تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس - فساد

منظمات تونسية تدعو إلى "سحب" مشروع قانون حول مكافحة الفساد

مجلس الشعب في تونس ( أرشيف)

دعا "الائتلاف المدني لمكافحة الفساد" في تونس يوم الثلاثاء 4 يوليو/تموز 2017 الحكومة إلى "سحب" مشروع قانون الهيئة الدستورية "المستقلة" لمكافحة الفساد، محذرا من أنه لا يضمن استقلالية هذه الهيئة عن السلطة التنفيذية.

إعلان

 

ويتكون الائتلاف من "الاتحاد العام التونسي للشغل" (المركزية النقابية) و"الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان" و"الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد"، ومنظمة "أنا يقظ" فرع الشفافية الدولية في تونس، ومنظمات أخرى.

ونص دستور الجمهورية الثانية في تونس (2014) على إحداث "هيئات دستورية مستقلة" تتمتع بـ"الاستقلالية الإدارية والمالية" من بينها "هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد".

وكلفت حكومة يوسف الشاهد وزارة "العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان" بصياغة مشاريع قوانين الهيئات الدستورية المستقلة.

وبدأ مجلس نواب الشعب (البرلمان) الثلاثاء مناقشة مشروع قانون "هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد" حسبما أعلن على صفحته الرسمية في فيسبوك.

وفي مؤتمر صحافي عقده الائتلاف المدني لمكافحة الفساد، دعا الأمين العام لـ"الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد" كثير بوعلاق إلى "سحب" مشروع قانون "هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد".

وقال إن مشروع القانون "يمثّل تراجعا خطيرا جدا" مقارنة بالمرسوم عدد 120 لسنة 2011 الذي أحدثت بموجبه الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

وأضاف أن مشروع القانون "ضيّق" في الصلاحيات الممنوحة للهيئة ونزع منها صلاحية التقصي في شبهات وجرائم الفساد والاستماع إلى الشهود وأوكل هذه الصلاحية إلى القضاء.

وتابع أن المشروع "لم يعط" الهيئة الدستورية "استقلالية مالية وإدارية فعلية ولا استقلالية في سلطة اتخاذ القرار" معتبرا أن الحكومة تريد تمريره "بالقوة".

كما حذر من تمرير مشروع قانون لمكافحة الإثراء غير الشرعي تعده الحكومة حاليا،

قائلا انه سيؤدي إلى "تبييض الفساد".

وأوضح أن هذا المشروع سيكون ذا أثر "غير رجعي" أي لن يشمل من أثروا بشكل غير قانوني قبل صدور القانون المرتقب.

من ناحيته، قال سمير الشفي الأمين العام المساعد بالاتحاد العام التونسي للشغل إن الاتحاد "لا يقبل" بهيئة دستورية لمكافحة الفساد "مفرغة" الصلاحيات، داعيا إلى إعطائها "مقومات الاستقلالية الفعلية".

وأضاف أن "منظمات المجتمع المدني تطلق نداء عاجلا وملحا (للحكومة) لإعادة النظر في مشروع القانون" حتى تكون الهيئة المرتقبة "ذات مصداقية داخليا وخارجيا".

وقال "الحرب على الفساد لا يجب أن تكون موسمية أو انتقائية أو ذات أهداف سياسية حينية".

وفي 23 أيار/مايو الماضي أطلق رئيس الحكومة يوسف الشاهد "حربا على الفساد" تم ضمنها اعتقال مهربين ورجال أعمال وقيادات جمركية وأمنية بتهمة الفساد.

وقالت نجاة زموري ممثلة الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أن مشروع قانون هيئة مكافحة الفساد "لا يتطابق مع الدستور ولا يعطي الهيئة الاستقلالية المالية واستقلالية القرار، ولا يضمن مكافحة الفساد بطريقة جذرية وشفافة ومستقلة عن السلطة التنفيذية".

إلى ذلك نبه أشرف العوادي رئيس منظمة "أنا يقظ" إلى أن مشروع القانون سيحرم الهيئة من تلقي الهبات المالية الأجنبية غير المشروطة.

واعتبر أن الهدف من هذا الإجراء هو "تركيع" هيئة مكافحة الفساد ذات الموارد المالية "الشحيحة أصلا"، حتى تكون "موالية للسلطة التنفيذية".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن