تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

تمرد فارك يلقي السلاح في كولومبيا الطامحة إلى السلام

خوان بابلو رودريغيز قائد القوات الكولومبية (رويترز)

تحتفل كولومبيا الثلاثاء 27 حزيران/يونيو 2017 بإنهاء القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، حركة التمرد الرئيسية في البلاد، عملية إلقاء سلاحها بعد نزاع دام أكثر من نصف قرن، في مرحلة محورية في اتفاق السلام التاريخي المبرم في 2016.

إعلان

ومن المقرر تنظيم حفل رسمي في الساعة 10.00 (15.00 ت غ) في ميسيتاس بوسط البلاد، بحضور الرئيس خوان مانويل سانتوس وقائد القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك، ماركسي) رودريغو لوندونيو الملقب "تيموشنكو" الذي وصل أولا في مروحية مساء الإثنين.

وكتب لوندونيو على تويتر بعيد وصوله "أشعر بتأثر عارم ولدي تطلعات كبرى"، وارتدى قميصا يحمل علم النروج في تحية إلى البلد الذي لعب إلى جانب كوبا دورا ضامنا لاتفاق السلام المبرم في تشرين الثاني/نوفمبر.

الإثنين أعلنت البعثة الأممية في كولومبيا المكلفة الإشراف على نزع السلاح وتدمير الأسلحة عن اتمام "تخزين كل الأسلحة الفردية المسجلة لحركة فارك وعددها 7132 قطعة سلاح، باستثناء تلك التي ستستخدم، وفقا لخارطة الطريق، لضمان أمن المعسكرات الـ26" التي سيصار فيها إلى تجميع حوالى سبعة آلاف عنصر من فارك.

وإثر الإعلان علق سانتوس على تويتر بالقول إن "نزع السلاح يشكل انطلاقة كولومبيا جديدة تتقدم نحو السلام. شكرا لبعثة الأمم المتحدة على دعمها وعملها".

وتهدف العملية الاجمالية المنبثقة من اتفاق السلام الموقع في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بين الحكومة وقوات فارك والذي عاد على سانتوس بنوبل السلام، إلى طي صفحة النزاع المسلح الأطول في أمريكا اللاتينية الذي أسفر عن مقتل أكثر من 260 ألف شخص وفقدان أكثر من 60 ألفا ونزوح 7.1 ملايين.

وقال سانتوس في الأسبوع الفائت خلال زيارة إلى باريس إن "الفارك، التمرد الأقوى والأقدم في أمريكا اللاتينية، سيزول من الوجود"، معتبرا أن هذا اليوم "سيغير تاريخ كولومبيا".

غير أن المرحلة الأخيرة لنزع السلاح التي تخصص لتسليم الـ40% من الأسلحة المتبقية إلى الأمم المتحدة، تخللها اعتداء بالقنبلة في 17 حزيران/يونيو في مركز تجاري في بوغوتا، أدى إلى مقتل ثلاثة بينهم فرنسية.

ونسب الهجوم إلى حركة الشعب الثورية التي أوقف تسعة من أعضائها، فيما كشف عن استمرار التوتر الناجم عن العنف في البلاد رغم الرغبة في السلام.

لكن حتى اتفاق السلام مع فارك، الذي يشمل تعويضات للضحايا واصلاحات زراعية ومكافحة الاتجار بالمخدرات، لقي في مرحلة أولى رفض السكان من خلال استفتاء، ما دفع إلى إعادة التفاوض عليه، في صيغة نهائية أقرها البرلمان.

عودة الحياة المدنية

يتلقى كل متمرد يتخلى عن سلاحه وثيقة استلام ويترتب عليه التوقيع على تعهد بعدم حمله مجددا.

وصرح أحد كبار قياديي فارك ماوريسيو خاراميلو مؤخرا أن الأسلحة "أدت وظيفة محددة في وقت محدد. اليوم أننا نتخذ قرارا سياسيا ولم نعد نحتاجها".

وبموجب اتفاق السلام، فان الأسلحة التي سلمتها فارك إلى الأمم المتحدة سيتم صهرها وسيستخدم المعدن المصهور لصنع ثلاثة نصب ترمز إلى انتهاء النزاع. وستوضع هذه النصب في كل من نيويورك وكوبا، مقر مفاوضات السلام، وكولومبيا.

ومع انتهاء عملية تسليم السلاح تبدأ فارك التي نشأت من تمرد فلاحين في 1964 ووصل عدد عناصرها في أوج حركة التمرد إلى 20 ألف عنصر، عملية تحولها إلى حركة سياسية شرعية. وفي الأشهر الماضية، تجمع عناصرها في 26 منطقة من البلاد حيث يعدون لعودتهم إلى الحياة المدنية.

وطوال أكثر من نصف قرن، شاركت في النزاع العسكري الكولومبي المعقد حوالى ثلاثين مجموعة مسلحة وميليشيات شبه عسكرية من اليمين المتطرف بالإضافة للقوات النظامية.

وتضع جميع الأطراف انتخابات 2018 العامة نصب أعينها حيث قد تطرح فارك مرشّحا رئاسيا. ومن المقرّر عقد مؤتمر الحزب العام في اب/اغسطس.

عندئذ تبقى مرحلة أخيرة قبل التوصل إلى "السلام التام" الذي يتمناه سانتوس، تقضي بالتفاوض على اتفاق مشابه مع حركة التمرد الأخيرة الناشطة في البلد، "جيش التحرير الوطني" الذي يستلهم الثورة الكوبية ويضم حوالى 1500 مقاتل.

وبدأت مفاوضات بالفعل في شباط/فبراير في كويتو لكن تخللتها أعمال خطف ما زال "جيش التحرير الوطني" ينفذها. وجرت آخر عملية خطف الأسبوع الفائت واستهدفت صحافيين هولنديين أفرج عنهما بعد خمسة أيام بصحة جيدة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن