فرنسا

انخفاض معدلات هجرة اليهود الفرنسيين إلى إسرائيل

فيس بوك
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

تعتبر هجرة اليهود الفرنسيين إلى إسرائيل من أعلى نسب هجرة اليهود في العالم إلى الدولة العبرية، اعتبارا من عام 2006، عندما قتل الشاب اليهودي ايلان حليمي بعد خطفه وتعذيبه، حيث بلغ عدد الفرنسيين اليهود الذين هاجروا إلى إسرائيل 40 ألف شخص أي حوالي 10٪ من اليهود المقيمين في فرنسا، ولكن معدلات هذه الهجرة تتراجع شيئا فشيء، حيث تأمل الوكالة اليهودية، وهي الهيئة الاسرائيلية الرسمية المكلفة بمواكبة الهجرة الى إسرائيل، على هجرة 4000 شخص من فرنسا هذا العام متراجعة عن 5000 مهاجر العام الماضي و7900 في العام 2015 و7230 عام 2014.

إعلان

ويبدو أنه بالرغم من الأدعية التي تتضمنها صلوات عيد الفصح اليهودي والتي تقول "العام المقبل في القدس"، تبقى الهجرة الى اسرائيل، مغامرة غير سهلة قد تنتهي بالعودة إلى فرنسا وتشتت عائلات كثيرة بين البلدين.

وتتنوع دوافع هجرة اليهود الفرنسيين إلى إسرائيل، بدء من عوامل تتعلق بالهوية والدين ومرورا بدوافع تتعلق بالاقتصاد والعائلة وانتهاء بالمتقاعدين الذين يسعون للعيش في بلدان دافئة تحت شمس المتوسط، ولكن تصاعد الأعمال المعادية للسامية، بعد تعذيب وقتل حليمي والاعتداء على مدرسة يهودية في تولوز عام 2012 والهجوم على متجر يهودي للمأكولات في باريس عام 2015، يشكل حافزا قويا للهجرة.

وهذا لا يمنع العديد من المشاكل التي تعترض اليهودي الفرنسي لدى وصوله إلى إسرائيل مثل حاجز اللغة، مشاكل الاعتراف بالشهادات الدراسية، غلاء المعيشة وانخفاض مستوى الضمان الاجتماعي بالمقارنة مع فرنسا. وتؤدي هذه المشاكل معيقات لاندماج اليهود الفرنسيين في المجتمع الإسرائيلي.

إلا أنه من الصعب الحصول على تقييم كمي لأسباب مغادرة اسرائيل والعودة إلى فرنسا، وتستبعد الوكالة اليهودية أن تتجاوز نسبتها 10% من الوافدين.
أضف إلى ذلك ظاهرة الرحلات المكوكية بين فرنسا وإسرائيل، والذي يعتبر الحديث فيه من المحظورات ويثير حساسية كبيرة كما يقول الحاخام ميكايل ازولاي في ضاحية نويي سور سين غرب باريس، والذي يقول "الناس يغادرون، لكن ليس تماما"، ضاربا المثال بعدد من أصدقائه المحامين الذين نقلوا عائلاتهم إلى إسرائيل، بينما يواصلون العمل في باريس، ويزورون عائلاتهم في الدولة العبرية في عطلة نهاية الاسبوع.

إعلامي معروف، رفض الكشف عن هويته، يقيم بالتبادل شهرا في إسرائيل والشهر التالي في فرنسا، أوضح أن الهجرة في سن الشباب أمر جيد، حيث يساعد الانخراط في الجيش على الاندماج وتعلم اللغة العبرية، وكما يظل الأمر سهلا بالنسبة للمتقاعدين، ولكن الأمر الأكثر صعوبة يتعلق بمن بلغ منتصف عمره، وظاهرة الرحلات المكوكية تقتصر على نخبة من رجال الاعمال وأصحاب المهن الحرة، وفقا لهذا الإعلامي المعروف، مشيرا إلى المشاكل العائلية التي تنجم بسبب هذا النوع من الحياة.

ولهذا النوع من الهجرة "صعوباته فبعض الأزواج لا يستطيع الصمود"، على ما أوضح سامي غزلان الذي يقسم وقته بين اسرائيل وفرنسا حيث ينشط على رأس "المكتب الوطني للتيقظ ازاء معاداة السامية".

ولمواجهة مشاكل الفرنسيين الإدارية والاجتماعية في إسرائيل تؤكد الباحثة المتخصصة في شئون إسرائيل فريديريك شيلو أن الفرنسيين بدأوا ينظمون صفوفهم لمواجهة نواقص الدولة الاسرائيلية وتشكيل مجموعة ضغط في الكنيست (البرلمان الاسرائيلي) على غرار الروس.
 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن