تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بريطانيا- إرهاب

اعتداء مانشستر الإرهابي يلقي بظلاله على نهائي "يوروبا ليغ"

ملعب ستوكهولم حيث سترجي مباراة نهائي يوروبا ليغ (رويترز)

ألقى الاعتداء الرهابي الذي استهدف حفلا غنائيا في مدينة مانشستر الإنكليزية مساء الاثنين 22 مايو/أيار 2017 وأودى بحياة 22 شخصا، بظلاله على نهائي الدوري الأوروبي لكرة القدم "يوروبا ليغ" المقرر يوم الأربعاء بين فريق مانشستر يونايتد وأياكس أمستردام الهولندي في السويد.

إعلان

 

وقاد المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لاعبي يونايتد في الوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح الضحايا في مقر التدريب التابع له (كارينغتون)، إلى الغرب من مركز مدينة مانشستر في شمال إنكلترا.

وقال مورينيو بحسب ما نقل عنه حساب النادي على موقع "تويتر"، "نحن جميعا حزينون جراء الأحداث الأليمة الليلة الماضية. لا يمكن أن ننسى الضحايا وعائلاتهم"، مضيفا "لدينا مهمة للقيام بها وسنسافر إلى السويد لنؤدي هذه المهمة. من المؤسف انه لن يكون في إمكاننا السفر مع الفرح الذي نعرفه دائما قبل كل مباراة كبيرة".

ومن المقرر أن يغادر لاعبو النادي الإنكليزي يوم الثلاثاء إلى السويد، حيث يخوضون النهائي في العاصمة ستوكهولم غدا.

وأعلن النادي إلغاء المؤتمر الصحافي الذي يقام عادة عشية المباراة.

وقال مسؤول في بيان "نظرا إلى الأحداث المأسوية في مانشستر الليلة الماضية والأثر الذي تسبب به ذلك على الجميع هنا في النادي والمدينة، قررنا إلغاء المؤتمر الصحافي المقرر هذا المساء، والذي يسبق المباراة المقامة في ستوكهولم" مساء الأربعاء.

وعبر حسابه على موقع "تويتر"، قال نادي أياكس "من أمستردام كل الحب إلى مانشستر. نتضامن مع الضحايا وأقارب من تأذوا".

وقتل 22 شخصا بينهم مراهقون وأصيب 59 آخرون، عندما فجر انتحاري نفسه في قاعة "مانشستر أرينا" في ختام حفل للمغنية الأميركية أريانا غراندي في وقت متأخر من ليل الاثنين.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية يوم الثلاثاء 23 مايو الجاري تبنيه هذا الاعتداء، قائلا في بيان تناقلته حسابات جهادية على مواقع التواصل الاجتماعي "تمكن أحد جنود الخلافة من وضع عبوات ناسفة وسط تجمعات للصليبيين في مدينة مانشستر البريطانية حيث تم تفجير العبوات" في القاعة.

وهي الحصيلة الأكبر لاعتداء في بريطانيا منذ مقتل 52 شخصا في تفجيرات استهدفت قطارات الإنفاق بلندن في تموز/يوليو 2005.

ويأتي هذا الاعتداء بعد أكثر من شهر على تعرض حافلة فريق بوروسيا دورتموند الألماني إلى ثلاثة تفجيرات أثناء انتقالها إلى ملعب النادي قبيل مباراة في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا مع موناكو الفرنسي، في اعتداء أقر منفذه بأن خلفيته كانت مالية.

وفي ظل الاعتداءات المتكررة التي شهدتها دول أوروبية عدة في الأشهر الماضية وتبنى معظمها التنظيم الجهادي، أثار تفجير مانشستر قلقا إضافيا حول أمن المنشآت والأحداث الرياضية الكبرى.

واتخذت الثلاثاء تدابير أمنية إضافية في محيط ملعب التدريب التابع لمانشستر يونايتد.

إلا أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أكد انه لم يتبلغ بأي "معلومات استخبارية محددة" حول تهديدات قد تطال نهائي الدوري الأوروبي.

وذكر الاتحاد أن السويد سبق لها تعزيز الإجراءات الأمنية منذ عملية دهس بشاحنة يقودها شخص يشتبه بميوله الإسلامية المتطرفة، وقعت في ستوكهولم في نيسان/أبريل 2017، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص.

وحض الاتحاد الأوروبي المشجعين على الوصول إلى ملعب "فريند أرينا" الذي يستضيف المباراة "في أبكر وقت ممكن" الأربعاء، مشددا على أن إجراءات أمنية دقيقة سيتم اعتمادها.

  حزن وصدمة

وأعرب رئيس الاتحاد الأوروبي السلوفيني ألكسندر تشيفيرين عن "حزنه العميق بسبب الهجوم الإرهابي" في مانشستر، معربا عن صدمته "لان العديد من الأبرياء فقدوا حياتهم".

وأفاد الاتحاد الإنكليزي للعبة أن "إجراءات أمنية معززة" ستطبق خلال نهائي كأس إنكلترا المقرر السبت المقبل على ملعب ويمبلي الشهير في لندن، والذي يجمع تشلسي بطل الدوري وأرسنال.

أما قائد مانشستر يونايتد واين روني فأعرب عبر تويتر عن صدمته من الاعتداء، معربا عن تضامنه وصلاته "لكل الذين تأثروا" به.

ونشر البرتغالي كريستيانو رونالدو، نجم ريال مدريد الإسباني حاليا واللاعب السابق في صفوف يونايتد، صورة لعلم المملكة المتحدة يحمل كلمة "مانشستر" عبر حساباته على مواقع التواصل.

وكتب عبر موقع "انستاغرام"، "من المحزن سماع الأخبار من مانشستر (...) تضامني مع عائلات الضحايا وأصدقائهم".

وفي ستاد الاتحاد التابع للنادي الآخر في المدينة، مانشستر سيتي، أقامت السلطات مركز مساعدة لأولئك المتأثرين بالاعتداء.

وقال النادي في بيان "تضامننا وصلواتنا، من المالكين إلى الإدارة وكل من في مانشستر سيتي، هي مع سكان مانشستر وكل الذين تأثروا جراء الأحداث المروعة مساء أمس".

ويشكل النهائي الأوروبي محطة فاصلة لمانشستر يونايتد الذي يعول على إحراز لقب "يوروبا ليغ" للمشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل، بعدما أنهى الموسم سادسا في ترتيب الدوري الإنكليزي، وهو مركز لا يؤهله للمشاركة في المسابقة الأوروبية الأبرز.

أما أياكس، فيخوض أول نهائي أوروبي له منذ خسارته عام 1996 بركلات الترجيح أمام يوفنتوس الإيطالي في نهائي دوري الأبطال.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن