الفيفا- فساد

الفيفا ينشر تقرير "غارسيا" بعد تسريبات عن مونديال قطر وبلاتر يدين

القاضي الأميركي مايكل غارسيا (رويترز)
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

نشر الاتحاد الدولي لكرة القدم - الفيفا - يوم الثلاثاء 27 يونيو/حزيران 2017 تقرير "غارسيا" الشهير الخاص بملابسات منح تنظيم مونديالي 2018 و2022 إلى روسيا وقطر على التوالي والذي تم تسريب بعض عناصره يوم الاثنين 26 يونيو الجاري، وذلك بعد 3 أعوام على كتابته.

إعلان

وكان الاتحاد الدولي للعبة رفض نشر تقرير المدعي العام الأميركي مايكل غارسيا الذي تقدم به في 5 أيلول/سبتمبر عام 2014 واكتفى ببعض ما ورد فيه، لكنه أجبر على نشره بالكامل بعد تسريبه لصحيفة "بيلد" الألمانية التي بدأت بنشره على حلقات اعتبارا من اليوم الثلاثاء.

وكتب الاتحاد الدولي على موقعه الرسمي: "بما أن الوثيقة تم تسريبها بطريقة غير مشروعة لصحيفة ألمانية، فان الرئيسين الجديدين للجنة العدل الداخلية لفيفا قررا النشر الفوري للتقرير بالكامل"، مضيفا "وذلك بغية تفادي نشر أي معلومات غير صحيحة".

وتابع البيان: "من المهم الإشارة إلى أن الرئيسين السابقين لغرفتي (القضاء الداخلي) للفيفا السيدين بوربيلي وايكرت، رفضا دائما نشر هذا التقرير".

وأوضح بيان الفيفا: "في إطار الشفافية، يرحب الفيفا بالإخبار بان هذا التقرير سينشر بالكامل أخيرا".

وشغل "تقرير غارسيا" العالم الكروي منذ كتابته من قبل غارسيا الذي قاد التحقيقات الداخلية لفيفا. وسلم غارسيا تقريره في 5 أيلول/سبتمبر 2014 موضحا انه اكتشف "مشاكل، جدية وكبيرة في عملية الترشيح والاختيار" بخصوص مونديالي 2018 و2022 اللذين منحا إلى روسيا وقطر على التوالي، وطالب بنشره كاملا.

لكن القاضي الألماني هانتس يواكيم ايكرت، رئيس الغرفة القضائية في لجنة الأخلاقيات، وقف ضده منذ البداية. وبعدها استقال من منصبه منددا بفقدان الشفافية والرغبة بالإضاءة على هذا الموضوع.

وكشفت صحيفة "بيلد" يوم الاثنين أن "مليوني دولار من مصدر مجهول أيضا قد يكونا دخلا في حساب لابنة أحد أعضاء الفيفا في العاشرة من عمرها". لكن تقرير غارسيا تحدث عن أن العملة هي الجنيه الإسترليني، مشيرا بشكل خاص إلى "عدم وجود أي دليل يربط قطر 2022 بتحويل 2 مليون جنيه إسترليني (إلى) ابنة أحد أعضاء اللجنة التنفيذية لفيفا عمرها 10 أعوام".

وبخصوص حفل العشاء الذي نظم في 23 تشرين الثاني/ نوفمبر 2010 بالإليزيه من طرف نيكولا ساركوزي الذي كان وقتها رئيسا لفرنسا، والذي شارك فيه على الخصوص رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وقتها الفرنسي ميشال بلاتيني وتميم بن حمد آل ثاني الذي كان وليا للعهد في قطر، كتب غارسيا انه "لم يتم اكتشاف أي دليل يربط تصويت السيد بلاتيني" لصالح قطر بالاستثمارات التي قامت بها بعد ذلك قطر في فرنسا. ونتيجة لذلك "قضت لجنة التحقيق في فيفا بعدم ضرورة اتخاذ أي تدابير أخرى".

ووفقا لبيلد، فان تقرير غارسيا يكشف كيف "سافر ثلاثة أعضاء من اللجنة التنفيذية (مجلس الفيفا حاليا) لديهم حق التصويت لحضور حفل في ريو في طائرة خاصة من الاتحاد القطري لكرة القدم قبل التصويت على استضافة المونديال".

وتابعت الصحيفة انه مباشرة بعد منح قطر الاستضافة "هنأ عضو سابق في اللجنة التنفيذية أعضاء في الاتحاد القطري وشكرهم عبر البريد الإلكتروني على تحويل مبلغ بمئات الآلاف من اليورو".

وأضافت "مليونا دولار من مصدر مجهول أيضا قد يكونا دخلا في حساب لابنة أحد أعضاء الفيفا في العاشرة من عمرها".

وأشارت الصحيفة أيضا إلى أن أكبر مركز رياضي في العالم "أكاديمية اسباير" القطرية "كانت ضالعة بشكل حاسم في توريط أعضاء الفيفا الذين يحق لهم التصويت".

وأثار حصول قطر على استضافة مونديال 2022 في نهاية 2010 الجدل منذ البداية، وأحيطت به شكوك قوية بالفساد.

وقبل ساعات من نشر الفيفا لتقرير غارسيا بالكامل على موقعه الرسمي، دان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المخلوع السويسري جوزف بلاتر عملية تسريب تقرير غارسيا مشيرا إلى انه يتمسك بالاستنتاجات التي خلصت إليها لجنة الأخلاق.

وقال بلاتر في تصريح لوكالة فرانس برس "التعليق الوحيد الذي أستطيع أن أدلى به هو وجود عملية تسريب في الوقت الذي تملك فيه لجنة الأخلاق وحدها قرار نشر تقرير غارسيا".

وأضاف "في المبدأ أنا أتمسك بالتصريحات التي تمت سابقا من قبل رئيس لجنة الأخلاق هانتس يواكيم ايكرت الذي اعتبر بان تقرير غارسيا لا يتضمن عناصر من شأنها التشكيك بمنح استضافة كأس العالم 2018 إلى روسيا و2022 إلى قطر".
 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن