الاستيطان الإسرائيلي

أول مستوطنة إسرائيلية تقام بقرار حكومي منذ ربع قرن

آليات ثقيلة تبدأ الأعمال لبناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية -فلسطين
آليات ثقيلة تبدأ الأعمال لبناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية -فلسطين (رويترز20-06-2017)

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو أعلن، يوم الثلاثاء، بدء العمل في بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، في تغريدة قال فيها "اليوم بدأ العمل، كما وعدت، لإنشاء مستوطنة جديدة لسكان عمونا" في إشارة إلى بؤرة عمونا الاستيطانية العشوائية التي أزيلت في شباط/فبراير بأمر قضائي.

إعلان

أرفق نتانياهو التغريدة بصورة جرافة صغيرة وآلة حفر تعملان على تلة، مضيفا "بعد عشرات السنين، يشرفني أن أكون رئيس الوزراء الذي يقوم ببناء مستوطنة جديدة في يهودا والسامرة" وهو الاسم الاستيطاني للضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ خمسين عاما.

وستكون هذه أول مستوطنة جديدة، تبنى بقرار حكومي منذ 1992، وأوضح مسئول في مجلس "يشع" الاستيطاني، أن الأعمال التي بدأت تهدف لإزالة الصخور وتهيئة الأرض لإقامة عشرات المنازل المتنقلة لإسكان المستوطنين الذين تم إجلائهم من عمونا، وذلك بانتظار انتهاء العمل في بناء مساكن دائمة لهم.

المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة ندد بإعلان الحكومة الإسرائيلية، واعتبره تصعيدا خطيرا، ومحاولة لإفشال مساعي الإدارة الأمريكية، وإحباط جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب،

ذلك إن هذا الإعلان يأتي غداة وصول المبعوث الأمريكي لعملية السلام جيسون غرينبلات لإجراء محادثات مع المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين لاستئناف مفاوضات السلام المتعثرة منذ عام 2014، وعشية وصول صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنير، يوم الأربعاء، لإجراء محادثات.

وقبل وصول المسؤولين، حث البيت الأبيض بالفعل الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى "إيجاد بيئة مواتية لصنع السلام"، مطالبا بـ "منع كل الذين يريدون تعقيد صنع السلام بدلا من تيسيره سواء من خلال التصريحات أو الأفعال".
واعتبر أبو ردينة أن إعلان نتانياهو يشكل رسالة تتزامن مع وصول مبعوثي الرئيس الأميركي إلى المنطقة، تؤكد أن إسرائيل غير معنية بالجهود الأمريكية، وأنها جادة في إحباطها، كما فعلت مع الإدارات الأميركية السابقة.

وكان ترامب قد دعا إسرائيل، بالفعل، إلى ضبط النفس في موضوع الاستيطان، في محاولة لبناء الثقة بين الطرفين، ولكن الحكومة الإسرائيلية تخضع لضغوطات من قادة المستوطنين الذين يملكون تأثيرا كبيرا على الحكومة اليمينية التي يقودها نتانياهو، بينما يعتبر المجتمع الدولي أن الاستيطان عقبة كبيرة أمام السلام ولا يعترف بالمستوطنات، حيث يقوض البناء الاستيطاني وتوسع المستوطنات، الأراضي التي من المفترض أن تشكل دولة فلسطينية، أو يقطع أوصال هذه الأراضي، ما يجعل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرا شبه مستحيل.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن