الشرق الأوسط

إطلاق سراح مبكر لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت المدان بالفساد

إيهود أولمرت خارجا من الباب الخلفي لسجنه (رويترز 2 تموز 2017)

أطلق سراح رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت الأحد 2 تموز ـ يوليو 2017، بعدما قضى سنة وأربعة أشهر في السجن لإدانته بالفساد، بحسب ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس.

إعلان

وإيهود أولمرت (71 عاما) الذي ترأس الحكومة الإسرائيلية بين 2006 و2009 والمسجون منذ شباط ـ فبراير 2016، هو أول رئيس حكومة يدخل السجن في إسرائيل.

وحكم عليه بالسجن 27 شهرا، لكن لجنة الإفراج المشروط قررت في 29 حزيران ـ يونيو 2017، إطلاق سراحه بصورة مبكرة.

وخرج أولمرت من باب خلفي من سجن الرملة قرب تل أبيب وبدا متعبا بحسب ما أفاد مصور لوكالة فرانس برس كان في المكان. وصعد على وجه السرعة في سيارة انطلقت به إلى جهة مجهولة.

وأولمرت هو أول رئيس للحكومة يدخل السجن في إسرائيل بتهمة الفساد. وحكم عليه بالسجن 18 شهرا لاتهامه بتلقي رشاوى في إطار مشروع عقاري ضخم لبناء مجمع "هولي لاند" عندما كان رئيسا لبلدية القدس في الفترة ما بين 1993 و2003، وثمانية أشهر لإدانته بالاحتيال والفساد، وشهرا لعرقلة سير العدالة.

وامتنعت وزارة العدل ومكتب المدعي العام الخميس 29 حزيران ـ يونيو 2017، عن استئناف قرار لجنة الإفراج المشروط التي خفضت عقوبته بالثلث.

واستقال أولمرت في أيلول ـ سبتمبر 2008 بعد أن طالبت الشرطة بتوجيه اتهامات له بالفساد. لكنه بقي في منصبه حتى آذار ـ مارس 2009 عندما أدى زعيم الليكود بنيامين نتانياهو اليمين رئيسا للحكومة، وهو يتولى منذ ذلك الحين هذا المنصب.

وهو أخر رئيس وزراء خاض مفاوضات مكثفة لحل النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين، حيث أطلق جهود سلام في مؤتمر انابوليس في الولايات المتحدة عام 2007 لكن بدون تحقيق أي نتيجة.

وصدر قرار إطلاق سراح أولمرت بعد أيام على نقله إلى المستشفى في 20 حزيران ـ يونيو إثر شعوره بآلام في الصدر. وخضع لفحوص طبية في المستشفى أظهرت أنه في صحة جيدة وأعيد إلى السجن بعد أيام.

موجة تعاطف

وانتشرت صورة له في المستشفى على مواقع التواصل الاجتماعي، يبدو فيها هزيلا وهو يرتدي ثوب المرضى ويأكل مستخدما أدوات بلاستيكية، ما أثار موجة تعاطف معه لدى الرأي العام إنما كذلك بين السياسيين الذين دعوا إلى إطلاق سراحه مبكرا.

ولد أولمرت عام 1945 في حيفا في ظل الانتداب البريطاني ودخل الحكومة في 1988. وبعد خمس سنوات أصبح رئيس بلدية القدس.

عاد إلى الحكومة في 2003 في عهد أرييل شارون، وانفصل معه عن الليكود في 2005 للانضمام إلى حزب كاديما (وسط يمين) الذي أسسه الزعيم اليميني المتشدد.

وفي آذار ـ مارس 2006 تولى أولمرت رئاسة الوزراء خلفا لشارون الذي أصيب بجلطة دماغية أدخلته في غيبوبة عميقة وتوفي جراءها في مطلع عام 2014.

قاد كاديما إلى الفوز في انتخابات آذار ـ مارس 2006 على أساس مشروع طموح بترسيم حدود إسرائيل عبر انسحاب من طرف واحد، لكن الخطة جمدت بعد الحرب ضد حزب الله في لبنان بين 12 تموز ـ يوليو و14 آب ـ اغسطس 2006، وقد حمّله كثير من الإسرائيليين مسؤولية إخفاقات هذه الحرب.

وفي نهاية 2008 شن حرب غزة بهدف وقف عمليات إطلاق الصواريخ من القطاع على إسرائيل. لكن سلسلة فضائح أنهت مسيرته السياسية.

وبالرغم من إطلاق سراحه، إلا أن أولمرت قد يواجه تهما جنائية جديدة. فهو في وسط جدل بعد قيام الشرطة بأمر من النيابة العامة في منتصف حزيران ـ يونيو بمداهمة مكاتب ناشره لمصادرة مخطوطة مذكراته الذي يعمل على كتابتها، بالإضافة إلى مواد أخرى خشية نشرها قبل خضوعها للرقابة الالزامية، ما يمكن أن يؤدي إلى "اضرار أمنية شديدة"، بحسب وزارة العدل.

وصادرت الشرطة الوثائق في مكاتب دار النشر "يديعوت بوكس" التابعة لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الواسعة الانتشار والتي تقوم بانتقاد نتانياهو.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم