تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أوروبا

قادة دول الاتحاد الأوروبي يبحثون في سبل "إعادة الثقة" إلى المواطنين الأوروبيين

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بروكسل لحضور القمة الأوروبية
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بروكسل لحضور القمة الأوروبية رويترز22-06-2017/

يعقد قادة دول الاتحاد الأوروبي قمة في بروكسل يومي الخميس والجمعة 22 و 23 حزيران – يونيو 2017 في أجواء من الثقة خصوصا بعد انتخاب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في حين تحضر رئيسة الوزراء البريطانية القمة وهي في موقف ضعيف بعد الصفعة الانتخابية التي تلقتها أخيرا.

إعلان

كتب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في رسالة الدعوة الموجهة إلى رؤساء الدول والحكومات الـ 28 الأعضاء في الاتحاد "نلتقي اليوم في أجواء سياسية مختلفة عما كانت عليه قبل أشهر قليلة، عندما كانت القوى المناهضة للاتحاد الأوروبي لا تزال تزداد قوة".

وبعد البلبلة التي أثارها تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء قبل عام تماما، تمكن الاتحاد الأوروبي من رص صفوفه مجددا.

وأكد الاطلاق الرسمي الاثنين لمفاوضات بريكست بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، أنه لا يزال بإمكان الاتحاد الأوروبي فرض وتيرته على البريطانيين.

وبعد أن كانت ماي شددت مرارا بأنها تفضل عدم التوصل إلى اتفاق حول الانسحاب على القبول بـ "اتفاق سيء"، ستشارك في القمة مساء الخميس وهي في موقع ضعيف بعد خسارتها غالبيتها النيابية في الانتخابات التشريعية الأخيرة المبكرة التي دعت اليها، على أمل كسب مزيد من الدعم في المفاوضات المقبلة.

من المتوقع أن تكون مداخلة ماي مقتضبة إذ لا يتعلق الأمر بفتح نقاش، بحسب عدة مصادر دبلوماسية في بروكسل.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن ماي ستكشف عن "المبادئ" التي ستوجه المفاوضين البريطانيين حول مصير الرعايا البريطانيين المقيمين في الاتحاد الأوروبي، والأوروبيين في بريطانيا والمعنيين بشكل خاص بالبريكست. ومن المقرر أن يتم نشر وثيقة أكثر تفصيلا حول الموضوع في 26 حزيران/يونيو.

بعدها، ستغادر ماي الاجتماع وسينصرف قادة الدول الـ 27 للتشاور حول المقر الجديد لوكالتين أوروبيتين ستنتقلان من لندن هما "السلطة المصرفية الاوروبية" و"الوكالة الاوروبية للدواء".

وقال دبلوماسي أوروبي "إنها المسألة الأولى لمرحلة ما بعد بريكست التي يتعين علينا النظر فيها دون بريطانيا. وإذا لم نتخذ موقفا موحدا فذلك سيرسل إشارات سلبية".

حماية المواطنين

في إطار هذه الوحدة المعلنة بين أعضاء الاتحاد الأوروبي، من المتوقع أن يخصص حيز مهم من جدول أعمال القمة لإجراءات حماية مواطني الاتحاد.

وقال توسك "علينا أن نثبت أننا قادرون على استعادة التحكم بإحداث تكون مؤسفة وأحيانا مروعة".

وتعتبر مكافحة الإرهاب والتطرف من الأولويات على جدول أعمال قادة الدول الأوروبية في القمة. وسيركزون خصوصا على المنصات المستخدمة على الإنترنت ودورها في الدعوة الى العنف.
على جدول الأعمال الجمعة أيضا سبل الحماية في القطاعين الاقتصادي والاجتماعي، مثل السيطرة على الآثار السلبية للعولمة والتصدي لممارسات المنافسة غير النزيهة.

ويمكن أن تشمل هذه الحماية أيضا مكافحة التغيرات المناخية التي سيتباحث بشأنها القادة الـ 28 بعد انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس.

على الصعيد الدبلوماسي، سيستعرض ماكرون الذي يشارك للمرة الأولى في قمة أوروبية منذ انتخابه مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل تطبيق اتفاقات مينسك (2015) لإحلال السلام في شرق أوكرانيا والتي لم تحقق نجاحا حتى الآن. ومن المتوقع أن يعرض المسؤولان تجديد العقوبات الاقتصادية على موسكو لمدة ستة اشهر بحسب مصادر دبلوماسية.
من جهة أخرى، شكلت السياسة الحمائية التي ينتهجها ترامب وانتقاداته للاتحاد الأوروبي، مبررا اضافيا لمؤيدي التزام أكبر حول الأمن في أوروبا.

ازاء بريكست والشكوك حول التزام الشريك الامريكي، من المتوقع ان يقدم الأوروبيون دعما لعدة اجراءات من أجل تعزيز سبل الدفاع الأوروبي.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن