اليمن: الموجز 2017/06/01

580 حالة وفاة بالكوليرا واستنفار حربي عند الساحل الغربي

جثة مقاتل حوثي على الأرض بعد أن قتل خلال اشتباكات مع مقاتلين موالين للحكومة بالقرب من القصر الجمهوري في مدينة تعز
جثة مقاتل حوثي على الأرض بعد أن قتل خلال اشتباكات مع مقاتلين موالين للحكومة بالقرب من القصر الجمهوري في مدينة تعز (رويترز29-05-2017)

تحالف الحوثيين والرئيس السابق ينفي علاقته بالهجوم الذي تعرضت له ناقلة نفط قبالة السواحل اليمنية في البحر الأحمر أمس الأربعاء.

إعلان

 

وقال رئيس اللجنة الثورية التابعة للحوثيين محمد الحوثي، إن "ما حصل من هجوم في باب المندب على الناقلة النفطية إم تي موسكي "مسرحية أمريكية لا علاقة لنا بها".

أضاف "باب المندب تحت الاحتلال والمسؤول عمّا حصل فيه، تحالف العدوان الأمريكي السعودي"، حد تعبيره.

وكانت قوات التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، أعلنت الأربعاء تعرض ناقلة نفط تحمل علم جزر مارشال، لإطلاق نار بقذائف "أر.بي.جي"، في باب المندب.

وقالت قوات التحالف في بيان رسمي نشرته وكالة الأنباء السعودية، إن "الهجوم تم من قبل زورق بحري، مستخدما 3 قذائف "أر.بي.جي"، بالقرب من باب المندب بين جزيرتي ميون اليمنية، والسبع الجيبوتية".

وحملت قوات التحالف ضمنيا جماعة الحوثيين مسؤولية الهجوم على ناقلة النفط، لكنها قالت إنها لا تزال تجري عملية متابعة دقيقة للحادثة لمعرفة الجهة المتورطة.

وحذر التحالف من استمرار ممارسات "الميلشيات الحوثية لأنشطة تهريب الأسلحة والذخائر للأراضي اليمنيّة، على أمن الملاحة في هذا الجزء الحيوي من العالم".

وقالت مصادر عسكرية من منطقة الساحل الغربي، إن الحوثيين وحلفائهم العسكريين من جهة والقوات الحكومية وحلفائها الإقليميين من جهة أخرى، استنفروا مواقعهم تحسّبا لأي تصعيد جديد على خلفية الهجوم البحري.

ومنذ انطلاق العمليات العسكرية لقوات التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن أواخر مارس/آذار 2015، تبنى الحوثيون وقوات الرئيس السابق سلسلة هجمات ضد زوارق وسفن "معادية "في البحر الأحمر، كان أبرزها استهداف سفينتين إماراتية وأخرى سعودية مطلع أكتوبر ونهاية يناير الماضي.

وفي أكتوبر/تشرين أول الماضي شنت بوارج بحرية أمريكية بأوامر مباشرة من الرئيس السابق باراك أوباما، هجوما صاروخيا على مواقع رادارات في مناطق ساحلية خاضعة للحوثيين وحلفائهم العسكريين.

وذكرت واشنطن آنذاك أن المواقع المستهدفة، كانت منصة لإطلاق صواريخ باتجاه مدمرة أمريكية في البحر الأحمر.

وتقول الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها الخليجيون، إن الحوثيين نشروا بدعم من إيران منظومة صواريخ ورادارات وألغاما وقوارب مفخخة عند الساحل الغربي لليمن، في تهديد للملاحة الدولية عند مضيق باب المندب الذي يمر عبره نحو 12 بالمائة من حجم التجارة العالمية، لكن تحالف الحوثيين والرئيس السابق نفوا مرارا اتهامات من هذا النوع.

وكانت القوات البحرية الخاضعة لسلطة الحوثيين وجهت مع انطلاق العمليات العسكرية لقوات التحالف عند الساحل الغربي مطلع العام الجاري، تحذيرا شديد اللهجة من تداعيات التصعيد الحربي في منطقة مضيق باب المندب على الملاحة الدولية، وقال الحوثيون إنهم جاهزون للرد "تحت أي ظرف".

وعلى صعيد العمليات الحربية، شهدت الساعات الأخيرة معارك عنيفة وقصفا مدفعيا وصاروخيا متبادلا بين حلفاء الحكومة من جهة والحوثيين وقوات الرئيس السابق من جهة أخرى عند الساحل الغربي على البحر الأحمر، والشريط الحدودي مع السعودية وجبهات القتال الداخلية في تعز، ومحيط العاصمة صنعاء.

وقال الحوثيون، إن 20 عنصرا من القوات الحكومية قتلوا على الأقل وأصيب 48 آخرين أثناء محاولة تقدم شرقي مدينة المخا الساحلية على البحر الأحمر.

وذكرت وكالة الأنباء الخاضعة للحوثيين أن من بين القتلى 4 قيادات ميدانية رفيعة في تحالف الحكومة.

كما تحدث الحوثيون عن سقوط قتلى وجرحى من حلفاء الحكومة بكمين استهدف عربة عسكرية في منطقة كهبوب غربي محافظة لحج، بالقرب من مضيق باب المندب.

في الأثناء قالت مصادر ميدانية، إن القوت الحكومية واصلت عمليات تمشيط واسعة وإزالة للألغام التي خلفها الحوثيون في المواقع التي تم استعادتها خلال الأيام الماضية في محيط القصر الجمهوري شرقي مدينة تعز.

وأفادت المصادر أن المعارك مستمرة داخل أسوار المجمع الرئاسي الحصين، حيث لا يزال المبنى الرئيس للقصر تحت سيطرة الحوثيين.
وكان حلفاء الحكومة أعلنوا الإثنين، اقتحام المجمع الرئاسي عبر بوابته الغربية، غير أن تأمين هذه المكاسب بحاجة إلى استعادة عديد التلال المحيطة به من النواحي الشمالية والشرقية.

وقالت مصادر إعلامية، إن عشرات القتلى والجرحى سقطوا في صفوف الحوثيين وقوات الرئيس السابق، أثناء دفاعهم المستميت على مواقعهم في القصر الجمهوري الذي تحمل استعادته من قبل حلفاء الحكومة دلالات رمزية وسياسية كبيرة في المحافظة التي كانت مهد الانتفاضة الشعبية العارمة ضد نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح في ربيع عام 2011.

في المقابل تحدث الحوثيون عن سقوط 5 قتلى من القوات الحكومية بمعارك الساعات الأخيرة في محيط القصر الجمهوري ومواقع متفرقة شرقي مدينة تعز.

كما أفاد مصدر أمني بمقتل 3 مدنيين بانفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب في منطقة نجد قسيم عند المدخل الجنوبي لمدينة تعز.

إلى ذلك أعلن الحوثيون، شن هجوم صاروخي على مواقع القوات الحكومية في مديرية نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء، حيث تجددت خلال الأيام الماضية المعارك العنيفة بين الطرفين مخلفة عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.

كما استمر التصعيد العسكري للعمليات القتالية على طول الشريط الحدودي مع السعودية، حيث شن الحوثيون قصفا مدفعيا وصاروخيا على مواقع حدودية سعودية في نجران وجازان وعسير.

وعلى وقع العمليات العسكرية البرية، شنت المقاتلات الحربية أكثر من 33 غارة جوية على 6 محافظات يمنية، قال الحوثيون إن التحالف استخدم فيها قنابل عنقودية.

وتركزت معظم الغارات على مديريتي ميدي وحرض شمالي محافظة حجة قرب الحدود مع السعودية.

كما ضربت غارات جوية في محافظات تعز وصعدة ومأرب وشبوة ومحيط العاصمة صنعاء.

على الصعيد الإنساني، أفاد مصدر طبي يمني لمونت كارلو الدولية وفرانس 24، ارتفاع حالات الوفاة بوباء الكوليرا، إلى 579 حالة وفاة و70 ألف حالة إصابة مشتبهة ومؤكدة بالوباء الفتاك في أقل من خمسة أسابيع.

وبدأت الموجة الجديدة للكوليرا بالانتشار منذ نهاية أبريل الماضي، لتشمل 19 محافظة من أصل 22 محافظة يمنية.

ويعيش أكثر من 7.6 مليون يمني في مناطق متأثرة بمرض الكوليرا، فيما هناك نحو3 ملايين نازح معرضون "تعرضا خاصا" لخطر الإصابة بالوباء، حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية.

وكانت المنظمة الدولية حذرت في وقت سابق الأسبوع الماضي، من احتمال زيادة في إعداد المصابين تتراوح بين 200 ألف و250 ألف حالة خلال الأشهر الستة القادمة.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن