أخبار العالم

المفوضية الأوروبية تعرض مشروعاً لصندوق بناء دفاعها

أعلام دول الاتحاد الأوروبي (رويترز)

تكشف المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء اقتراحها المفصل حول إقامة صندوق لتمويل الدفاع الأوروبي في أجواء تهيمن عليها حاليا مسألتان محفزتان هما خروج بريطانيا من الاتحاد والشكوك في التزام الحليف الأمريكي.

إعلان

وينوي رئيس السلطة التنفيذية الأوروبية جان كلود يونكر تأمين "استقلالية استراتيجية" في مجال الدفاع للاتحاد الأوروبي خصوصا عبر سياسة صناعية مشتركة تعتمد على التمويلات التي تنقص هذا القطاع حاليا.

اقتراح سيقدم، بعد ظهر الأربعاء، مع وثيقة "للتفكير" بشكل أوسع بشأن مستقبل الدفاع الأوروبي بحلول 2025.

وسيشمل الصندوق الذي تصورته المفوضية الأوروبية ويفترض أن توافق عليه الدول الأعضاء، جزءا مخصصا للبحث حول تقنيات جديدة.

أما الشق الثاني من الصندوق فيمنح الدول المعنية إمكانية شراء تجهيزات بشكل مجتمع. فيمكنها بذلك الاتحاد "للاستثمار في تقنية الطائرات المسيرة أو شراء كميات كبيرة من المروحيات من أجل خفض النفقات".

وقدرت السلطة التنفيذية الأوروبية في نهاية 2016 أن "هذا الشق يفترض أن يكون قادرا على جمع حوالى 5 مليارات يورو سنويا"، مشيرة إلى أن "كلفة غياب التعاون بين الدول الأعضاء في مجالي الأمن والدفاع تقدر سنويا بما بين 25 و100 مليار يورو".

ويهدف "شق الأبحاث" في الصندوق الذي اقترحته المفوضية إلى تمويل أبحاث في مجالات مثل الصناعات الإلكترونية والبرمجيات المشفرة.

قوة ناعمة

المفوضية الأوروبية كانت قد حذرت في "كتاب أبيض" نشرته في آذار/مارس حول مستقبل الاتحاد بـ27 دولة من أنه "على أوروبا تولي أمنها بنفسها" لأن "قوة ناعمة" لا تكفي عندما يكون من الممكن أن تطغى القوة على القانون".

وقال دبلوماسيون أوروبيون أن الرحيل المبرمج للمملكة المتحدة التي كانت دائما معارضة لأي فكرة لتكامل في مجال الدفاع على المستوى الأوروبي، يشكل فرصة. ويمكن أن يشكل الغموض الذي يلف التزامات الحليف الأمريكي أيضا محفزا، كما بدا من دعوة المستشارة الألمانية انغيلا ميركل الأوروبيين إلى "تولي أمر مصيرهم بأيديهم".

ويطلب ترامب من الأوروبيين إنفاق مبالغ أكبر في مجال الدفاع وامتنع في نهاية أيار/مايو عن تأكيد دعمه "للمادة الخامسة" من الاتفاقية التأسيسية لحلف شمال الأطلسي التي تلزم الدول الأعضاء نجدة بعضهم في حال وقوع عدوان خارجي.

وقالت وزيرة الجيوش الفرنسية سيلفي غولار مؤخرا إن "الرسالة التي تقضي بالقول للأوروبيين أن عليهم تولي أمورهم ليست بعيدة عما حاولت فرنسا فعله دائما منذ سنوات".

وأضافت غولار "يجب أن نحاول تطوير قدرة مستقلة مدرجة في إطار التعاون الأطلسي لكنها تستند إلى قدرات أوروبية".

سقوط المحرمات

دبلوماسي من إحدى الدول الأعضاء أعلن "أنها لحظة استثنائية سقطت فيها محرمات"، موضحا أنه "كان لا يمكن التفكير قبل سنوات بتوافق حول مبدأ استقلال استراتيجي أوروبي" أو الحديث عن "امكانية تمويل نشاطات أوروبية انطلاقا من ميزانية أوروبية".

لكنه أضاف أن "القضية الأساسية حاليا هي مسألة نقص التمويلات".

والى جانب مشروع الصندوق، يفترض ان تقدم المفوضية الاربعاء عددا من السيناريوهات الطموحة المحتملة لتطوير الدفاع الأوروبي بحلول 2025.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن