..اعلنت السلطات الصحية في صنعاء، ارتفاع حالات الوفاة بالكوليرا في اليمن الى 270 شخصا خلال ثلاثة اسابيع.

وافاد متحدث باسم وزارة الصحة في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا بتسجيل 26 الف حالة اصابة مشتبهة بالوباء الفتاك.

وكانت حكومة الحوثيين والرئيس السابق اعلنت الاثنين الماضي العاصمة صنعاء "مدينة منكوبة صحيا وبيئيا"، مع تدفق مئات الحالات يوميا الى المستشفيات والمراكز الطبية التي باتت عاجزة عن استقبال المزيد من المصابين بالوباء الذي بإمكانه قتل ما نسبته 15 بالمائة من الاصابات في غضون بضع ساعات.

ووجهت السلطات الصحية في عدن وصنعاء، نداء استغاثة عاجل إلى كل المنظمات الدولية والمحلية والجهات المعنية لتدارك الوضع المتفاقم، واحتواء هذه الجائحة الواسعة التي حصدت عشرات الأرواح.

وكانت منظمة الصحة العالمية حذرت نهاية الاسبوع من ان اليمن قد يشهد ما يصل إلى 300 ألف حالة إصابة بالكوليرا خلال ستة أشهر إضافة إلى عدد "كبير جدا" من الوفيات.

وتوقعت المنظمة الدولية ان تتراوح الزيادة في حالات الاصابة بين 200 ألف و250 ألف حالة خلال الأشهر الستة القادمة اضافة إلى الخمسين ألف حالة التي ظهرت بالفعل".

وبدأت الموجة الجديدة للكوليرا بالانتشار منذ نهاية ابريل الماضي، بعد ان حصدت الموجة الاولى في ديسمبر العام الماضي، ارواح 103 اشخاص من إجمالي 21 ألف حالة إصابة مؤكدة في 16 محافظة يمنية، وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية آنذاك.

وضربت الجائحة الجديدة حتى الان العاصمة اليمنية ومحافظات صنعاء وعمران والبيضاء وحجة والمحويت والضالع وذمار وعدن وإب وتعز والحديدة وريمة وأبين.

ويعيش اكثر من 7.6 مليون يمني في مناطق متأثرة بمرض الكوليرا، فيما هناك نحو3 ملايين نازح معرضون "تعرضا خاصا" لخطر الإصابة بالوباء، حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن