تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن: الموجز 2017/06/08

التحالف يستأنف التصعيد نحو الحديدة والكوليرا تحصد أرواح 790 شخصاً

رويترز
نص : عدنان الصنوي - صنعاء
8 دقائق

قوات التحالف بقيادة السعودية تستأنف تصعيدا كبيرا للأعمال القتالية عند الساحل الغربي، في أعقاب رفض الحوثيين مقترح اممي لتحييد ميناء الحديدة الاستراتيجي على البحر الاحمر.

إعلان

وقالت مصادر اعلامية موالية للحكومة ان الساعات الاخيرة شهدت معارك عنيفة وقصف مدفعي وصاروخي متبادل بين القوات الحكومية من جهة والحوثيين وقوات الرئيس السابق من جهة ثانية شمالي مديرية المخا الساحلية على الطريق الممتد الى مدينة الحديدة حيث يقع ثاني أكبر الموانئ الاقتصادية في البلاد.

وبالتوازي مع تلك المعارك شنت مقاتلات التحالف سلسلة غارات جوية على تعزيزات عسكرية واهداف متقدمة للحوثيين في مديرية الخوخة المجاورة، اولى مديريات محافظة الحديدة، اسفرت عن مقتل واصابة 26 شخصا على الاقل، حسب المصادر الموالية للحكومة.

وفي السياق، اتهمت حكومة الحوثيين والرئيس السابق، قوات التحالف الذي تقوده السعودية بمواصلة التحشيد العسكري باتجاه مدينة الحديدة، وقالت ان ذلك "لا يخدم المساعي والجهود الرامية إلى تنشيط وتفعيل عملية التسوية السياسية".

وذكرت وكالة الانباء الخاضعة للحوثيين، ان وزير الخارجية في حكومة صنعاء هشام شرف عبد الله، اجتمع الاربعاء بمنسق الأمم المتحدة للشؤون الانسانية في اليمن جيمي ماكغولدريك، وطلب منه إبلاغ أمين عام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، وسفراء الدول الراعية لعملية التسوية السياسية في اليمن "ان ما يتم من حشد وتصعيد في البحر الأحمر بمواجهة السواحل اليمنية والحديدة بشكل خاص، من شأنه إفشال أي جهود أو مساعٍ حميدة باتجاه السلام".

وافادت الوكالة بان تحالف الحوثيين والرئيس السابق، سلم المسؤول الاممي رسالتين لأمين عام الامم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن الدولي، حول دور المنظمة الدولية في الدفع بالعملية السياسية، وموقف حكومة صنعاء منها والتأكيد على أهمية "إيقاف العدوان ورفع الحصار الشامل المفروض على الشعب اليمني"، حد تعبير الوكالة.

وأعلن تحالف الحوثيون والرئيس السابق منتصف الاسبوع عدم القبول باستمرار مبعوث الامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد، كوسيط لحل الأزمة اليمنية التي تمزق البلاد منذ سنوات.

وهذه هي المرة الثانية التي يطلب فيها تحالف الحوثيين والرئيس السابق من الامم المتحدة تغيير مبعوثها الخاص الى اليمن، الذي كان يامل العودة الى صنعاء لاستكمال مشاوراته حول فرص تجنيب ميناء الحديدة ويلات عمل عسكري وشيك.

ويتهم حلفاء صنعاء الوسيط الدولي بعدم النزاهة والانحياز لحلفاء الرياض، كما أعلنوا رفضهم مقترحه لاحتواء التصعيد العسكري باتجاه مدينة الحديدة، وهو المقترح الذي حظي بموافقة حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي وقوات التحالف بقيادة السعودية.

وحسب المبعوث الاممي، فان المقترح "يشمل ركائز أمنية واقتصادية وانسانية تسمح باستغلال المرفأ الاقتصادي، لإدخال المواد الانسانية والمنتجات التجارية على أن تستخدم الايرادات الجمركية والضريبية لتمويل الرواتب والخدمات الأساسية بدلا عن توجيهها لأغراض حربية أو منافع شخصية، حد تعبيره.

ويتألف المقترح من شقين، الاول عسكري يتمثل بتشكيل لجنة مشتركة من العسكريين الذين لم يكونوا جزءا من القتال، لضبط الاوضاع الأمنية والعسكرية في الميناء، فيما الشق الثاني يتعلق بلجنة اقتصادية مالية تتعامل مع مداخيل الميناء وضمان دخول البضائع والمساعدات الإنسانية.

ووفقا للوسيط الدولي فان هذا المقترح "يجب التفاوض عليه بموازاة اتفاق آخر يضمن دفع الرواتب لكل موظفي الدولة في كافة المناطق اليمنية".

ومؤخرا امر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بنقل عدد من الالوية العسكرية من مدينة عدن الى منطقة الساحل الغربي، في خطوة توحي باستئناف التحشيد الحربي نحو ميناء الحديدة الذي يعتقد ان الحوثيين يستخدمونه كمنفذ لتهريب السلاح حسب قوات التحالف.

وتتمركز القوات الحكومية حاليا شمالي مديرية المخا على بعد نحو 140كم جنوبي المرفأ الحيوي على البحر الاحمر، فيما تتمركز قوات اخرى في مديرية ميدي الساحلية قرب الشريط الحدودي مع السعودية على بعد 235 كم إلى الشمال من مدينة الحديدة.

وأكد متحدث عسكري حكومي اليوم الخميس ان الاستعدادات للتقدم باتجاه مدينة الحديدة وميناءها الاستراتيجي على البحر الاحمر تجري بشكل متسارع وفق خطة متكاملة.

وقال المتحدث باسم القوات الحكومية، عبده مجلي في تصريحات، ان استعادة مدينة الحديدة بات أمرا ملحا، وسيجري عبر خمسة محاور بعضها برية وأخرى بحرية، لافتا الى احتمالات "إنزال جوي في المناطق المفتوحة".

وحذرت الامم المتحدة مرارا من العواقب الوخيمة للتصعيد العسكري نحو ميناء الحديدة الذي تتدفق عبره حوالي 80 بالمائة من واردات الغذاء، والمساعدات الإنسانية.

الى ذلك استمرت المعارك على أشدها في محيط القصر الجمهوري ومعسكر التشريفات شرقي مدينة تعز، على وقع غارات جوية لمقاتلات التحالف عند المداخل الشمالية والشرقية للمدينة المحاصرة منذ عامين.

كما اندلعت معارك عنيفة بين الطرفين في محيط جبل هان، ومنطقتي الربيعي، وحذران عند الضواحي الجنوبية الغربية لمدينة تعز.

واعلنت القوات الحكومة عن تحقيق تقدم ميداني جنوبي مدينة تعز باستعادة السيطرة على قمة جبلية في مديرية الشمايتين، بعد معارك ضارية شهدتها المنطقة منذ أمس الاول الثلاثاء.

في الاثناء، دارت معارك عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين في مديرية نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة اليمنية صنعاء.

وقال موقع 26 سبتمبر التابع للقوات الحكومية، ان عشرات القتلى والجرحى سقطوا في صفوف الحوثيين بمعارك ضارية خلال الساعات الاخيرة في مديرية نهم شارك فيها الطيران الحربي بسلسلة ضربات جوية على تعزيزات واهداف متقدمة للحوثيين في المنطقة الجبلية الوعرة الواقعة عند مفترق طرق بين ثلاث محافظات.

في المقابل ذكر اعلام الرئيس السابق، ان الحوثيين وحلفاءهم تصدوا لهجوم بري في مديرية صرواح غربي محافظة مأرب، في حين شنوا هجوما مباغتا على مواقع القوات الحكومية في مديرية المتون غربي محافظة الجوف المجاورة.

كما تحدث الحوثيون عن استهداف مواقع عسكرية سعودية حدودية في نجران وجازان وعسير.

الى ذلك واصل الطيران الحربي غارات على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق في محافظات صعدة وحجة وتعز ومأرب والعاصمة اليمنية صنعاء.

وأعلن الحوثيون عن اصابة طائرة من نوع اف 16 تابعة للتحالف في اجواء العاصمة اليمنية صنعاء بصاروخ أرض جو، لكن قناة المسيرة الحوثية التي اوردت النبأ قالت انه "لم تتم بعد معرفة مكان سقوط الطائرة "واضافت بان "عملية الاستهداف موثقة".

ولم يصدر حتى الان أي تعليق من جانب قوات التحالف الذي تقوده السعودية عن فقدان طائرة من هذا النوع.

وكانت مقاتلات حربية استهدفت اليوم مقر الفرقة المدرعة سابقا في منطقة الحصبة شمالي العاصمة صنعاء.

كما أعلن الحوثيون عن إصابة 3 مدنيين بغارة جوية على مديرية رازح غربي مدينة صعدة المعقل الرئيس للجماعة شمالي البلاد.

على الصعيد الانساني أعلنت منظمة الصحة العالمية، ارتفاع وفيات الكوليرا في اليمن، إلى 789 حالة وفاة، مع تسجيل أكثر من 100ألف حالة اصابة مشتبهة ومؤكدة بالوباء الفتاك خلال ستة اسابيع.

وبدأت الموجة الجديدة من المرض بالانتشار منذ نهاية ابريل الماضي، لتشمل 19 محافظة من أصل 22 محافظة يمنية.

وتتوقع المنظمة الدولية زيادة في اعداد المصابين تتراوح بين 200 ألف و250 ألف حالة خلال الأشهر الستة القادمة.

وتأتي محافظات حجة وعمران واب في صدارة المناطق المصابة بالمرض. ويعيش أكثر من 7.6 مليون يمني في مناطق متأثرة بمرض الكوليرا، فيما هناك نحو3 ملايين نازح معرضون "تعرضا خاصا" لخطر الإصابة بالوباء، حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.