تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قطر

تقرير غرسيا لن يؤثر على تنظيم مونديال 2022 في قطر

(أرشيف)

غداة نشر مقاطع في صحيفة "بيلد" الألمانية، نشر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بعد رفض دائم، النص الكامل لتقرير غارسيا الذي لا يحمل إلا عناصر قليلة حول الشكوك المتعلقة بمنح قطر استضافة مونديال 2022.

إعلان

 

وشغلت هذه الوثيقة الشهيرة التي وزعت داخل الفيفا في 5 أيلول/سبتمبر 2014، الصحافة في العالم أجمع لأنها لم تنشر بشكل علني، لكن الصفحات الـ430 التي سطرها المدعي العام الأميركي مايكل غارسيا عندما كان رئيسا لغرفة التحقيق في القضاء الداخلي للفيفا، لا تحمل أدلة صريحة على "شراء" قطر لمونديال 2022.

ويوجد في هذه الوثيقة ما يشار إليه ب"المزاعم" حول "تحويل مبلغ 2 مليون جنيه إسترليني قام به ساندرو روسل في حزيران/يونيو 2011 لحساب ابنة ريكاردو تيكسييرا البالغة من العمر 10 سنوات".

وكان روسل رئيس نادي برشلونة الإسباني السابق والذي اتهم مؤخرا من قبل القضاء الإسباني، في حينها مستشارا لقطر مقابل "2000 يورو يوميا"، في حين كان تيكسييرا، رئيس الاتحاد البرازيلي آنذاك، عضوا في اللجنة التنفيذية للفيفا ومقربا من روسل، وقد اتهمه القضاء الأميركي في فضيحة الفساد الواسعة التي هزت الفيفا وطالت عددا من مسؤولي كرة القدم في أميركا الجنوبية.

وحسب مستشار آخر حول ملف ترشيح قطر ذكر اسمه في تقرير غارسيا، إذا كان الدفع قد تم بالفعل فان ذلك "لا يتعلق بملف ترشيح قطر، وإنما هو قضية شخصية بين روسل وتيكسييرا" وناجمة "عن بيع ملكية في البرازيل".

"لا دليل" على رابط بين بلاتيني وقطر وبلاتر يكذب

ويضيف الشاهد نفسه انه إذا لم يذهب التحويل إلى تيكسييرا وإنما إلى حساب ابنته، فذلك "لأن بعض الشخصيات تقوم بمثل هذه الخطوات لأسباب ضريبية"، لكن غارسيا يختتم بانه "لا دليل على رابط بين قطر ودفع مبلغ مليوني جنيه إلى ابنة عضو اللجنة التنفيذية للفيفا".

وبخصوص حفل العشاء الذي نظم في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 بالإليزيه من طرف نيكولا ساركوزي الذي كان وقتها رئيسا لفرنسا، والذي شارك فيه على الخصوص رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وقتها الفرنسي ميشال بلاتيني وتميم بن حمد آل ثاني الذي كان وليا للعهد في قطر، كتب غارسيا انه "لم يتم اكتشاف أي دليل يربط تصويت السيد بلاتيني" لصالح قطر بالاستثمارات التي قامت بها بعد ذلك قطر في فرنسا.

ولهذا السبب، فان غرفة التحقيق في الفيفا "لم تجد ضروريا اتخاذ إجراءات أخرى، في حين فتحت النيابة الوطنية المالية تحقيقا حول تلك المرحلة.

غير أن رئيس الفيفا المخلوع السويسري جوزف بلاتر أكد يوم الثلاثاء في تصريح لوكالة فرانس برس "أن تصويت بلاتيني لصالح قطر هو الذي رجح كفتها في اقتراع اللجنة التنفيذية، بينما كان هناك في المبدأ اتفاق على منح مونديال 2018 إلى روسيا ومونديال 2022 إلى الولايات المتحدة".

وقد أثار منح تنظيم مونديال 2022 لقطر في الثاني من كانون الأول/ديسمبر 2010 في نفس الوقت الذي منحت فيه روسيا تنظيم مونديال 2018، جدلا كبيرا منذ البداية وأحيطت به شكوك قوية بالفساد.

تعزيز مسيرة 2026

ولاحظ القضاء الداخلي للفيفا في تقرير غارسيا تصرفات مشبوهة لكنها لا تصل إلى حد تهديد منح استضافة النسختين. ففي 2014، ندد غارسيا بقراءة جزئية ومنحازة لعمله.

بدوره، طالب الرئيس الحالي للفيفا السويسري جاني انفانتينو "مرات عدة في الماضي"
بنشر التقرير، حسب ما أكد الاتحاد الدولي يوم الثلاثاء.

وأوضح الفيفا "رغم المطالبات المتكررة، رفض نشره باستمرار" رئيسا غرفتي القضاء الداخلي للفيفا السويسري كورنل بوربيلي والالماني هاينتس يواكيم ايكرت.

واكد متحدث باسم الفيفا الثلاثاء أن نشر تقرير غارسيا "لا يهدد منح تنظيم مونديالي 2018 و2022، لكن الخلاصات استخدمت من اجل تعزيز الترشيح في 2026 وجعله اكثر عدالة ونزاهة وشفافية".

وهذا ما كان يؤكد عليه بلاتر من البداية، وقال الثلاثاء "في المبدأ، أنا أتمسك بالتصريحات التي تمت سابقا من قبل رئيس لجنة الأخلاق الذي اعتبر أن تقرير غارسيا لا يتضمن عناصر من شأنها التشكيك بمنح استضافة كأس العالم 2018 إلى روسيا و2022 إلى قطر".

وفي بيان وصلت نسخة منه إلى وكالة فرانس برس، رد ايكرت وبوربيلي على نشر بيان الفيفا، مذكرين بانه في كانون الأول/ديسمبر 2014، قررت اللجنة التنفيذية للفيفا أن رئيس غرفة الحكم هو الوحيد المخول بالسماح بالنشر "عند انتهاء كل الإجراءات بما فيها الاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي، لكن هذا الأمر لم يتم حتى الآن".

واكد ايكرت وبوربيلي في البيان أن "السيد انفانتينو لم يتصل بنا على الإطلاق ولم يطلب منا السماح بنشر التقرير".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن