الشرق الأوسط

إيهود أولمرت: مسيرة سياسية حافلة تنتهي في السجن بتهم فساد

رويترز/أرشيف

يعد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت الذي أطلق سراحه من السجن الأحد 2 تموز ـ يوليو 2017، من السياسيين الأكثر حنكة في إسرائيل لكنه تعرض في السنوات الماضية لسلسة فضائح أنهت مسيرته.

إعلان

أصبح أولمرت (71 عاما) أول رئيس للحكومة يقضي عقوبة بالسجن في إسرائيل عندما دخل سجن الرملة في شباط ـ فبراير 2016 بعد الحكم عليه 27 شهرا بتهمة الفساد.

ومنح إطلاق سراح مبكر مشروط الأسبوع الماضي بعد أن أمضى 18 شهرا من أصل العقوبة. ولم يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته السجن الأحد.

أولمرت تولى رئاسة الحكومة بين 2006-2009 على أساس مشروع طموح لترسيم حدود إسرائيل عبر انسحاب من طرف واحد، وبات بعد سنتين على رأس لائحة رؤساء الحكومة الذين واجهوا أكبر قدر من المتاعب مع القضاء، بل أن أحد القضاة تحدث عن "ممارسات فاسدة وقذرة".

وأولمرت الوالد لأربعة أبناء، هاو لكرة القدم ويعزف البيانو يحب الملابس الأنيقة وتدخين السيجار وتذوق الطعام الجيد.

وقد أصر على براءته في رسالة فيديو قبل دخول السجن. وقال في الفيديو "يمكنكم أن تتصوروا كم هذا مؤلم ومستغرب بالنسبة لي ولأسرتي وأحبائي ومناصري".

وأضاف أنه يأمل في أن يدرك الناس بنهاية الأمر أنه "فيما كنت رئيسا للوزراء، كانت هناك محاولات صادقة وواعدة" للتوصل للسلام.

وتعود التهم الموجهة له إلى الفترة التي سبقت توليه رئاسة الحكومة، عندما كان رئيسا لبلدية القدس ووزيرا للاقتصاد، من بين مناصب أخرى.

ولد أولمرت في حيفا في 30 أيلول ـ سبتمبر 1945 في ظل الانتداب البريطاني لفلسطين.

درس المحاماة، وفاجأ أصدقاء كثيرين من اليمين أوائل السبعينيات عندما تزوج اليزا ريختر اليسارية.

انضم إلى الحكومة عام 1988 وبعد خمس سنوات انتخب رئيسا لبلدية القدس. وعاد إلى حكومة أرييل شارون العام 2003.

تولى رئاسة الوزراء في آذار ـ مارس 2006 خلفا لشارون الزعيم اليميني المتشدد الذي أسس حزب كاديما وأصيب بجلطة دماغية أدخلته في غيبوبة عميقة توفي جراءها مطلع عام 2014.

وعود لم تنفذ

قبل توليه رئاسة الوزراء، عرف أولمرت بأنه مخطط رئيسي للعديد من القرارات الكبيرة التي اتخذها شارون، ومنها الانسحاب من قطاع غزة في صيف 2005 والانشقاق عن الليكود.

ووصفته مجلة تايم بأنه "الإسرائيلي الـ 12 في رئاسة الحكومة وربما أفضل هؤلاء السياسيين على الإطلاق".

وبعد مرض شارون، قاد أولمرت حزب كاديما إلى الفوز في آذار ـ مارس 2006 على أساس وعود بتفكيك عشرات المستوطنات والانسحاب من معظم الضفة الغربية.

لكن بدأ سقوطه بعد حرب استمرت 34 يوما مع حزب الله أدت إلى مقتل أكثر من 1200 شخص في لبنان، معظمهم من المدنيين، و160 شخصا في إسرائيل معظمهم من الجنود.

وبعكس الكثير من أسلافه، كان أولمرت يفتقر للخلفية العسكرية وتعرضت طريقته في مواجهة النزاع لانتقادات حادة. ورغم معارضته لمحادثات سلام، غير موقفه أخيرا.

وبعد استئناف مفاوضات السلام في تشرين الثاني ـ نوفمبر 2007 إثر توقفها سبع سنوات، التقى أولمرت عدة مرات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذكرت تقارير أنه قدم تنازلات كبيرة سعيا للتوصل إلى اتفاقية.

غير أن المحادثات توقفت فجأت بعد حوالى سنة في أعقاب هجوم إسرائيلي مدمر على غزة استمر ثلاثة أسابيع.

كما شارك أولمرت في محادثات بوساطة تركية مع سوريا في أيار ـ مايو 2008، بشأن الجولان المحتل.

واستقال من رئاسة الوزراء في أيلول ـ سبتمبر 2008 بعد أن طالبت الشرطة بتوجيه اتهامات إليه بالفساد، لكنه بقي في منصبه حتى آذار ـ مارس 2009 عندما أدى زعيم الليكود بنيامين نتانياهو اليمين رئيسا للحكومة.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن