الولايات المتحدة

إدارة ترامب تتهم أوروبا بالسعي إلى إضعاف الاقتصاد الأمريكي

رويترز
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

دافعت إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الجمعة 2 حزيران ـ يونيو 2017، عن قرارها الانسحاب من اتفاقية باريس حول المناخ، مهاجمة خصوصا الأوروبيين الذين اتهمتهم بإضعاف الاقتصاد الأمريكي، وكذلك "المبالغين في قضية المناخ".

إعلان

وكان خطاب ترامب الذي أعلن فيه التخلي عن الاتفاقية التي أبرمتها 195 دولة في نهاية 2015، قد أثار ردود فعل من جميع أنحاء العالم على الساحتين السياسية والاقتصادية على حد سواء، تراوحت بين الاستياء والذهول والغضب. وأدى هذا القرار إلى يقظة أيضا في الولايات المتحدة.

وقال سكوت برويت مدير وكالة حماية البيئة إن "الرئيس اتخذ قرارا شجاعا جدا (...) ليس هناك أي سبب يدعونا إلى الاعتذار". وأضاف، "العالم أشاد بنا عندما قمنا بالانضمام إلى (اتفاقية) باريس. أتعرفون لماذا؟ اعتقد أنهم أشادوا بنا لأنهم كانوا يعرفون أنه لن يكون في مصلحة بلدنا".

وبينما بدت الدول الأوروبية ومعها الصين حاملة شعلة "دبلوماسية المناخ" الجديدة، اتهمت السلطة التنفيذية الأمريكية هذه البلدان بالمبالغة في هذه القضية لإلحاق الضرر بالولايات المتحدة.

وقال برويت إن "السبب الذي يريد القادة الأوروبيون من أجله بقاءنا في الاتفاق هو أنهم يعرفون أن ذلك سيواصل لجم اقتصادنا"، ودان الذين وصفهم بأنهم "المبالغون في قضية المناخ"، مؤكدا أنه "قمنا بخطوات كبيرة لخفض انبعاثاتنا من غاز ثاني أكسيد الكربون".

وردا على سؤال مجددا حول موقف الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة من مسألة الاحترار المناخي، قال شون سبايسر الناطق باسم ترامب في قاعة اكتظت بالصحافيين "لم تسنح لي فرصة مناقشة ذلك معه".

"يقظة"

من نيويورك إلى كاليفورنيا، نظمت عشرات المدن والولايات الأمريكية مقاومة القرار على الفور.

فقد أطلق رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ تحالف بات يضم حتى مساء الجمعة رؤساء ثلاثين بلدية وحكام ثلاث ولايات ورؤساء أكثر من ثمانين جامعة ومئة شركة.

وخلال لقاء لم ينظم مسبقا في باريس مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، أكد بلومبرغ الولايات المتحدة ستنفذ التزاماتها على الرغم من خيار ترامب.

وقال بلومبرغ الذي وقف إلى جانب ماكرون ورئيسة بلدية باريس آن ايدالغو "لن نسمح لواشنطن بأن تقف في طريقنا، إنها الرسالة التي يوجهها المواطنون والشركات والولايات هذا المساء".

وأكد أن "الحكومة الأميركية انسحبت من الاتفاق لكن الشعب الأمريكي يبقى ملتزما بها. سنحقق أهدافنا".

وأكد الملياردير الذي يحتل المرتبة العاشرة بين أصحاب الثروات في العالم، أن مؤسسته للأعمال الخيرية "بلومبرغ فيلانتروبيز" ستقدم لمكتب الأمم المتحدة المكلف المناخ 15 مليون دولار تعادل المساهمة التي يفترض أن تقدمها الولايات المتحدة.

وكانت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما حددت هدفا للولايات المتحدة خفض انبعاثات الغاز بنسبة تتراوح بين 26 و28 بالمئة بحلول 2025، بالمقارنة مع 2005.

الخارجية الفرنسية تصحح

من جهة أخرى، نشرت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة في خطوة غير اعتيادية فيديو يفند المعلومات التي أوردها ترامب حول اتفاقية باريس للمناخ.

وكان البيت الأبيض نشر الخميس تغريدة تقول "اتفاقية باريس صفقة سيئة لأميركا" مع رابط لفيديو يؤكد أن الاتفاق "يقوّض" القدرة التنافسية الأميركية والوظائف، وأن "التفاوض حوله (تم) بشكل سيء" من قبل الرئيس السابق باراك أوباما وأن الاتفاقية "تحقق القليل".

ردت الخارجية الفرنسية على الفيديو في تغريدة بالقول "لا نوافق عليه لذلك قمنا بتغييره".

وتم إعداد الفيديو الفرنسي باللغة الانكليزية بالرغم من أن فرنسا مشهورة بأنها تنتصر للغتها، وبنفس الخطوط والصور والموسيقى والخلفيات التي في نسخة البيت الأبيض، لكن مع إضافة وقائع جديدة تدحض أقوال البيت الأبيض.

ويشير الفيديو الفرنسي على سبيل المثال إلى شركات هامة مثل أكسون موبيل ومايكروسوفت "لا توافق" على أن الاتفاقية تضر بالوظائف الأمريكية، ويقتبس ما يقوله معهد ماساشوستس للتقنية (أم آي تي) حول الحاجة الماسة لمحاربة انبعاثات الكربون.

وتتضمن التغريدة هاشتاغ "لنجعل كوكبنا عظيما مجددا" الذي بات متداولا، وهو تحوير لشعار ترامب خلال حملته الانتخابية بجعل أميركا عظيمة مجددا.

في الوقت نفسه، شكلت القمة السنوية بين الاتحاد الأوروبي والصين التي عقدت الجمعة في بروكسل منصة للشريكين للتأكيد بحزم على التزامهما المشترك. في ختام القمة قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك "اليوم نعمل على تكثيف تعاوننا حول التغير المناخي مع الصين".

من جهته، أكد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أن "شراكتنا مع الصين اليوم أكبر من أي وقت مضى".
 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن