أوروبا

التعرف على هوية منفذ هجوم إرهابي في محطة قطارات في بروكسل

جنود بلجيكيون يقومون بدورية في بروكسل ( رويترز)

أعلنت السلطات البلجيكية الأربعاء 21 حزيران/يونيو 2017 أنها تعرفت على هوية منفذ "الهجوم الإرهابي" في بروكسل الذي قتله جنود مساء الثلاثاء بعدما تسبب في انفجار في محطة قطارات في العاصمة.

إعلان

ويعقد رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال واعضاء في الحكومة صباح الأربعاء اجتماعا لمجلس الأمن القومي بحضور ممثلين عن أجهزة الأمن في البلاد.

وأعلن وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون الأربعاء أنه تم التعرف على هوية الرجل الذي قتل مساء الثلاثاء لكن بدون كشفها، على أن تعطي النيابة الفدرالية البلجيكية تفاصيل إضافية خلال مؤتمر صحافي تعقده عند الساعة 9.00 ت غ.

وقال جامبون لتلفزيون "إر تي بي إف" البلجيكي إن "هوية الإرهابي معروفة، تمكنا من تحديدها" من دون أن يعطي المزيد من التفاصيل. وسئل عن فرضية وردت بأن القنبلة التي كان المهاجم يحملها لم تنفجر فعلا، فأجاب "من الواضع أن الانفجار الكبير لم يحصل".

وألمح جامبون إلى عمليات دهم جارية وقال "من الواضح في إطار إجراء تحقيق ومع التعرف إلى هوية (المنفذ) أن تكون عمليات الدهم إحدى عناصر أي تحقيق".

ويأتي هذا الانفجار على خلفية سلسلة من الهجمات الجهادية في أوروبا في الأشهر الماضية وخصوصا في بريطانيا التي شهدت في الآونة الأخيرة هجمات في لندن ومانشستر، وكذلك في فرنسا.

تجنب الأسوأ؟

وأعلن الناطق باسم الشرطة البلجيكية بيتر دي فال مساء الثلاثاء أنه حوالى الساعة 20.50 بالتوقيت المحلي (18.50 ت غ) قام عسكريون كانوا في محطة "سنترال" المركزية للقطارات في بروكسل، إحدى أكبر المحطات في بلجيكا، "بشل حركة" المشتبه به عبر إطلاق النار.

وبعيد منتصف الليل أعلن المتحدث باسم النيابة العامة الفدرالية البلجيكية اريك فان در سيبت أن المهاجم قتل.

وأوضح أن الحادث "يعتبر هجوما إرهابيا".

وبحسب شاهد عيان فان المهاجم هتف "الله أكبر" قبل أن يفجر عبوته الناسفة.

إعادة فتح المحطة

أعيد فتح المحطة اعتبارا من صباح الأربعاء عند الساعة 8.15 (6.15 ت غ) كما أعلنت السلطات البلجيكية.

وإثر الانفجار أخلت قوات الأمن محطة القطارات وفرضت حولها طوقا أمنيا، مما تسبب "بحالة ذعر حقيقية"، كما أعلن متحدث باسم إدارة سكك الحديد البلجيكية "انفرابيل".

وأوضح المتحدث أن "الناس يعبرون فوق سكك الحديد"، مؤكدا أن حركة القطارات توقفت مؤقتا.

و"الانفجار الصغير" كما وصفته السلطات وقع على ما يبدو في حقيبة، بحسب شاهد عيان. وأظهرت صور تناقلها رواد مواقع التواصل الاجتماعي كتلة نار ترتفع بضعة أمتار في أحد أروقة المحطة. وكان الرواق شبه خال من المارة على ما يبدو.

من ناحيته قال نيكولاس فان هيريفغين الموظف في المحطة للصحافيين "كنت في الخارج. في طابق الميزانين كان احدهم يصرخ. لم اعر الامر اهتماما. ثم هتف "الله أكبر" وفجر عربة جر الأمتعة".

وأضاف "كنت خلف الحائط حين وقع الانفجار. نزلت وأخطرت بقية زملائي لاجلاء الجميع. كان (المشتبه به) لا يزال في المكان ولكن بعدها لم نره".

وأوضح الشاهد "لم يكن انفجارا ضخما لكن دويه كان كبيرا. الناس راحوا يركضون مبتعدين".

ووصف فان هيريفغين المشتبه به بأنه ممتلئ البنية وشعره قصير ويرتدي تي شيرت بيضاء اللون وسروال جينز.

موجة هجمات في أوروبا

وبعيد منتصف الليل خففت قوات الامن من شدة الطوق الامني الذي كانت فرضته حول المحطة الواقعة في وسط بروكسل وعلى بعد بضع مئات الأمتار من "غران بالاس دي بروكسل"، المعلم الشهير في العاصمة البلجيكية.

وأدى الهجوم إلى تعليق حركة القطارات في العاصمة كما تم تحويل سير حافلات النقل المشترك خارج وسط المدينة، بينما جعلت السلطات المترو مجانيا تسهيلا لعودة السكان إلى منازلهم.

وإثر الانفجار "تم إخلاء حوالى مئة شخص" من المحطة، بحسب ما أعلنت اليزا رو المتحدثة باسم شركة سكك الحديد البلجيكية "اس ان سي بي".

وأضافت "ما إن سمعنا دوي الانفجار تم فرض طوق أمني في المكان. كان هناك أناس يبكون وآخرون يصرخون. لقد أصيبوا بصدمة حتما".

ويأتي هذا الهجوم في سياق هجمات جهادية استهدفت دولا عدة في أوروبا في الأشهر الأخيرة ولا سيما بريطانيا وفرنسا.

وحصل غداة هجوم في باريس حيث حاول اسلامي بعد ظهر الإثنين أن يصدم شاحنة صغيرة للدرك على جادة الشانزيليزيه بالقرب من المكان الذي قتل فيه شرطي بيد جهادي قبل شهرين. وتوفي في الحادث الذي تسبب به.

وشهدت بريطانيا موجة هجمات جهادية مع ثلاث هجمات خلال ثلاثة أشهر تبناها تنظيم الدولة الإسلامية وأوقعت 35 قتيلا.

وكانت بروكسل شهدت في 22 آذار/مارس 2016 اعتداءات تبناها تنظيم الدولة الإسلامية. ويومها فجر انتحاريون أنفسهم في محطة مترو في بروكسل ومطار العاصمة، ما أسفر عن مقتل 32 شخصا.

وأظهر التحقيق أن الجهاديين ينتمون إلى نفس الخلية التي نفذت اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 وأوقعت 130 قتيلا.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن