اليمن: موجز إخباري 24-05-2017

اليمن: مبعوث الأمم المتحدة ينهي مشاورات معقدة في صنعاء وسط تصعيد عسكري كبير

قوات موالية للحكومة اليمنية (رويترز)

عشرات القتلى والجرحى بينهم مدنيون في تصعيد عسكري لافت للعمليات القتالية تزامنا مع مساع أممية حثيثة للتهدئة العسكرية، يقودها مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد الذي أنهى اليوم الأربعاء 24 أبريل/مايو 2017 في صنعاء مشاورات معقدة مع تحالف الحوثيين والرئيس السابق.

إعلان

وذكرت مصادر قريبة من هذا التحالف المحلي، أن الوسيط الدولي بحث مع حكومة صنعاء، مقترحات لتجنيب ميناء الحديدة ويلات العمل العسكري، وتحييد عمل البنك المركزي، فضلا عن أولويات الاستجابة الدولية العاجلة لمواجهة وباء الكوليرا.

وقالت وكالة الانباء الخاضعة للحوثيين، إن حكومة صنعاء أكدت "التعامل بإيجابية مع المقترحات المطروحة لتحييد عمل البنك المركزي اليمني"، دون التطرق للمقترحات الخاصة بميناء الحديدة، ومساعي الأمم المتحدة لإعلان هدنة إنسانية قبل حلول شهر رمضان، وإحياء المشاورات اليمنية المتوقفة منذ اغسطس/آب الماضي.

وحسب المصدر ذاته فان حلفاء صنعاء، أكدوا أن إنهاء الصراع الدائر، لن يكون إلا عبر مفاوضات مباشرة مع السعودية.

وكان المبعوث الأممي، الذي وصل صنعاء الإثنين، أعرب عن أمله في التوصل إلى حل توافقي لتجنيب ميناء الحديدة عملية عسكرية وشيكة، خشية المزيد من التداعيات الإنسانية.

وكان ولد الشيخ أحمد قال عقب وصوله صنعاء أمس الأول، أنه سيبحث مع ممثلي الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي، وقفا لإطلاق النار مع حلول شهر رمضان، تمهيدا لجولة جديدة من المحادثات.

وأكد أن أولويات الاجتماعات مع حلفاء صنعاء ستركز على ثلاث قضايا رئيسة، أولها تجنب عملية عسكرية في الحديدة، إضافة إلى الملفين الإنساني والاقتصادي.

ومنذ العاشر من الشهر الجاري، يواصل المبعوث الأممي، جولة جديدة من المشاورات في المنطقة، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مكثفة في الرياض مع الرئيس عبد ربه منصور هادي، ومسؤولين في الحكومة اليمنية وأمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، ودبلوماسيين خليجيين وغربيين.

وحمل ولد الشيخ أفكارا جديدة لبناء الثقة واحتواء العمليات الحربية لقوات التحالف نحو ميناء الحديدة الاستراتيجي على البحر الأحمر، الذي تتدفق عبره حوالى 80 % من واردات الغذاء والمساعدات الإنسانية.

ومن بين المقترحات في هذا السياق، إعادة محافظة الحديدة إلى قائمة المناطق ذات الأولوية بالانسحاب إلى جانب العاصمة صنعاء، ومحافظة تعز بموجب وثيقة الحل الشامل للأزمة اليمنية، أو تسليم المرفأ التجاري إلى إدارة محايدة مقابل استئناف حركة الملاحة في مطار صنعاء الدولي لأغراض إنسانية.

ومنذ اندلاع الفصل الأخير من النزاع الدامي في اليمن أواخر مارس 2015، فشلت أربع جولات من المفاوضات في إحراز أي اختراق توافقي يضع حدا للحرب الطاحنة في البلاد والتي تسببت بواحدة من "أكبر الأزمات الإنسانية" في العالم.

وضاعف من الأزمة الإنسانية في البلاد تفشى وباء الكوليرا على نطاق واسع، مع ارتفاع عدد حالات الوفاة بسبب الوباء الفتاك إلى 361 شخصا، إضافة إلى نحو 35 ألف حالة إصابة مؤكدة ومشتبهة، بعد ثلاثة أسابيع من اكتشاف أول حالة إصابة بالوباء في العاصمة صنعاء.

ميدانيا، شهدت الساعات الأخيرة تصعيدا عسكريا عير مسبوق بين حلفاء الحكومة من جهة والحوثيين وقوات الرئيس السابق من جهة ثانية عند الشريط الحدودي مع السعودية، وجبهات القتال الداخلية في تعز ومأرب والجوف، ومحيط العاصمة صنعاء.

وتركزت أعنف المعارك في محيط معسكر التشريفات والقصر الجمهوري شرقي مدينة تعز، حيث أسفرت مواجهات أمس الثلاثاء عن سقوط 18 قتيلا على الأقل من الجانبين، حسب مصادر متطابقة من طرفي الاحتراب.

إلى ذلك أفادت مصادر إعلامية موالية للحكومة بمقتل 6 مدنيين وإصابة العشرات بينهم نساء وأطفال بقصف مدفعي من مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق على أحياء "الضبوعة" و "باب موسى" و"ساحة الحرية" وسط المدينة المكتظة بالسكان، بعد يوم من مقتل 10 مدنيين بقصف مشابه في المدينة المحاصرة منذ عامين.

وكانت منظمة أطباء بلا حدود في اليمن، أعلنت الثلاثاء مقتل 14 مدنيا وإصابة 57 آخرين خلال يوم واحد من الأعمال القتالية في مدينة تعز، بينما ارتفع عدد جرحى الحرب الذين استقبلتهم المنظمة الدولية منذ تصاعد النزاع الدامي قبل عامين، إلى أكثر من 60 ألف جريح.
وأفادت بلا حدود، أن 75 % من الضحايا الذين استقبلتهم مرافق صحية تدعمها المنظمة في مدينة تعز أمس الإثنين هم من النساء والأطفال.

وقالت المنظمة الدولية، إن "جميع هؤلاء المدنيين تعرضوا للضرب بينما كانوا في منازلهم، أو يسيرون في الطريق".

وتصاعدت حدة المعارك والقصف المدفعي المتبادل بين الطرفين في مديرية نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة اليمنية صنعاء، حيث بدأت القوات الحكومية الإثنين عملية عسكرية واسعة بإسناد جوي من مقاتلات التحالف الذي تقوده السعودية.

وأعلن حلفاء الحكومة مقتل عنصرين من القوات الحكومية، إضافة إلى عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين.

في المقابل قال الحوثيون إن قواتهم تصدت للهجوم الواسع الذي شنته القوات الحكومية وكبدتها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وأعلن الحوثيون سقوط قتلى من القوات الحكومية بهجوم صاروخي من نوع زلزال المطور محليا على تجمعات لحلفاء الحكومة في وادي ملح بمديرية نهم.

إلى ذلك أفاد الحوثيون بمقتل 8 مسلحين من القوات الحكومية بمعارك بين الطرفين في مديرية صرواح غربي مدينة مارب ومديرية الغيل غربي محافظة الجوف شمالي شرق البلاد.

كما استمرت معارك الكر والفر وتبادل القصف المدفعي والصاروخي بين حلفاء الحكومة والحوثيين عند الشريط الحدودي مع السعودية.
وأعلن الحوثيون عن استهداف تجمعات للجنود السعوديين في مواقع حدودية بمنطقة نجران المتاخمة لمحافظة صعدة المعقل الرئيس للجماعة شمالي البلاد.

وشنت مقاتلات التحالف خلال الساعات الأخيرة سلسلة ضربات جوية على مواقع للحوثيين وقوات الرئيس السابق في العاصمة صنعاء ومحافظات صعدة وحجة وتعز ومأرب.

وهزت انفجارات العاصمة اليمنية في أعقاب غارات جوية على ألوية الحماية الرئاسية في محيط القصر الرئاسي، وألوية الصواريخ بعيدة المدى، ومعسكر القوات الخاصة في منطقة الصباحة جنوبي وغربي العاصمة اليمنية.

من جانب آخر، أعلنت السلطات العمانية الإفراج عن رهينة استرالي اختطف في اليمن نهاية العام الماضي.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إنه تم العثور على الرهينة الأسترالي "بمساعدة قبلية حيث نقل صباح اليوم من اليمن إلى السلطنة تمهيدا لعودته إلى بلاده".
وأشارت الوكالة العمانية إلى أن تدخل السلطنة جاء تلبية لطلب من "الحكومة الأسترالية بالمساعدة في معرفة مصير مواطنها المفقود في اليمن".

وكانت وزارة الخارجية الأسترالية أعلنت في سبتمبر العام الماضي اختطاف مواطنها "كريغ ماكليستر" الذي يعمل مدربا لكرة القدم في اليمن.

وظهر ماكليستر الذي اختطف من وسط العاصمة اليمنية صنعاء، للمرة الأولى في يناير الماضي بشريط مصور، وهو يطلب من حكومته قبول طلبات خاطفيه المجهولين، قائلا إن "خاطفيه سيقتلونه" إذا لم يتم تلبية مطالب لم يحددها.

وقامت السلطات العمانية خلال السنوات الأخيرة بعمليات إفراج عن مختطفين أجانب في اليمن، لدى جماعات القاعدة ومسلحين قبليين، مقابل فديات مالية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن