تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

جماعة "موت": ما الذي نعرفه عن التمرد الإسلامي في الفلبين؟

أ ف ب

تحصن مسلحون جهاديون منذ أكثر من أسبوع في أحياء من مدينة مراوي وذلك رغم محاولات الجيش لإخراجهم من هذه الاحياء.

إعلان

المتمردون

ينتمي كثير من المتمردين الى جماعة "موت" التي تعد بحسب الحكومة بضع مئات من المسلحين. وهي مجموعة اسلامية أسسها قبل سنوات قليلة منشقون عن جبهة مورو، أبرز المجموعات المتمردة في البلاد. ويعارض المنشقون مفاوضات السلام التي بدأت مع الحكومة. وحمل مقاتلو "موت" السلاح لحماية اينيلون هابيلون قائد مجموعة ابو سياف الاسلامية المتخصصة في عمليات الخطف. وبايعت مجموعتا موت وابوسياف تنظيم الدولة الاسلامية مؤكدين سعيهما لاقامة "خلافة" في جنوب الفلبين، بحسب رئيس الفلبين رودريغو دوتيرتي وبعض المحللين. وبحسب هؤلاء الخبراء فان تنظيم الدولة وضع هابيلون (51 عاما) على رأس فرعه في الفلبين.

بداية المعارك

وبناء على معلومات اشارت الى وجود هابيلون في مراوي، شنت قوات الامن الثلاثاء 23 ايار/مايو عملية في محاولة للقبض عليه. وتكللت العملية بفشل ذريع بسبب المقاومة العنيفة جدا من مقاتلي هابيلون. وإثر ذلك خرب هؤلاء المقاتلين بعض احياء المدينة التي يقطنها 200 ألف شخص ورفعوا فيها رايات التنظيم الجهادي السوداء لغايات دعائية اساسا. وبحسب الحكومة كان مع هابيلون مئة من عناصر ابو سياف. لكن حين نشب القتال تبين انه هناك 500 مقاتل من مجموعات محلية وايضا من الاجانب.

رد فعل السلطات

أطلق رئيس الفلبين ردوريغو دوتيرتي عملية عسكرية مكثفة لقتل المسلحين الاسلاميين او اخراجهم من مراوي. وبحسب الجيش قتلت قوات الامن منذ شن العملية 120 مقاتلا اسلاميا. وبين هؤلاء ثمانية مسلحين أجانب يتحدرون أساسا من اندونيسيا وماليزيا والسعودية واليمن والشيشان، بحسب الحكومة. وفي الاثناء قتل 19 مدنيا و32 من عناصر الامن بينهم 11 عسكريا قتلوا الاربعاء في غارة جوية للجيش. وأعلن رئيس الفلبين الاحكام العرفية في كامل منطقة مينداناو حيث يعيش 20 مليون شخص.

اسباب التمرد

ويعتبر مسلمو الفلبين منطقة مينداناو موطنهم حيث ان المسلمين وصلوا الى الفلبين قبل وقت كبير من ادخال المستعمر الاسباني الديانة المسيحية الى البلاد في القرن السادس عشر. لكن هجرة قوية للكاثوليك باتجاه الجنوب غيرت بشدة في العقود الاخيرة التوزيع الديني حتى بات المسلمون أقلية في معظم مدن مينداناو. وتأسست جبهة مورو للتحرير الوطني في 1969 على يد نور ميسواري. وقاتلت السلطات حتى توقيع اتفاق سلام في 1996 في مقابل وعد بإقامة منطقة ذاتية الحكم غير ان المشروع لم ير النور حتى الان. وانشقت مجموعة من المتمردين عن جبهة مورو إثر ذلك وبدأت الاشتباك

مع قوات الامن تحت راية "جبهة مورو الاسلامية للتحرير" قبل ان تبدأ بدورها في السنوات الاخيرة التفاوض على اتفاق سلام. ورفضت "موت" ومجموعة ابو سياف وفصائل اخرى خيار التفاوض، واتجهت في السنوات الاخيرة الى تنظيم الدولة الاسلامية. غير ان الكثير من الخبراء يشكون في الطابع الايديولوجي لهذه الحركات المهتمة أكثر بالأنشطة الاجرامية أكثر من تطبيق الشريعة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.