أخبار العالم

هل تغير اعتداءات لندن ومانشستر نتائج الانتخابات البريطانية؟

رويترز
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

انتهت الحملة الانتخابية في بريطانيا، حيث تبدأ عمليات التصويت، يوم الخميس، حيث يختار الناخبون 650 مرشحا، بواقع عضو في البرلمان عن كل دائرة انتخابية، كأعضاء في مجلس العموم البريطاني، وهو مجلس النواب في البرلمان.

إعلان

 

فرضت قضايا الأمن نفسها على الحملة الانتخابية إثر ثلاث هجمات تبناها تنظيم جهادي وأصابت المملكة في أقل من ثلاثة أشهر، في 22 آذار/مارس و3 حزيران/يونيو بلندن و22 ايار/مايو بمانشستر.

ويأمل حزب العمال في ترجمة الحيوية الجديدة التي يشهدها حزبه في مكاتب الاقتراع، وذلك بعد أن قلص تخلفه عن حزب المحافظين، حيث تقلص الفارق الذي كان يبلغ 20 نقطة بين المحافظين والعمال عندما دعت ماي الى هذه الانتخابات المبكرة في نيسان/ابريل، حتى بات العمال اليوم قريبين جدا من المحافظين عشية الاقتراع.

وصعد رئيسا الحزبين اللهجة، يوم الثلاثاء، حيث اتهم زعيم الحزب العمالي جيريمي كوربن رئيسة الحكومة وزعيمة المحافظين تيريزا ماي بإدارة شئون أمن البلاد "بأقل كلفة ممكنة" ووعد بتوظيف عشرة آلاف شرطي وألف عنصر إضافي في أجهزة الاستخبارات.

من جانبها، شددت تيريزا ماي من لهجتها وقالت إنها يمكن أن تحد من بعض الحقوق الاساسية لمواجهة من تورط مشتبه بهم في أنشطة إرهابية، وتسهيل طردهم من الاراضي البريطانية، وأكدت أمام انصارها في تجمع في ضواحي لندن "اذا كانت نصوصنا التي تحدد حقوق الانسان تمنعنا من القيام بذلك فسنغير هذه النصوص لنتمكن من فعل ذلك".

وفي هذا السياق، يرى المحللون أنه من الصعب جدا التكهن بتأثير هذه الاعتداءات على نتائج الاقتراع، وأوضح اريك كوفمان أستاذ العلوم السياسية في جامعة لندن ان هذه الاحداث "من شأنها جعل الناخبين يتمسكون بقناعاتهم". وإن كان المحافظون "يعتبرون" أكثر مصداقية بشأن القضايا الأمنية، فإنهم تعرضوا، في الحكم، للكثير من الانتقادات، لعدم تمكنهم من منع ارتكاب هجمات في وقت كان فيه اثنان من منفذي الاعتداء الثلاثاء معروفون لدى الشرطة، بل أن أحدهما ظهر في شريط على القناة الوطنية العام الماضي، حتى أن صحيفة "ذي صن" تساءلت، يوم الثلاثاء، قائلة "لماذا لم يوقفوا جهاديي التلفزيون".

وقد أقر وزير الخارجية بوريس جونسون، على سكاي نيوز، بأنه ينبغي على أجهزة الشرطة والاستخبارات الرد على هذه الأسئلة.

ونددت المعارضة بخفض تيريزا ماي بين 2010 و2016 عندما كانت وزيرة للداخلية، لعديد الشرطة.
وأدت الاعتداءات الى تراجع الاهتمام بملف خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي، والذي كان يهيمن على النقاش، خصوصا وأن ماي دعت الى انتخابات تشريعية مبكرة على خلفية مفاوضات بريكست، على أمل تعزيز أغلبيتها الضعيفة في البرلمان، وإطلاق يدها في المفاوضات مع بروكسل.

يأمل المحافظون في الحصول على أكبر عدد ممكن، من أصوات حزب يوكيب المناهض لأوروبا، الذي أصبح في 2015 ثالث قوة سياسية في البلاد ويعاني الان من آثار استقالة قائده نيجيل فاراج.

وفي الشمال، يأمل القوميون الأسكتلنديون، في الحزب الوطني الأسكتلندي، في الابقاء على هيمنتهم في برلمان ويستمنستر لمواصلة الدعوة الى استفتاء حول الاستقلال. اما الحزب الليبرالي الديموقراطي المعادي بشدة للوحدة الاوروبية فيأمل في تحسين تمثيله، الذي يبلغ حاليا تسعة نواب، لكن بدون أن ينجح في فرض نفسه كملاذ لمعارضي بريكست خلال الحملة.
 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن