تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

ماكرون وترامب: تقارب باسم المصالح الاستراتيجية رغم الخلافات العميقة

رويترز

ضاعف إيمانويل ماكرون خلال قمة العشرين التي عقدت في مدينة هامبورغ الألمانية مبادراته لإظهار التقارب مع دونالد ترامب رغم الخلافات الكبرى حول المناخ أو التجارة الدولية، وذلك باسم الحفاظ على "المصالح الاستراتيجية" الفرنسية الأمريكية.

إعلان

هذه المرة لا مصافحة حارة كما حدث في قمة حلف شمال الأطلسي التي شهدت أول لقاء بينهما في نهاية أيار ـ مايو 2017، عندما كان الرئيس الفرنسي يتحدث عن "توازن للقوى" مع نظيره الأمريكي ويتحدث عن "لحظة حقيقة".

كل ما حدث هو بعض اللقاءات القصيرة وتبادل الحديث عند التقاط الصورة الجماعية للقمة أو في كواليسها. وغابت أيضا التحديات مثل تلك التي أطلقت مساء يوم إعلان قرار ترامب الانسحاب من اتفاقية باريس حول المناخ في الأول من حزيران ـ يونيو. عندما قال إيمانويل ماكرون حينذاك "لنجعل كوكبنا عظيما من جديد"، مقتبسا شعار حملة الرئيس الأمريكي.

وقد استخدم الرئيس الفرنسي الذي جلس إلى جانب ترامب في الحفل الموسيقي مساء الجمعة في برلين على شرف رؤساء الدول، ورقة الابتسام والتودد.

وأوضح ماكرون بنفسه في المؤتمر الصحافي الختامي للقمة أن "الخلاف" حول المناخ والحمائية مع الولايات المتحدة لا تمنع "بأي حال التعاون في عدد كبير من القضايا الأخرى". وتحدث عن "مكافحة الإرهاب" و"المصالح الاستراتيجية" للبلدين وكذلك الملف السوري.

وذكرت مصادر في الإليزيه "نعمل بشكل جيد جدا" بشأن هذه القضايا "ويجب أن لا نفوت هذه الفرصة"، مشيرة إلى أنها ستطرح مجددا بمناسبة الزيارة التي سيقوم بها ترامب إلى باريس في 13 و14 تموز ـ يوليو بمناسبة العيد الوطني الفرنسي.

"كسر عزلته"

وتحدث الناطق باسم الحكومة الفرنسية كريستوف كاستانير عن "هذه الاستراتيجية" عشية قمة العشرين.

وقال إن ماكرون يرغب عبر دعوته نظيره الأميركي إلى حضور العرض العسكري التقليدي في 14 تموز ـ يوليو في جادة الشانزليزيه، في "إعادته إلى الوسط وكسر عزلته".

وواصل ماكرون هذه الاستراتيجية في هامبورغ موضحا أنه ما زال "يأمل" في "إقناع" دونالد ترامب بالعودة الى اتفاقية باريس، وذلك غداة تصريحات مماثلة أدلت بها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي.

إلا أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي استضافت القمة وتتبنى موقفا أكثر تشددا حيال ترامب قالت "لا أشاطره هذا التفاؤل حاليا".

وكانت ميركل أكثر تحفظا من ماكرون في قمة مجموعة السبع في صقلية في نهاية أيار ـ مايو وصرحت حينذاك أن "لديها بعض الأمل" في أن لا تتخلى إدارة ترامب عن اتفاقية باريس. وقالت إن المحادثات مع الرئيس الأميركي حول المناخ "ليست مرضية إطلاقا".

وأضافت المستشارة التي تقوم بحملة من أجل الفوز بولاية رابعة أن الزمن الذي كان يمكن فيه للألمان اعتماد على الولايات المتحدة "قد ولى تقريبا".
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن