الشرق الأوسط

اليمن: عشرات القتلى بمعارك حربية وإصابات بوباء الكوليرا

مقاتلون موالون للحكومة في مدينة تعز (رويترز)

عشرات القتلى والجرحى بينهم مدنيون، بتصعيد عسكري كبير في تعز ومارب ومحيط العاصمة صنعاء.

إعلان

وافادت مصادر عسكرية حكومية بمقتل تسعة مسلحين حوثيين بينهم قيادي ميداني بمعارك عنيفة شرقي مدينة تعز تقول القوات الحكومية انها تحرز خلالها تقدما مهما خلال الساعات الاخيرة.

وقالت المصادر ان ثلاثة مصورين محليين قتلوا، واصيب اثنان اخران بقصف من مواقع الحوثيين اثناء تغطيتهم المعارك الضارية هناك.

كما تحدثت مصادر اعلامية موالية للحكومة عن اصابة 23 مدنيا على الاقل، بقصف شنه الحوثيون وقوات الرئيس السابق على الاحياء السكنية شرقي المدينة المكتظة بالسكان.

وقتل اكثر من 23 مدنيا، واصيب العشرات خلال اقل من اسبوع بالعمليات القتالية الدائرة بين حلفاء الحكومة والحوثيين في مدينة تعز، حسب احصائيات لمنظمة أطباء بلاحدود في اليمن ومونت كارلو الدولية.

وكانت منظمة اطباء بلا حدود اعلنت الاثنين عن مقتل 14 مدنيا وإصابة 57 اخرين خلال يوم واحد من المعارك العنيفة في المدينة التي يفرض عليها الحوثيون حصارا خانقا منذ منتصف 2015.

وافادت المنظمة الدولية، ان 75 بالمائة من الضحايا الذين استقبلتهم مرافق صحية تدعمها المنظمة في مدينة تعز هم من النساء والأطفال.

في المقابل اعلن الحوثيون عن مقتل 6 مدنيين بينهم نساء واطفال بغارات جوية في مديرية مقبنة غربي مدينة تعز.

كما استمرت المعارك عنيفة وتبادل القصف المدفعي والصاروخي بين القوات الحكومية والحوثيين في مديرية نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة اليمنية صنعاء، حيث بدأت القوات الحكومية الاثنين عملية عسكرية واسعة بإسناد جوي من مقاتلات التحالف الذي تقوده السعودية.

وقالت مصادر عسكرية حكومية، ان حلفاء الحكومة تمكنوا من استعادة موقعين استراتيجيين في المنطقة الجبلية الوعرة على تخوم مديرية ارحب الممتدة الى محيط مطار صنعاء الدولي عند الضواحي الشمالية الشرقية للعاصمة اليمنية.
لكن تحالف الحوثيين والرئيس السابق، أعلن تصديه للهجوم الواسع لحلفاء الحكومة.

وافاد الحوثيون بمقتل 4 عناصر من القوات الحكومية بمعارك بين الطرفين في مديرية صرواح غربي مدينة مأرب، ومديرية المتون غربي محافظة الجوف شمالي شرق اليمن.

وشهدت الساعات الاخيرة معارك كر وفر بين حلفاء الحكومة والحوثيين عند الشريط الحدودي مع السعودية.
واعلن الحوثيون مقتل واصابة 6 جنود سعوديين بصاروخ موجه على موقع حدودي في نجران.

كما تحدث الحوثيون عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات السعودية بعملية نوعية استهدفت ثكنة عسكرية في عسير.
في الاثناء واصلت مقاتلات التحالف ضرباتها على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق عند الشريط الحدودي مع السعودية ومحافظتي تعز ومأرب ومحيط العاصمة صنعاء.

ورصد الحوثيون خلال الساعات الاخيرة اكثر من 45 غارة جوية تركزت معظمها في محافظتي صعدة ومأرب.
على الصعيد الانساني.. اعلنت منظمة الصحة العالمية ارتفاع حالات الوفاة بالكوليرا في اليمن الى 421 شخصا في اقل من شهر، فيما وصلت حالات الاشتباه بالاصابة إلى 42 ألف و207 حالة.

وقالت المنظمة الدولية إنه تم تسجيل 420 حالة وفاة حتى الخميس، أغلبها في محافظة اب، (وسط البلاد)، بواقع 57 حالة، تليها محافظتي حجة وعمران، (شمالي البلاد)، بواقع 52 حالة في كل محافظة.

ومنتصف الاسبوع، اطلقت الامم المتحدة نداء عاجلا للمجتمع الدولي بتوفير 55 مليون دولار لاحتواء الوباء الفتاك في اليمن.

ورحب المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفان دوجاريك، بالإعلان الإضافي من الولايات المتحدة بتقديم 77 مليون دولار للاستجابة لخطر المجاعة في اليمن، اضافة إلى 4.3 مليون دولار من الاتحاد الأوروبي و1.2 مليون دولار من النرويج لتمويل الاستجابة لتفشي الكوليرا.

امس الخميس، اعلن مركز الملك سلمان للاغاثة تخصيص 8.2 مليون دولار عبر منظمة الصحة العالمية لمشروع مكافحة واحتواء وباء الكوليرا في اليمن.

وكان مطار صنعاء الدولي استقبل خلال الايام الاخيرة طائرتين تابعتين للجنة الدولية للصليب الاحمر تحملان 55 طنا من المساعدات الطبية العاجلة لمواجهة الجائحة الصحية التي ضربت حتى الان 19 محافظة يمنية من أصل 22 محافظة.
وكانت منظمة الصحة العالمية حذرت الاسبوع الماضي من ان اليمن قد يشهد ما يصل إلى 300 ألف حالة إصابة بالكوليرا خلال ستة أشهر إضافة إلى عدد "كبير جدا" من الوفيات.

وتوقعت المنظمة الدولية ان تتراوح الزيادة في حالات الاصابة بين 200 ألف و250 ألف حالة خلال الأشهر الستة القادمة اضافة إلى الخمسين ألف حالة التي ظهرت بالفعل".

وبدأت الموجة الجديدة للكوليرا بالانتشار منذ نهاية ابريل الماضي، بعد ان حصدت الموجة الاولى في ديسمبر العام الماضي، ارواح 103 اشخاص من إجمالي 21 ألف حالة إصابة مؤكدة في 16 محافظة يمنية، وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية آنذاك.

ويعيش اكثر من 7.6 مليون يمني في مناطق متأثرة بمرض الكوليرا، فيما هناك نحو3 ملايين نازح معرضون "تعرضا خاصا" لخطر الإصابة بالوباء، حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن