تصفيات مونديال 2018

رونالدو نجم استثنائي ومستثمر جيد في البرتغال

كريستيانو رونالدو رجل أعمال كبير في البرتغال (فيس بوك)
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

يعد كريستيانو رونالدو أحد أفضل اللاعبين الذين أنجبتهم ملاعب كرة القدم. إلا أن نجومية البرتغالي المتوج أربع مرات بجائزة أفضل لاعب في العالم، لا تقتصر على أرض الملعب، بل تتعداها إلى استثمارات وعلامة تجارية تقدر قيمتها بأكثر من 100 مليون يورو.

إعلان

 

ويقول مدير المعهد البرتغالي للإدارة والتسويق دانيل سا "إضافة إلى نبيذ البورتو الشهير، كريستيانو رونالدو هو المُنتَج البرتغالي الأكثر شهرة في العالم".

توفر علامة "سي آر 7" للملابس (وهي عبارة عن أول حرفين من اسم اللاعب بالإنكليزية والرقم الذي يحمله في ناديه ريال مدريد الإسباني والمنتخب) واستثمارات تجارية أخرى، عائدات ضخمة للبلاد.

ويقدر المعهد البرتغالي للإدارة والتسويق الذي أمضى الأعوام الستة الماضية في قياس القيمة الاقتصادية للعلامة التجارية لرونالدو، أن هذه القيمة تصل إلى 102 مليون يورو عالميا، على رغم أن جزءا منها يعود إلى ما توفره حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويوضح دانيل سا لوكالة فرانس برس "عندما نقارن بين رونالدو والنجوم السابقين للكرة البرتغالية مثل لويس فيغو وروي كوستا، نلمس تأثير مواقع التواصل. لديها تأثير هائل وقدرة ترويجية غير محدودة".

لدى اللاعب البالغ من العمر 32 عاما، 275 مليون متابع على مواقع التواصل، أي أكثر من أي رياضي آخر في العالم، كما أن صفحته على موقع الفيس بوك تحظى بإعجاب 121 مليون شخص.

وبحسب مجلة "فوربس" الأمريكية، بلغت عائدات رونالدو في العام 2016 نحو 83 مليون يورو، منها 35 مليونا في صفقات رعاية، ما جعل منه أعلى الرياضيين دخلا للعام الثاني تواليا.

وعلى رغم أن اللاعب نفى مرارا ضلوعه في أي عمليات تهرب ضريبي، إلا أن مكتب المدعي العام أعلن الثلاثاء 13 يونيو/ حزيران الجاري أن نجم النادي الملكي متهم بالتهرب من دفع مبلغ 14,7 مليون يورو لسلطات الضرائب الإسبانية من خلال شركات "أوفشور".

من جوردان وبيكهام إلى رونالدو

أعاد رونالدو استثمار الكثير مما جناه، ضمن مشاريع في بلاده، لاسيما في مجال الموضة والأزياء من خلال علامة تجارية تضم الملابس الداخلية والجينز والأحذية والإكسسوارات.

وعلى جزيرة ماديرا البرتغالية التي يتحدر منها، افتتح رونالدو عام 2013 متحفا خاصا به، زاره منذ ذلك الحين أكثر من 250 ألف شخص للاطلاع على الكؤوس التي حصل عليها، والتي أضاف إليها في الموسم المنصرم دوري أبطال أوروبا ولقب بطولة إسبانيا.

إلا أن دانيل سا يشير إلى أن أهم استثمار لرونالدو يعود إلى عام 2015، حينما دفع أكثر من 30 مليون يورو لحصة في مجموعة الفنادق الفخمة "بيستانا" لبناء أربعة فنادق تحمل علامة "سي آر 7".

ويوضح مدير المعهد البرتغالي أن "ضخ عشرات الملايين من اليورو في مجموعة تجارية من ماديرا، والتي كانت حتى ذلك الحين غير معروفة عالميا، هو أمر غير معتاد في سوق صغيرة كالبرتغال".

وعلى رغم أن رونالدو يؤكد انه باق في الملاعب لأعوام إضافية، إلا انه لا يخفي انه بدأ التحضير لمرحلة ما بعد الاعتزال.

وقال اللاعب لفرانس برس في 2015: "العديد من لاعبي كرة القدم يضعون حدا لمسيرتهم من دون أن يكونوا مدركين انهم سيقومون بذلك. بالنسبة إليّ الأمر واضح، أنا أريد الاهتمام بعلاماتي التجارية".

ويعتبر مدير التسويق لمجموعة "بيستانا" الفندقية ميغل بلانتييه أن "كريستيانو ليس مبتدئا لكونه نشأ في جزيرة سياحية كماديرا، فهو يعرف هذا القطاع (السياحي) جيدا".

لعل أحد أسرار نجاح رونالدو هو مزجه الدقيق بين أنشطته على أرض الملعب وخارجها.

دوره الحاسم في إحراز البرتغال لقب كأس أوروبا 2016 في كرة القدم، وهو أول ألقابها الكبيرة في اللعبة، شكل محطة سارة للبلاد التي كانت في طور الخروج من أزمة مالية حادة.

وفي آذار/مارس 2017، تم تكريم رونالدو في بلاده بإطلاق اسمه على مطار ماديرا، في خطوة يعتبرها دانيل سا "ذكية جدا، وتظهر أهمية رونالدو بالنسبة إلى البلاد".

ويضيف "حتى بعد نهاية مسيرته، سيبقى رونالدو يوفر أمرا ما للبرتغال. هو نجم من طينة مايكل جوردان أو ديفيد بيكهام".
 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن