الشرق الأوسط

اليمن: التدهور الأمني والإنساني وملابسات الهجوم على المبعوث الأممي أمام مجلس الأمن الدولي

رويترز/أرشيف

مجلس الأمن الدولي يعقد الثلاثاء، اجتماعا هاما لبحث الوضع الانساني والامني في اليمن والاستماع الى احاطه المبعوث الاممي اسماعيل ولد الشيخ احمد، حول نتائج مشاوراته الاخيرة مع اطراف النزاع اليمني، وملابسات هجوم غامض على موكبه في صنعاء.

إعلان

وكان المبعوث الدولي انهي الاربعاء، جولة مشاورات معقدة في المنطقة شملت الرياض والدوحة وصنعاء، دون تحقيق أي تقدم بشأن مقترحاته لتجنيب ميناء الحديدة ويلات عمل عسكري وإعلان هدنة انسانية في رمضان، قبيل الذهاب الى مفاوضات جديدة في الكويت او جنيف خلال الشهر المقبل.

وحمل ولد الشيخ احمد افكارا جديدة لبناء الثقة واحتواء العمليات الحربية لقوات التحالف نحو ميناء الحديدة الاستراتيجي على البحر الاحمر، الذي تتدفق عبره حوالى 80 بالمائة من واردات الغذاء والمساعدات الإنسانية.

ومن بين المقترحات في هذا السياق، اعادة محافظة الحديدة الى قائمة المناطق ذات الاولوية بالانسحاب الى جانب العاصمة صنعاء، ومحافظة تعز بموجب وثيقة الحل الشامل للازمة اليمنية، او تسليم المرفأ التجاري الى إدارة محايدة مقابل استئناف حركة الملاحة في مطار صنعاء الدولي لأغراض إنسانية.

لكن مصادر سياسية مقربة من تحالف الحوثيين والرئيس السابق، اكدت رفض حلفاء صنعاء للمقترح الاممي بالانسحاب من الحديدة وتسليمه للامم المتحدة، مقابل رفع الحظر الجوي المفروض من التحالف على مطار صنعاء الدولي منذ أغسطس/آب من العام الماضي.

ومنذ اندلاع الفصل الاخير من النزاع الدامي في اليمن اواخر مارس 2015، فشلت اربع جولات من المفاوضات في احراز اي اختراق توافقي يضع حدا للحرب الطاحنة في البلاد والتي تسببت بواحدة من "اكبر الازمات الانسانية" في العالم.

ومن المقرر ان يستمع اعضاء مجلس الامن، الى احاطة من وكيل امين عام الامم المتحدة للشؤون الانسانية ستيفن أوبراين، حول الوضع الانساني المريع في اليمن، مع استمرار تفشى وباء الكوليرا على نطاق واسع، وارتفاع معدلات سوء التغذية لمستويات مقلقة تنذر بانزلاق البلاد نحو مجاعة وشيكة، خاصة مع عجز الاطراف المتصارعة عن دفع رواتب الموظفين الحكوميين للشهر الثامن على التوالي.

وامس السبت، اعلنت السلطات الصحية في اليمن، ارتفاع حالات الوفاة بوباء الكوليرا في البلاد الى454 شخصا، فضلا عن تسجيل49 الف حالة اصابة مشتبهة بالوباء الفتاك خلال شهر.

يأتي هذا في وقت حذرت فيه منظمة الصحة العالمية، من احتمال زيادة في اعداد المصابين الى اكثر من 300 ألف حالة إصابة بالكوليرا خلال ستة أشهر إضافة إلى عدد "كبير جدا" من الوفيات.

وتوقعت المنظمة الدولية، ان تتراوح الزيادة في حالات الاصابة بين 200 ألف و250 ألف حالة خلال الأشهر الستة القادمة اضافة إلى الخمسين ألف حالة التي ظهرت بالفعل".

وبدأت الموجة الجديدة للكوليرا بالانتشار منذ نهاية ابريل الماضي، وضربت الجائحة الصحية حتى الان 19 محافظة يمنية من أصل 22 محافظة.

ويعيش اكثر من 7.6 مليون يمني في مناطق متأثرة بمرض الكوليرا، فيما هناك نحو3 ملايين نازح معرضون "تعرضا خاصا" لخطر الإصابة بالوباء، حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية.

ميدانيا.. استمر التصعيد العسكري بين حلفاء الحكومة والحوثيين على اشده في جبهات القتال الداخلية في محافظات تعز ومأرب وريف صنعاء، وعند الشريط الحدودي مع السعودية، في وقت جدد فيه الطيران الخليجي ضرباته على أهداف عسكرية جنوبي العاصمة صنعاء.

وخلال الساعات الاخيرة، واصلت القوات الحكومية بدعم جوي من مقاتلات التحالف، ضغوطا عسكرية باتجاه معاقل الحوثيين وقوات الرئيس السابق في منطقة القصر الجمهوري ومعسكر التشريفات شرقي مدينة تعز.

واسفرت المعارك المحتدمة شرقي المدينة المكتظة بالسكان منذ منتصف الاسبوع الماضي عن سقوط عشرات القتلى والجرحى بينهم مدنيون.

في الاثناء اعلنت القوات الحكومية، استعادة موقعين جديدين في مديرية نهم عند الحد الاداري مع مديرية أرحب الممتدة الى الضواحي الشمالية الشرقية للعاصمة اليمنية صنعاء.

وتصاعدت حدة المعارك على نحو غير مسبوق بين حلفاء الحكومة والحوثيين في مديرية نهم شرقي العاصمة صنعاء منذ مطلع الاسبوع الماضي، تزامنا مع سلسلة ضربات جوية عنيفة لمقاتلات التحالف على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق في المنطقة الجبلية الوعرة الواقعة عند مفترق طرق بين ثلاث محافظات.

وتواجه القوات الحكومية في هذه الجبهة منذ اكثر من عامين صعوبات كبيرة في التقدم باتجاه تحصينات الحرس الجمهوري الموالي للرئيس السابق عند ابواب مدينة صنعاء الشمالية والشرقية.

وفي مديرية صرواح غربي محافظة مأرب، قالت القوات الحكومية انها حققت تقدما ميدانيا باستعادة ثلاثة مواقع جديدة، اثر معارك عنيفة اسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين .

في المقابل اعلن الحوثيون مقتل 5 عناصر من القوات الحكومية بمعارك الساعات الاخيرة في مديرية صرواح غربي مدينة مأرب.

كما اعلنوا عن مقتل 6 جنود سعوديين "بعملية نوعية" استهدفت موقعا حدوديا في نجران المتاخمة لمحافظة صعدة، المعقل الرئيس للجماعة شمالي البلاد.

وواصلت مقاتلات التحالف خلال الساعات الاخيرة ضرباتها الجوية التي تركزت على قاعدة لألوية الصواريخ بعيدة المدى، ومواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق في محافظات مأرب وتعز ولحج والشريط الحدودي مع السعودية.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية