تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

مزاد في إسرائيل على صور جديدة لزيارة مفتي القدس إلى ألمانيا النازية

kedem-auctions.com

نشرت دار مزادات إسرائيلية كتيباً جديداً يحتوي على صور غير منشورة سابقاً لزيارة قام بها مفتي القدس الأسبق أمين الحسيني إلى ألمانيا النازية ولقاءه مع أدولف هتلر خلال الحرب العالمية الثانية.

إعلان

وتظهر الصور الشيخ الحسيني برفقة عدد من المسؤولين النازيين بالزي العسكري الرسمي، ومسؤولين حكوميين بملابس مدنية، خلال جولة غير محددة التاريخ يبدو أنها وقعت في أحد المعسكرات في ألمانيا. وقالت دار "كيديم" أن جميع الصور مختومة من الخلف بعلامة تقول "صور جيرهاردز تربين" مما يشير إلى أنها التقطت أو تم تظهيرها في مقاطعة تربين الألمانية (جنوب برلين).

ورجحت الدار أن من بين من ظهروا في الصور كان السياسي الكرواتي ميل بودك (عضو حزب "أوستاشي" الفاشي) ورئيس الوزراء العراقي الأسبق رشيد علي الكيلاني والسفير الألماني في العراق فريتز غروبا (الذي ترأس لاحقاً مكتب الشرق الأوسط التابع لوزارة الخارجية الألمانية وكانت تربطه علاقات وثيقة مع كل من الحسيني والكيلاني)، بالإضافة إلى النمساوي آرثر سيس-إنكارت الذي كان قائداً رفيعاً في وحدات "إس إس" النازية.

kedem-auctions.com

وبحسب ميرون إرين، أحد الملاك المشاركين في دار المزادات، فقد تم شراء الصور من تاجر وثائق مجهول في ألمانيا، وتم تحديد سعر افتتاحي للصور بعشرة آلاف دولار غير أن الدار تتوقع أن تصل قيمة الصور النهائية إلى 30 ألف دولار.

كان الحاج محمد أمين الحسيني (1895؟-1974) مفتي القدس خلال فترة الانتداب البريطاني (1921-1937) معروفاً كأحد أبرز قادة الحركة الوطنية العربية في فلسطين. ولد لعائلة فلسطينية بارزة ودرس في القدس والقاهرة وإسطنبول قبل أن يساهم في تجنيد المتطوعين لمحاربة الدولة العثمانية مع نشوب الحرب العالمية الأولى.

عام 1937، حظر البريطانيون المجلس الإسلامي الأعلى الذي كان يرأسه الحسيني، ففر الأخير إلى لبنان قبل أن ينتقل إلى العراق ملتحقاً برشيد علي الكيلاني ومساهماً في التمرد الذي قاده الكيلاني عام 1941 بدعم نازي أنشأ على إثره حكومة عراقية موالية لألمانيا. غير أن حكومة الكيلاني لم تدم طويلاً، فاضطر إلى الهروب مع الحسيني الذي ذهب أولاً إلى إيطاليا الفاشية (حيث التقى بموسوليني) ثم إلى ألمانيا النازية.

kedem-auctions.com

تطورت علاقات الحسيني مع النازيين خلال إقامته الألمانية وأجرى اتصالات مع وزارة الخارجية الألمانية ومع جهات رفيعة في "الغيستابو" وصولاً إلى اللقاءات الشهيرة التي جمعته بهتلر كان أولها في تشرين الثاني/نوفمبر 1941. وكان الحسيني يسعى إلى انتزاع اعتراف ومساندة ألمانية إيطالية حول استقلال ووحدة البلدان العربية ورفض إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.

ولفتت صحيفة هآرتس الإسرائيلية (في نسختها الالكترونية الانكليزية) إلى أن علاقات المفتي المميزة بمهندسي وقادة "الحل النهائي" النازي ضد اليهود قد استغلت من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حين استخدمها كدليل على عدم وجود شريك فلسطيني مفاوض جدي. وتابعت الصحيفة أن نتنياهو ذهب عام 2015 إلى حد القول إن الحسيني هو من أقنع هتلر بفكرة حل نهائي يقضي على يهود العالم، الأمر الذي أثار حينها عاصفة من الانتقادات ضد نتينياهو.

{{ scope.counterText }}
{{ scope.legend }}© {{ scope.credits }}

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن