ليبيا - حركات مسلحة

سيف الإسلام القذافي لا يزال مطلوبا لدى محكمة في العاصمة الليبية

سيف الإسلام القذافي خلال محاكمته في زنتان عام 2014 ( رويترز)
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

أفادت السلطات الليبية يوم الاثنين 12 يونيو/حزيران 2017 أن سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، والذي أعلنت مجموعة مسلحة أنها أطلقت سراحه يوم الجمعة 9 يونيو الجاري، لا يزال مطلوبا لدى السلطات القضائية في طرابلس حيث دين عام 2015.

إعلان

ويوم السبت أعلنت كتيبة أبو بكر الصديق" وهي احدى المجموعات المسلحة التي تسيطر على مدينة الزنتان -170 كلم جنوب غرب طرابلس- أن سيف الإسلام أطلق سراحه مساء الجمعة طبقا لقانون العفو العام الصادر عن برلمان شرق ليبيا.

إلا أن القائم بأعمال النائب العام إبراهيم مسعود أكد على أن سيف الإسلام "المحكوم عليه غيابيا بتاريخ 28 تموز/يوليو 2015 (...) مطلوب القبض عليه" لتتم محاكمته حضوريا.

ولم يوضح البيان إن كان لدى النيابة العامة معلومات تؤكد أو تنفي أنه تم إطلاق سراح سيف الإسلام، بحسب ما أعلنت "كتيبة أبو بكر الصديق" في غرب ليبيا بعد أن اعتقلته لأكثر من خمس سنوات.

وشكك ماتيا توالدو خبير السياسة البارز في المجلس الأوروبي للشؤون الخارجية في احتمال إطلاق سراح القذافي.

وقال "هذه هي المرة الرابعة خلال أكثر من عام تنتشر فيه أنباء عن الإفراج عن سيف الإسلام".

وأضاف "لا يوجد حتى الآن أي دليل مرئي على تحريره ويجب استخدام كلمة +تحرير+ بحذر شديد لأنه كان حراً في التنقل داخل مدينة الزنتان".

"عودة نشطة إلى السياسة"

لا يزال مصير النجل الثاني للرئيس الليبي الراحل غامضا حيث لم يتمكن محاميه كريم خان من تأكيد أو نفي المعلومات المتعلقة بإطلاق سراحه. وفي تموز/يوليو العام الماضي، أعلن محامو سيف الإسلام أنه تم الإفراج عنه بعد صدور عفو بحقه، وهو ما تم نفيه لاحقا.

وقال توالدو أنه في حال تأكيد "تحرير" سيف الذي كان والده يعدّه لخلافته، فإن ذلك سيعتبر "مؤشرا على عودته النشطة إلى السياسة".

وبحسب توالدو فإن أشخاصا مقربين من سيف الإسلام أسسوا مكاتب في العديد من العواصم الخارجية.

إلا أنه قال إن سيف الإسلام "سيحظى بالحماية بشكل أسهل في جنوب البلاد أو في مدن مثل بني وليد حيث يحظى بولاءات قبلية وسياسية".

وأكد أن "هدفه الأول، في حال تم الإفراج عنه حقا، يمكن أن يكون جمع كل الموالين للنظام والقوى القبلية حوله".

وتعم حالة من الفوضى ليبيا في ظل وجود ميليشيات تتقاتل على السلطة وتسيطر على أراض منذ سقوط معمر القذافي عام 2011.

وكان قد حكم غيابيا على سيف الإسلام بالإعدام عام 2015 على خلفية الدور الذي لعبه في قمع الانتفاضة الشعبية ضد والده عام 2011. وكانت "كتيبة أبو بكر الصديق" التي تسيطر على مدينة الزنتان تحتجزه منذ خمسة أعوام قبل أن تعلن أنها أطلقت سراحه مساء الجمعة طبقا لقانون العفو العام الصادر عن برلمان شرق ليبيا غير المعترف به دوليا.

ورفضت الكتيبة، المعارضة لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس المدعومة من الأمم المتحدة، مرارا تسليمه إلى السلطات في العاصمة الليبية.

وطالب بيان النيابة العامة بإحضار سيف الإسلام "نظرا لأن بعض التهم التي حكم بشأنها يتطلب العفو عنها توافر تنازلا خاصا من أولياء الدم بالإضافة إلى أن قانون العفو لا يكون إلا من خلال إجراءات واستيفاء لشروط قانونية تختص بتنفيذها السلطة القضائية دون منازع في الاختصاص، بالإضافة إلى كون المعني مطلوبا لدى محكمة الجنايات الدولية عن تهم تشكل جرائم ضد الإنسانية".

أما المجلسان البلدي والعسكري في الزنتان فدانا إطلاق سراحه المفترض في بيان اعتبرا فيه أن ما تم "هو تواطؤ وخيانة لدماء الشهداء".

واعتُقل سيف الإسلام في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 بعد مقتل والده.

وفي حزيران/يونيو 2011، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في حقه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، متهمة إياه بلعب "دور رئيسي في تنفيذ خطة" وضعها والده وتستهدف "قمع" الانتفاضة الشعبية "بكل الوسائل".

من جهتها، طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" السلطات الليبية بتعقبه.

وقالت سارة لي ويتسون، مديرة المنظمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن "على السلطات الليبية، التي لا تزال ملزمة بتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية التأكيد بشكل عاجل إن كان تم الإفراج عنه والكشف عن مكانه حاليا".
 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن