تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ثقافة - سياسة

عرض لكوميدي تونسي فرنسي ضمن برنامج مهرجان قرطاج الدولي يفجر الجدل في تونس

ميشال بوجناح خلال زيارته للموقع الأثري لمدينة قرطاج شمال تونس العاصمة يوم 18 أبريل / نيسان 2015
ميشال بوجناح خلال زيارته للموقع الأثري لمدينة قرطاج شمال تونس العاصمة يوم 18 أبريل / نيسان 2015 (رويترز)

أثار عرض مرتقب لممثل كوميدي فرنسي من أصل تونسي ضمن برنامج مهرجان قرطاج الدولي جدلا واسعا في تونس بعد موجة رفض ودعوات لإلغائه بدعوى مواقف الفنان اليهودي الداعمة لإسرائيل.

إعلان

وقد برمجت إدارة مهرجان قرطاج الدولي عرضا للكوميدي ميشال بوجناح في 19 يوليو/ تموز الحالي.

لكن فور إعلان برنامج الدورة الجديدة تفجرت موجة رفض كبيرة في تونس حيث بادر ناشطون بتوجيه رسالة مفتوحة إلى وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين يطالبون فيها بإلغاء العرض بدعوى أن الفنان لا يخفي مناصرته لإسرائيل والصهيونية.

وميشال بوجناح ولد في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني 1952 في تونس ودرس سنواته الأولى بها قبل أن يهاجر في سن الحادية عشر مع أسرته عام 1963 إلى فرنسا ضمن موجه هجرة اليهود إلى أوروبا.

وبوجناح مخرج وممثل كوميدي تناول في أعماله عديد الموضوعات من بينها أوضاع اليهود التونسيين المهاجرين في أوروبا.

ودعت حملة مناهضة الصهيونية في تونس وزير الثقافة إلى منع العرض المبرمج ضمن فعاليات مهرجان قرطاج معتبرة أن المهرجان يجب ألا يكون واجهة للتطبيع مع دولة اسرائيل وأن "بوجناح هو أبرز الوجوه الصهيونية التي لا ترى أي حرج في دعم إسرائيل وقادتها". بحسب ما ورد في دعوات الحملة.

ودعت إلى "عدم فسح المجال له لكي يمارس حربه الدعائية فوق أحد أعظم مسارحنا ومعالمنا الثقافية والتاريخية، الأمر الذي سيتيح له أيضا الولوج إلى شاشات التونسيين".

ولم ينتظر مدير المهرجان مختار الرصاع كثيرا ليعلق على موجة الرفض حيث قال في تصريحات للإعلاميين "بوجناح تونسي من أصل يهودي لم يضر تونس أبدا ولم يهاجمها في تصريحاته".

وأضاف أنه يتعامل مع بوجناح كفنان تونسي لا يفوت فرصة الدفاع عن بلاده في كل المنابر التي تتاح له. ودعا إلى عدم تضخيم المسألة لأن مثل هذه الأمور لا تخدم مصلحة وصورة تونس.

ولم يهدأ الجدل عقب تصريحات الرصاع بل احتد بعد أن انضم الاتحاد العام للشغل ذو التأثير القوي إلى الرافضين لإقامة عرض بوجناح.

ودعا الاتحاد في بيان إلى "إلغاء عرض الكوميدي ميشال بوجناح لا باعتبار ديانته اليهودية ولكن لمواقفه الصهيونية ومناصرته لكيان عنصري فاشي فضلا عن خواء المضامين التي يقدمها" كما جاء في بيان الاتحاد.

ولئن رفضت وزارة الثقافة التدخل في مضامين المهرجانات فإنها تركت الباب مفتوحا أمام إمكانية تعديل العرض مع احتدام الجدل.

وقالت في بيان يوم الأربعاء 5 يوليو الجاري "اعتبارا لحساسية الموضوع واتخاذه مسارا سياسيا خرج عن سياقه الثقافي، فإنها ستقوم بالمشاورات المتصلة بالأطراف ذات العلاقة وذلك في نطاق مبدأ التشاور والتشارك في أخذ القرار انسجاما مع المصلحة العليا الوطنية التي تعلو فوق كل اعتبار".

وتقام الدورة الجديدة للمهرجان في الفترة من 13 يوليو/ تموز إلى 19 أغسطس/ آب بمشاركة عدد من نجوم الغناء والمسرح العربي فيما ستشكل العروض المحلية نصف أنشطة الحدث الفني.

 

ويفتتح المهرجان بعرض للموسيقي التونسي الشاذلي القرفي بعنوان: "ستون سنة من الموسيقى التونسية" بمشاركة الفنانين التونسيين عدنان الشواشي وسلاف ومحمد الجبالي وأسماء بن أحمد ونور الدين الباجي.

 

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.