تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

ترامب يدعو إلى عزل طهران وسلمان يصف النظام الإيراني بـ"رأس حربة الإرهاب"

رويترز

دعا دونالد ترامب الأحد 21 أيار ـ مايو 2017، في خطاب ألقاه في القمة العربية الإسلامية الأميركية في الرياض كل الدول إلى العمل من أجل "عزل" إيران، متهما إياها بإذكاء "النزاعات الطائفية والإرهاب"، فيما اعتبر العاهل السعودي الملك سلمان أن النظام الإيراني "رأس حربة الإرهاب العالمي".

إعلان

وقال الرئيس الاميركي أمام قادة دول عربية ومسلمة "من لبنان إلى العراق واليمن، إيران تمول التسليح وتدرب الإرهابيين والميليشيات وجماعات متطرفة أخرى تنشر الدمار والفوضى في أنحاء المنطقة".

وأضاف "على مدى عقود أشعلت إيران نيران النزاع الطائفي والإرهاب".

وتابع "على كل الدول التي تملك ضميرا، أن تعمل معا لعزل إيران"، مضيفا "علينا أن نصلي ليأتي اليوم الذي يحصل فيه الشعب الإيراني على الحكومة العادلة التي يستحقها".

وغالبا ما ينتقد ترامب السلطات الإيرانية والاتفاق النووي الذي وقع معها في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

كذلك، حض الرئيس الأميركي في خطابه قادة الدول العربية والمسلمة على "عدم تقديم ملاذ للإرهابيين" و"إخراجهم" من هذه الدول، مؤكدا في الوقت ذاته أنه يحمل إلى العالمين العربي والإسلامي "رسالة صداقة وأمل ومحبة".

وقال ترامب "أخرجوهم من أماكن عبادتكم. أخرجوهم من مجتمعاتكم"، مضيفا "على كل دولة في المنطقة واجب ضمان إلا يجد الإرهابيون ملاذا على أراضيها".

وشدد ترامب على أنه يحمل رسالة "صداقة وأمل ومحبة"، وقال "علينا الانفتاح واحترام بعضنا البعض من جديد، وجعل هذه المنطقة مكانا يمكن لكل رجل وامرأة، مهما كان دينهما أو عرقهما، أن يتمتعا فيه بحياة ملؤها الكرامة والأمل".

واعتمد ترامب في خطابه لهجة مختلفة تماما عن تلك التي اعتمدها خلال حملته الانتخابية في مقاربته للإسلام والتي اتهم بسببها بإذكاء العداء للإسلام.

وتجنب استخدام عبارة "الإرهاب الإسلامي المتطرف" التي تستفز كثيرين في العالم الإسلامي وتكررت في معظم خطابات الملياردير المثير للجدل أثناء حملته الانتخابية.

"أطماع وممارسات إجرامية"

بدوره، اعتبر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أن النظام الإيراني "رأس حربة الإرهاب العالمي"، مؤكدا عزم المملكة على القضاء على "كل التنظيمات الإرهابية".

وقال في خطاب افتتح به أعمال القمة "النظام الإيراني يشكل رأس حربة الإرهاب العالمي منذ ثورة الخميني وحتى اليوم"، مضيفا "لم نعرف إرهابا وتطرفا حتى أطلت ثورة الخمينية برأسها".

وتتهم السعودية جارتها إيران بالتدخل في شؤون دول المنطقة. لكن طهران تنفي الاتهامات السعودية لها، وتتهم في المقابل الرياض بدعم جماعات إسلامية متطرفة.

وقال سلمان إن "النظام الإيراني وحزب الله والحوثيين وداعش والقاعدة متشابهون"، واتهم طهران برفض "مبادرات حسن الجوار التي قدمتها دولنا وبحسن النية واستبدلت ذلك بالأطماع التوسعية والممارسات الاجرامية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى".

وتابع "لقد ظن النظام في إيران أن صمتنا ضعف وحكمتنا تراجع حتى فاض بنا الكيل من ممارساته".

وأكد الملك السعودي عزم المملكة "القضاء على تنظيم داعش وكل التنظيمات الإرهابية أيا كان دينها أو مذهبها أو فكرها"، مضيفا "أن مسؤوليتنا أمام الله ثم أمام شعوبنا والعالم أجمع أن نقف متحدين لمحاربة قوى الشر والتطرف أيا كان مصدرها".

وشدد على ضرورة "العمل على مكافحة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله وتجفيف منابعه ومصادر تمويله"، مشيرا إلى أن "الدول العربية والإسلامية التي تجاوزت 55 دولة وعدد سكانها قرابة المليار ونصف المليار تعد شريكا مهما في محاربة قوى التطرف والإرهاب". وتابع الملك سلمان "الإسلام دين الرحمة والسماحة والتعايش".

وتعهد قائلا "إننا لا نتهاون أبدا في محاكمة كل من يمول أو يدعو إلى الإرهاب بأي صورة".

وفي اليوم الأول من زيارة ترامب للسعودية السبت 20 أيار ـ مايو 2017، وقعت الولايات المتحدة والسعودية عقود تسليح بنحو 110 مليارات دولار أكد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أنها موجهة ضد "التأثير الإيراني السيء" في الشرق الأوسط.

لقاءات

وكانت سبقت القمة العربية الإسلامية الأميركية قمة خليجية أميركية تم خلالها التوقيع على مذكرة تفاهم لإنشاء مركز لمكافحة "تمويل الإرهاب".

وأوردت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أنه تم "تبادل مذكرة تفاهم بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة لتأسيس مركز لاستهداف تمويل الإرهاب" بحضور العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وترامب وقادة الخليج.

ولم تقدم توضيحات إضافية حول كيفية عمل المركز أو البلد الذي سيستضيفه.

ووقعت على مذكرة التفاهم السعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان وقطر والكويت.

في موازاة ذلك، التقى ترامب ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في مستهل اليوم الثاني من زيارته، مؤكدا أن التوترات التي شابت العلاقات الخليجية الأميركية في عهد أوباما لن تتكرر مع إدارته.

كما التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي وصفه بـ "الصديق"، وأعلن نيته زيارة مصر قريبا.

وكان ترامب استقبل في اليوم الأول من أول زيارة له إلى الخارج السبت بحفاوة بالغة، وحصد عقودا بلغت قيمتها أكثر من 380 مليار دولار، بينها 110 مليارات هي قيمة عقود تسلح تهدف إلى مواجهة "التهديدات الإيرانية".

ويغادر الرئيس الأميركي الـ 45 الرياض الاثنين متوجها إلى إسرائيل، المحطة الثانية في جولة مثقلة بالمواعيد. وسيشارك في بروكسل ثم صقلية في قمتي حلف الأطلسي ومجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن