تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

بلدية باريس تطالب بحظر مهرجان "نسوي أفريقي ممنوع على البيض"

شعار المهرجان (Nyansapo.org)

طالبت بلدية باريس الأحد 28 أيار/مايو 2017 بحظر المهرجان "النسوي الأفريقي" المقرر عقده في العاصمة الفرنسية خلال الصيف وذلك بعد جدل واسع أثاره الإعلان الذي طرحه منظمو المهرجان ويقول إن الحضور "ممنوع على البيض".

إعلان

ويقدم مهرجان "Nyansapo"، الذي كان مقرراً بين 28 و30 أيار/مايو الجاري، نفسه على موقعه الالكتروني بـ"المهرجان النسوي الأفريقي الأوروبي" ويحدد نشاطات ستتم ضمن ثلاثة فضاءات: الأول، ويشكل 80% من نشاطات المهرجان، "غير مختلط مخصص للنساء السود"، والثاني "غير مختلط للأشخاص السود" والثالث "مفتوح للجميع".

ودانت رئيسة بلدية باريس الاشتراكية آن هيدالغو على حسابها في تويتر بشدة تنظيم هذا المهرجان وطالبت بـحظره محذرة من "إمكانية ملاحقة منظمي المهرجان قضائياً بتهمة التمييز". وهددت إيدالغو كذلك بأنها ستعمل على استصدار مذكرة من الشرطة بمنع المهرجان.

وينظم المهرجان فريق يسمي نفسه "التجمع النسوي الأفريقي" والذي يتكون، بحسب موقعه الالكتروني، من "النساء السود ومن المنحدرات من أصل أفريقي ومن الملونات" والذي يمنع على الرجال وعلى البيض من الجنسين.

وقالت منظمة " SOS Racisme" المناهضة للعنصرية أنها تدعم رئيسة البلدية ورأت بأن هذا المهرجان يعتبر "خطأ أو حتى عملاً بغيضاً على الصعيد السياسي". وأضافت المنظمة أن المهرجان هو بمثابة "استفزاز جديد" وقد "زج بنفسه في سياسة الفصل العرقي في الوقت الذي يجب أن تكون فيه مناهضة العنصرية حركة ما بعد عرقية".

وكان المسؤول في حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف فاليران سانت جوست هو من لفت نظر هيدالغو يوم الجمعة إلى هذا المهرجان وشجب المهرجان باعتباره "يطرح علناً تصوراً عنصرياً ومعاد للجمهورية للمجتمع".

كذلك، فقد نددت المفوضية الوزارية لمكافحة العنصرية ومعاداة السامية وكراهية المثليين بـ"تنظيم مهرجان يتضمن فضاءات محددة بعدم الاختلاط بين الجنسين ومؤسسة على مفهوم العرق". وبالمثل، قال التجمع الدولي ضد العنصرية ومعاداة السامية أن "النضال ضد العنصرية قد تحول إلى ذريعة للانعزالية الهوياتية".

من جهته، اعتبر التجمع النسوي الأفريقي الذي ينظم المهرجان أنه مستهدف من قبل "حملة تضليل وأخبار كاذبة مدبرة من قبل اليمين المتطرف الأكثر عفناً". وأضاف "نشعر بالحزن كذلك من أن بعض الجمعيات المناهضة للعنصرية قد جرى التلاعب بها ووقفت بشكل يدعو للمفارقة إلى جانب العنصريين في تمييز من ينادون بشكل براغماتي بقيم المساواة والاحترام".

الطرف الوحيد الذي دافع عن "المهرجان" هو تعاونية فنية تستضيف ورشات عمل المهرجان في مبنى مخصص للنشاطات الفنية يقع في دائرة باريس الحادية عشرة. ودافعت التعاونية عن نفسها بالقول إنها "مكان للحوار النسوي والمناهض للعنصرية وليست مكاناً للأيديولوجيات" وعبرت عن سخريتها من "رؤية كل هؤلاء العنصريين البيض الذين يطالبون فجأة بالحق في حضور لقاءات نضالية نسوية أفريقية".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن