الشرق الأوسط

محكمة تركية تبرئ متهمَين بالضلوع في "جريمة شرف" بحق شقيقتهما في ألمانيا

أ ف ب

برأت محكمة تركيّة الخميس 1 حزيران/يونيو 2017 رجلين كرديين متهمين بالمساعدة في قتل شقيقتهما عام 2005 "بسبب نمط حياتها الغربي" وذلك في آخر محاولة فاشلة لمحاكمتهم في هذه القضية التي سببت توترات بين تركيا وألمانيا.

إعلان

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، فقد كانت الشقيقة هاتون سوروكو (23 عاماً) في محطة للحافلات في برلين عندما أطلق شقيقها الأصغر ثلاث رصاصات على رأسها. وبرر الأخوان فعلة شقيقهما بأن "شرف العائلة قد تعرض للإهانة" لأن سوروكو تجرأت على تطليق الرجل الذي أرغمتها عائلتها على الزواج منه وكانت في السادسة عشرة من عمرها.

ورغم أن العائلة كردية من تركيا، فقد ولدت سوروكو وترعرعت في ألمانيا. وكان أن تسبب مقتلها، الذي أتى بعد سلسلة مما يسمى بـ"جرائم الشرف" في حق نساء مسلمات في ألمانيا، بموجة من الصدمة في البلاد.

واعترف الأخ الأصغر المدعو "أيهن" بأنه قتلها وتم سجنه في ألمانيا لمدة تسع سنوات، غير أن أخويه موتلو (38 عاماً) وألب أرسلان (36 عاماً) والذين ساعداه في الجريمة حصلوا على البراءة مرتين، أولاً في ألمانيا عام 2006 ثم مؤخراً في تركيا حيث اعتبرا غير مذنبين في محاكمة في اسطنبول بسبب عدم وجود دليل.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن المحامية في مبادرة مكافحة الجرائم بحق النساء، ليلى سورين قولها إن الشاهدة الرئيسية في القضية وهي صديقة القاتل السابقة والتي قد تملك دليلاً واضحاً على ضلوع الشقيقين في الجريمة لم تحضر جلسة المحاكمة في إسطنبول ولم تدل بشهادتها.

والشاهدة المعروفة في سجلات المحكمة باسم "ميليك أ" لم يعثر عليها في آخر عنوان معروف لها في ألمانيا، كما لم يتمكن أي شهود آخرين من تقديم أدلة واضحة لدعم قضية الادعاء في حق الشقيقين. وأضاف سورين إن مبادرة مكافحة الجرائم بحق النساء قد حرمت أيضاً من الحق في الإدلاء بشهادتها.

نشأت سوروكو، وهي ابنة مهاجرين أكراد من تركيا، في ألمانيا قبل أن يخرجها والدها من المدرسة ويرسلها مرة أخرى إلى قرية أسرتها في تركيا، حيث اضطرت في سن الـ16 إلى الزواج من ابن عمها، وفقاً لما ذكرته الصحافة الألمانية.

انتهى الزواج إلى الطلاق فعادت سوروكو إلى برلين حيث أنجبت طفلاً وسرعان ما تركت منزل والديها للعيش وحدها، وبدأت بموعدة رجل ألماني وامتنعت عن ارتداء الحجاب.

وكان أن أدين قاتل سوروكو بالسجن فيما أطلق سراح الأخوين لعدم كفاية الأدلة. غير أن ظهور صديقة القاتل السابقة وشهادتها غيرت مجرى القضية فأقدمت محكمة الاستئناف الألمانية على إلغاء براءة الأخوين، لكن الأخيرين كانا قد تمكنا من مغادرة ألمانيا نحو تركيا حيث عاشا بحرية لعدة سنوات.

وبعد عدة مطالبات من قبل السلطات الألمانية، تم اعتقال موتلو وألب ارسلان في تركيا أوائل عام 2016 لتتم محاكمتهما ثم إطلاق سراحها مجدداً خلال جلسة محاكمة يوم الخميس.

ووفقاً للأرقام الحكومية التركية، لقيت أكثر من 1000 امرأة حتفها نتيجة جرائم الشرف بين عامي 2003 و2008. وفي عام 2016 وحده، قتلت 328 امرأة لأسباب مشابهة وفقاً لإحصاءات جمعتها مبادرة مكافحة الجرائم بحق النساء.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن