تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

صدامات جديدة في الحسيمة والبحث عن ناصر زفزافي زعيم الحركة الاحتجاجية مازال مستمرا

رويترز/أرشيف
نص : مونت كارلو الدولية
5 دقائق

تدخلت الشرطة مساء السبت 27 أيار ـ مايو 2017، بقوة في مدينة الحسيمة شمال المغرب، لمنع أي تظاهرة كبيرة دعما لناصر زفزافي الذي يتزعم حركة احتجاج شعبية تهز المنطقة منذ ستة أشهر، والمتواري عن الأنظار بينما يبحث القضاء عنه.

إعلان

وبعد نهار هادئ في أول أيام شهر رمضان، اندلعت صدامات ليل السبت الأحد بين الشرطة المغربية ومتظاهرين في المدينة.

وعلى وقع هتاف "يحيا الريف" و"كلنا زفزافي" حاولت مجموعات من عشرات الشبان التجمع والتوجه إلى وسط المدينة.

وتدخلت على الفور قوات مكافحة الشغب لتفريق الشبان مستخدمة الهراوات. وبينما صرخ أحد المتظاهرين "لماذا تضربوننا؟" كان غالبية رفاقه يتراجعون ليختبئوا في الأزقة بينما كان آخرون يرشقون عناصر الشرطة بالحجارة.

واستمرت الحوادث حوالى ساعة وتوقفت بحلول منتصف ليل السبت الأحد (27 ـ 28 أيار ـ مايو 2017) لتصبح الشوارع شبه مقفرة من المارة وانتشرت فيها قوات مكافحة الشغب التي تركزت خصوصا في الساحة الكبرى للمدينة، إلى جانب مجموعات صغيرة من الشبان في بعض الأزقة المعتمة.

وسجلت صدامات مماثلة في مدينة امزورن المجاورة حيث تدخلت قوات حفظ النظام لتفريق التجمعات، كما يظهر في تسجيلات فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

"تقويض وحدة الأراضي"

يشهد إقليم الحسيمة في منطقة الريف التي جرت فيها في الماضي حركات تمرد، تظاهرات منذ أن قتل في نهاية تشرين الأول ـ أكتوبر 2016 بائع سمك سحقا داخل شاحنة نفايات.

وعلى مر الوقت اتخذت الحركة الاحتجاجية التي يقوم بها ناشطون محليون بعدا اجتماعيا وسياسيا مع المطالبة بتنمية منطقة الريف المهمشة في رأيهم.

وبات زفزافي منذ مساء الجمعة 26 أيار ـ مايو 2017، مطلوبا رسميا من قوات الأمن المغربية وذلك بسبب تهجمه على إمام مسجد أثناء إلقائه خطبة الجمعة. وقال وزير الشؤون الإسلامية احمد توفيق إن زفزافي "أثار البلبلة أثناء الصلاة وأهان خطيب" مسجد محمد الخامس، مشددا على أن "ما قام به صباح اليوم هو عمل غير مسبوق (...) إنها جريمة خطيرة".

ولكن "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" قالت إن "إصرار" الإمام على "تعبئة المصلين ضد التظاهرات" هو الذي "أثار غضب ناشطي الحراك الحاضرين" وخصوصا ناصر زفزافي الذي رأى أنه "مستهدف بشكل مباشر بهذه الخطبة".

وتمكن زفزافي من الإفلات من الشرطة وهو فار حاليا. وفي آخر تسجيل فيديو نشره الجمعة، دعا إلى "المحافظة على الطابع السلمي للمسيرات".

وكانت صدامات أولى وقعت ليل الجمعة السبت واسفرت عن إصابة ثلاثة من أفراد الشرطة بجروح خطيرة، بينما انتشرت قوات حفظ النظام بالزي العسكري واللباس المدني بأعداد كبيرة في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 56 ألف نسمة.

وأعلن النائب العام في المدينة أن عشرين شخصا بينهم عدد من الناشطين المعروفين في "الحراك" أوقفوا في الساعات الـ 48 الأخيرة. وأضاف أنهم متهمون "بتهديد الأمن الداخلي" في المغرب و"الحصول على تحويلات مالية ودعم لوجستي للقيام بأنشطة دعائية لتقويض وحدة أراضي المغرب".

وذكرت "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" أن 28 شخصا على الأقل أوقفوا في الساعات الـ 48 الأخيرة، بينهم محمد جلول الناشط الذي أفرج عنه مؤخرا وعدد من الناشطين المعروفين في الحركة الاحتجاجية الذين ينشرون الوقائع اليومية لنشاطات "الحراك" على شبكات التواصل الاجتماعي.

وطالبت المنظمة غير الحكومية بالإفراج عنهم، مؤكدة أن "القمع لن يكون حلا".

وتسعى الحكومة منذ سنوات إلى احتواء الاستياء. وبادرت إلى عدد من الإعلانات المتعلقة بتنمية اقتصاد المنطقة، مرسلة وفودا وزارية في الأشهر الستة الأخيرة، لكنها عجزت عن تهدئة الاحتجاجات.

واحيت في الأسابيع الأخيرة سلسلة من المشاريع التنموية للمنطقة معتبرة أنها "أولوية استراتيجية"، وأكدت أنها "تشجع ثقافة الحوار".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.