الشرق الأوسط

واشنطن تبقي على علاقتها المميزة مع قطر رغم أزمة الخليج

الرئيس ترامب وأمير قطر ( رويترز)
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

على الرغم من الانتقادات التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى قطر، ترسل واشنطن إشارات تثبت أنها لن تتخلى عن الإمارة الصغيرة، في وقت تتواصل الجهود الدبلوماسية المكثفة يوم الخميس 15 يونيو/حزيران الجاري لإيجاد حل لازمة الخليج.

إعلان

 

ووصلت سفينتان تابعتان للبحرية الأميركية إلى مرفأ حمد جنوب الدوحة "للمشاركة في تمرين مشترك مع البحرية" القطرية، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع القطرية.

في واشنطن، وقّع وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس ونظيره القطري خالد العطية يوم الأربعاء 14 يونيو / حزيران 2017 اتفاقا تبيع بموجبه الولايات المتحدة قطر مقاتلات أف-15 مقابل 12 مليار دولار، بحسب ما أعلن البنتاغون.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية في بيان إن هذه الصفقة "ستمنح قطر تكنولوجيا متطورة وتعزز التعاون الأمني" بين البلدين.

ويأتي توقيع الاتفاق في خضم أزمة دبلوماسية غير مسبوقة داخل مجلس التعاون الخليجي بعد إقدام السعودية والبحرين والإمارات على قطع علاقاتها مع قطر، وحذت حذوها مصر واليمن وجزر المالديف وجزر القمر. وتتهم السعودية وحلفاؤها قطر بدعم الإرهاب.

وكان ترامب أعلن تأييده للإجراءات ضد الدوحة، لكن الإدارة الأميركية ما لبثت أن دعت إلى حل الأزمة بالحوار.

ولطالما كان التعاون وثيقا بين قطر والولايات المتحدة التي تملك قاعدة عسكرية ضخمة في هذا البلد تضم نحو عشرة آلاف جندي أمريكي يشاركون في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال بيان وزارة الدفاع الأمريكية إن ماتيس والعطية بحثا قضايا أمنية في طليعتها مسألة مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، "وضرورة خفض حدة التوتر كي تتمكن كل الأطراف في الخليج من التركيز على الخطوات المقبلة لبلوغ أهدافها المشتركة".

الدبلوماسية تنشط لحل الأزمة

مع استمرار الأزمة التي تشهد إقفالا للمنافذ الجوية والبرية والبحرية بين قطر وجاراتها التي قطعت العلاقات معها، دخلت دول عدة على خط الاتصالات الدبلوماسية خشية تفاقم تداعيات الأزمة على الصعد الاقتصادية والإنسانية والسياسية.

وتدافع قطر عن "استقلالية" قرارها وتندد بمحاولة لعزلها، في وقت تطلب منها السعودية وحلفاؤها التخلي عن دعم الإخوان المسلمين وحركة حماس، والابتعاد عن إيران.

ومن أبرز الذين يحاولون القيام بوساطة بين الطرفين، أنقرة التي أوفدت وزير خارجيتها مولود تشاوش أوغلو يوم الأربعاء إلى الدوحة.

وغداة زيارته إلى الدوحة حيث التقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أكد وزير خارجية تركيا خلال زيارة إلى الكويت أن بلاده تعمل لمنع تفاقم الخلاف بين قطر والمملكة السعودية وحلفائها، داعيا العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى أن يكون جزءا من الحل.

واجتمع الوزير التركي في الكويت بنظيره الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح واستعرضا "مختلف التطورات ذات الاهتمام المشترك"، بحسب وكالة الأنباء الكويتية.

وقال تشاوش أوغلو للصحافيين قبيل بدء اللقاء "نعمل بجهد كبير لمنع التصعيد وإيجاد حل سريع للازمة"، مضيفا أن الحل "لا يكون عبر إجراءات المقاطعة بل يتم عبر الحوار".

وتقود الكويت بدورها وساطة لحل الأزمة.

وكان المتحدث باسم الرئاسة التركية أعلن سابقا أن السعودية "قادرة على حل الأزمة بصفتها الشقيق الكبير في المنطقة وطرفا أساسيا".

وسيجري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مكالمة هاتفية مع ترامب في الأيام المقبلة.

كما أعلن المتحدث باسم الرئاسة التركية أن محادثات ثلاثية ستجري بين أنقرة وباريس والدوحة.

وتقيم تركيا علاقات مميزة مع قطر الغنية بالغاز وتربطها بها علاقات تجارية مهمة. ومنذ بدء الأزمة، برز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كمدافع عن قطر، رغم انه تجنب انتقاد السعودية التي تسعى تركيا إلى تطوير علاقاتها معها.

وعبرت الأمم المتحدة عن قلقها من التأثيرات المحتملة لعزل قطر دبلوماسيا، محذرة من أن ذلك قد يؤدي إلى معاناة واسعة بين السكان خصوصا بسبب قرار الرياض وأبوظبي والمنامة طرد الرعايا القطريين من أراضيها.

في الرباط، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء يوم الأربعاء انه يواصل جهوده الدبلوماسية الرامية إلى "خفض حدة التوتر" في الأزمة الخليجية، مشيرا إلى انه سيلتقي لهذه الغاية الأسبوع المقبل في باريس مسؤولا إماراتيا كبيرا. وقال خلال مؤتمر صحافي إثر لقائه العاهل المغربي الملك محمد السادس، انه سيتحدث "مجددا مع أمير قطر".

 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن