أخبار العالم

ليلة الرعب في لندن: كيف وصفها الناجون؟ (فيديو)

إخلاء حانة من روادها بناءا على طلب الشرطة (رويترز)
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

قبل دقائق من انقضاض شاحنة صغيرة على المارة وخروج أشخاص راحوا يطعنون الناس عشوائيا بالسكاكين، كانت المطاعم والحانات مساء السبت 3 حزيران ـ يونيو 2017، تغص بالناس في ليلة صيفية معتدلة في وسط لندن حيث اجتمعوا لمشاهدة المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم على شاشات كبيرة.

إعلان

وخلال دقائق، قتل ستة أشخاص (ارتفع عددهم إلى سبعة لاحقا) قبل أن تقتل الشرطة ثلاثة مهاجمين بالرصاص. وأبلغ جهاز الاسعاف عن نقل 48 شخصا إلى المستشفيات.

وروى الناس الذين تجمعوا للسهر مساء السبت بالقرب من نهر التايمز كيف تحولت سهرتهم إلى ليلة رعب.

رأيتها تطير في الهواء

في البدء، انقضّت شاحنة صغيرة بيضاء بسرعة على المارة على جسر لندن "لندن بريدج" فهرع من نجوا من الدهس لمساعدة المصابين.

عندها التفّت السيارة وانقضّت بسرعة مجددا على الناس المتجمعين على الطريق، وفق ما أكد الشهود.

وقال ألساندرو لإذاعة "بي بي سي": "رأيت الحافلة الصغيرة تتحرك بسرعة يمينا ويسارا، يمينا ويسارا، لتصدم أكبر عدد من الناس". وأضاف "حاولنا مساعدة خمسة أو ستة أشخاص، كلهم شباب".

أما مارك الذي كان في وسط شارع جسر لندن "لندن بريدج" يلتقط صورا لمبنى "تاور بريدج" فإنه ذكر أن السيارة كانت "تتحرك مسرعة من جانب لآخر. رأيتها تصدم الناس. صدمت فتاة ورفعتها 20 قدما (ستة أمتار) عن الأرض. مسكينة. رأيتها تطير في الهواء".

 

 

وأضاف لإذاعة "بي بي سي": "كان هناك ما بين خمسة إلى ستة أشخاص على الأرض، لا شك أنهم أصيبوا بجروح خطرة".

وقالت الشابة دي البالغة من العمر 26 عاما وهي من سكان لندن "أنا أكيدة أنه اعتداء إرهابي. رأيت الشاحنة الصغيرة تنحرف جنوبا وتصدم سور جسر لندن "لندن بريدج"، ثم خرج منها رجل يحمل سكينا. كان يجري ثم نزل الدرج وتوجه إلى حانة".

وروى سائق سيارة الأجرة كريس لإذاعة "ال بي سي": أنه شاهد رجالا يشهرون سكاكين طويلة يخرجون من الشاحنة. وقال: "خرج ثلاثة رجال يحملون ثلاثة سكاكين طويلة، طولها ربما 12 بوصة (30 سنتمترا). راحوا يطعنون كل من يصادفونه في طريقهم".

وروى إريك أنه رأى الرجال الثلاثة يخرجون من الشاحنة لكنه ظن أنهم يريدون إسعاف من أصيبوا لكنهم "قاموا بركلهم ولكمهم ثم أخرجوا السكاكين. كانت حالة جنون".

توجه المهاجمون بعدها إلى حي "ورو ماركت" وهم يصرخون "هذا باسم الله".

نزيف

قال أليكس شيلوم الذي كان في حانة "مادلارك" قرب جسر لندن "لندن بريدج" إنه رأى شابة تترنح، "كانت تنزف من رقبتها ومن فمها". وأضاف: "بدا لي ولأصحابي أنها ذبحت".

وبث المهاجمون الذين كانوا يرتدون سترات ناسفة وهمية الذعر وانقضوا طعنا على أول شرطي صادفوه في المكان.

وخلال ثماني دقائق من أول اتصال بخدمة الطوارئ، قتلت الشرطة المهاجمين الثلاثة.

وبعد وصول الشرطة إلى المكان طلبت من الناس البقاء داخل المطاعم والحانات حفاظا على سلامتهم، والاحتماء تحت الطاولات. وطلبت منهم وضع أيديهم فوق رؤوسهم.

بعد ذلك طلب الشرطيون من الناس الجري والابتعاد عن المكان فهرعوا مرعوبين. وكان كثير منهم يبكون ويواسون بعضهم. وأغلقت الطرق وأخلت الشرطة المنطقة.

دماء على ملابس الشرطة

وقال جيرار كافانار المقيم بالقرب من "تاور بريدج" وعمره 46 عاما لفرانس برس: "رأيت العديد من الطباخين بملابسهم البيضاء، أحدهم كان الدم يغطي كتفه".

وسيرت الشرطة زوارق في نهر "التايمز" في حين حامت طائرات هليكوبتر فوق المنطقة.

وهبطت طائرة هليكوبتر تابعة لخدمة الطوارئ على جسر لندن الذي غطته أشياء تركها أصحابها فيما كان المسعفون ينقلون الناس على حمالات إلى سيارات الإسعاف.

وشوهد بعض الناس يغادرون المكان وهم ملتحفون بأغطية الطوارئ مع انتشار عناصر من الشرطة بأسلحتهم.

وعَرض بعض الناس على تويتر استقبال من لم يتمكنوا من الوصول إلى منازلهم، ومن بينهم بيا كوركهيل وعمرها 17 عاما والتي قالت لفرانس برس إن أحد المهاجمين طارد صديقها بسكين. وقالت: "أريد العودة إلى المنزل. لكن لا أعرف كيف".
 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن