تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة

هل توجه شركات صناعة السيارات الأمريكية الكبرى صفعة لترامب؟

فيسبوك
نص : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
4 دقائق

يبدو أن المجموعات الأميركية الكبرى لصناعة السيارات في طريقها لتوجيه صفعة لبرامج ترامب الاقتصادي والتراجع عن وعودها بالمساهمة في إنعاش سوق العمل، حيث تجد نفسها في وضع اقتصادي يدفعها لإلغاء وظائف بدلا من أن تخلق أخرى جديدة كما سبق لها أن تعهدت لترامب.

إعلان

بعد سبع سنوات متتالية من المبيعات القياسية، تواجه "فورد" و"جنرال موتورز" و"فورد" و"فيات كرايسلر" أول مأزق منذ 2009 وإفلاس المجموعتين الأخيرتين. وفي نيسان ـ ابريل، تراجعت مبيعات القطاع بنسبة 4.7 بالمئة، لكن الانخفاض أكبر منذ بداية عام 2017، كما قال مكتب "اوتوداتا".

وحسب دانيال ديمارتينو بوث الخبيرة في مجموعة "ماني سترونغ ال السي" فإن مبيعات السيارات بلغت حدها الأقصى. ويعزز هذا الرأي تخفيض مكتب الاستشارات المالية "أي أتش إس" لتقديراته لأرقام المبيعات السنوية من السيارات، وهو يرى أن عام 2017، سيشهد أول كساد في السوق منذ أزمة العامين 2008 و2009.

واعتبرت جيسيكا كالدويل من مجموعة "ادموندز كوم" أن معدلات الفائدة المتدنية ومهل التسديد الأطول كانت صاحبة الفضل في تعزيز نمو المبيعات في السنوات الأخيرة. لكنها رأت أن زيادة المعدلات تجعل القروض أقل أهمية في نظر المستهلكين.

وفي مواجهة الوضع الناجم عن سوق مشبعة، أعلنت كل من "جنرال موتورز" و"فورد" و"فيات كريسلر" عن إجراءات تقشف متنوعة، بعد أن خلقت آلاف فرص العمل على مدى سبع سنوات لتلبية الطلب المتزايد على السيارات الرباعية الدفع الترفيهية الكبيرة وسيارات البيك-آب مع تراجع أسعار الوقود.

"جنرال موتورز" التي رفعت عدد العاملين فيها من 77 ألف شخص في 2010 الى 105 آلاف في نهاية 2016، تنوي إلغاء أكثر من أربعة آلاف وظيفة للتكيف مع تراجع مبيعات السيارات "الصغيرة" مثل "شيفروليه ماليبو" و"كاديلاك سي تي اس".

في حين أعلنت "فورد" إلغاء 1400 وظيفة، بينما يعيش أكثر من ستة آلاف موظف في مصانع إنتاج "فيات كرايسلر" في ستيرلينغ هايتس (ميشيغان) وتوليدو (اوهايو) في بطالة تقنية منذ أشهر.

الإجراءات التقشفية هذه يمكن أن تضعف تفاهما تم التوصل إليه مع ترامب مع شركات صناعة السيارات قامت بموجبه شركة فورد بإغلاق مصنع ناجح للسيارات الصغيرة في المكسيك، ووعدت هي و"جنرال موتورز" وفيات كراسيلر" بداية عام 2017، بزيادة عدد الوظائف في المواقع الأمريكية، وتعهدت "جنرال موتورز" باستثمار مليار دولار اضافي في الولايات المتحدة واحداث عدد من فرص العمل يمكن ان يصل الى 1500 وظيفة.

تراجع الشركات عن وعودها، سيعرقل خطط ترامب في إيجاد فرص عمل جديدة للأمريكيين تحقيقا لوعود حملته الانتخابية. وستعزز الإجراءات التقشفية لهذه الشركات الكبرى الثلاث صورة ترامب كرئيس عاجز عن تحقيق وعوده، خصوصا، وأن ترامب لاقى صعوبات في إزاحة قانون أوباما كير الذي وعد ناخبيه بإلغائه، كما أنه لم ينفذ حتى الآن وعده ببناء جدار مع المكسيك إضافة إلى عرقلة القضاء الأمريكي لقانونه الخاص حول الهجرة.

تخفيض عدد الموظفين في هذه الشركات يشكل نكسة لترامب، وقد يؤثر على شعبيته التي ارتفعت، مؤخرا، بفضل زيارته للرياض وحصوله على عقود بأكثر من 350 مليار دولار.

أضف إلى ذك، أن هذا الإعلان يأتي بعد أيام قليل من افتخار ترامب بخططه الاقتصادية، قبل أقل من أسبوع، حيث شدد في حديثه على وعود إحداث الوظائف في مجموعات ديترويت العملاقة. عندما قال في مؤتمر صحافي "سنرى انتعاشا". وأضاف "شهدنا انتعاشا أصلا. عندما تنظرون إلى فورد وجنرال موتورز في ميشيغان واوهايو، ترون العدد الهائل للوظائف التي أعلنت. أشعر بالفخر بذلك وهذا ما نريد أن نكرس له جهودنا".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.